• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

الكتب المترجمة في مقدمة المبيعات

«الشارقة للكتاب».. أهم المعارض العربية وأكثرها تنظيماً

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 06 نوفمبر 2016

عصام أبو القاسم (الشارقة)

في جولة بين أورقة معرض الشارقة للكتاب في دورته الخامسة والثلاثين، استطلعت «الاتحاد» آراء عدد من مسؤولي دور النشر العربية حول مشاركاتهم في الدورة الراهنة، وما سبقها من تحضيرات، والكتب التي ركزوا على استقدامها، ودور الجوائز الأدبية في اختياراتهم من العناوين، فجاءت إفاداتهم على النحو التالي:

عصام أبو حمدان، من دار الساقي اللبنانية، قال: معرض الشارقة للكتاب يعتبر من أهم المعارض في المنطقة، وأكثرها سعة وحريةً، وجمهوره لا يقتصر على مواطني دولة الإمارات أو المقيمين بها من العرب، بل إن هناك العديد من المشترين يأتون من سلطنة عمان والكويت والسعودية، وسواها البلدان الخليجية القريبة، وذكر أبو حمدان أن كل تلك الاعتبارات تحكم مجيئهم للمشاركة في كل عام بالمعرض.

ولاحظ أن العنصر النسائي هو الغالب بين رواد المعرض، مشيراً إلى أن المؤسسات الحكومية، مثل المكتبات العمومية والإدارات الثقافية، تنعش مبيعات المعرض بطلبياتها.

وحول مختاراتهم من العناوين، أشار إلى أنهم يركزون على الأدب، مبيناً أن دارهم تخاطر وتنشر لكتّاب غير معروفين، خصوصاً في مجال الرواية، وقال: نقدم هذه السنة أسماء جديدة، من اليمن وإرتيريا وسلطنة عمان والجزائر وليبيا، إذ لا يمكن أن نبقى في أسماء مكرسة، فهناك جيل جديد من الكتّاب والقراء علينا أن نتابعه..». وأكد أبو حمدان أن دارهم اعتادت على أن تراهن على الأسماء الجديدة، خصوصاً في مجال الأدب، وهي أسماء سيتعرف عليها القارئ العربي للمرة الأولى..».

من جانبه قال حسن ياغي، من دار التنوير اللبنانية، إن توقيت المعرض (نوفمبر) هو الأول في تقويم معارض الكتب العربية، لافتاً إلى أن ذلك يعني أن معظم الإصدارات التي يعرضها جديدة. وقال ياغي: حجم الكتب الجديدة التي تصدرها الدار لا يتجاوز الـ 45 عنواناً في السنة، مشيراً إلى أن أغلب إصداراتهم معنية بالفلسفة والقضايا الفكرية، وحتى الروايات التي ينشرونها ذات طابع فكري.

ورغم ما يبدو من تطور في مجال الطباعة والنشر والتوزيع، فإن الأمر بالنسبة لياغي ليس حقيقياً، فالأزمات السياسية التي يعيشها العديد من البلدان العربية انعكست سلباً على حجم المنشورات ونوعياتها ومبيعاتها، حيث قال: في السنوات الخمس الماضية شهد سوق الكتاب تراجعاً كبيراً، وعالم صناعة الكتاب يتحول إلى شيء آخر عندما يقتصر على البعد التجاري. فالكتب هي عالم روحي، وعلينا ألا نعاملها كمجرد سلع تباع وتشترى.. فالمال لا يأتي بالأمل». وقال مسؤول دار التنوير: إن غياب الحريات، وتزايد الاضطرابات في العديد من البلدان العربية تسبب في ظهور نتاجات إبداعية ضعيفة القيمة، وغير مؤثرة، من هنا جاء تفضيل دور النشر للإصدارات المترجمة..».

ويتفق فادي فاضل، من المركز الثقافي العربي للنشر في المغرب، مع ياغي في أن التحولات السياسية التي شهدتها بعض العواصم العربية أثرت في نسب المنتج والمبيع في سوق الكتاب، وقال: إن عائداتهم كانت ضعيفة خلال مشاركاتهم في بعض العواصم العربية مؤخراً، كما أن السوق المحلي بات غير مشجع. وذكر فاضل أن رواد معرض الشارقة، هم الأكثر، قياساً بجمهور معارض الكتب في المنطقة، مشيراً إلى أن معظم قوائم إصداراتهم تتعلق بالفكر والأدب، مؤكداً أن زوار المعرض يقبلون على الأعمال المترجمة أكثر من المنتجة باللغة العربية، لذلك فهي في صدارة المبيعات. وهو ما أكدته عبير عقل، مسؤولة دار نشر عقلان السورية، المختصة في المطبوعات المتعلقة بالعلوم النفسية، ومعارف تطوير الذات، وأضافت: هناك توجه وسط القراء إلى الكتب المترجمة أكثر من سواها، وقد تعرفت إلى ذلك منذ مشاركاتي السابقة في هذا المعرض. وشددت عقل على أن معرض الشارقة للكتاب يتميز بانضباطه التنظيمي.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا