• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

صاحب سلسلة روايات الجاسوسية والتشويق

«لاستبادر»: أكاد لا أعرف رواياتي متى تحّولت عملاً سينمائياً

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 06 نوفمبر 2016

إبراهيم الملا (الشارقة)

استضاف معرض الشارقة الدولي للكتاب، مساء أمس الأول، في ندوة حول تحويل الروايات إلى أفلام في هوليوود، الكاتب والروائي الأميركي الشهير إيريك فان لاستبادر، صاحب سلسلة روايات الجاسوسية والإثارة والتشويق، التي ترجمت إلى أكثر من 20 لغة، وتم نقل أغلبها إلى شاشات السينما في هوليوود، ومن أهمها سلسلة أفلام «جاسون بورن»، التي تجسد شخصية الجاسوس المتمرد على إدارته، حيث قام بهذا الدور المعقد ضمنياً والعنيف ظاهرياً، الممثل المعروف «مات ديمون»، تحدث «لاستبادر» بداية عن تجربته المبكرة في الكتابة، وقال: «أظن أنني خلقت كي أكون كاتباً»، مشيراً إلى أنه ومنذ طفولته كان منتبهاً إلى الكثير من التفاصيل الغريبة من حوله، وكان ينتظر الإجابة من والديه، وعندما أدمن لاحقاً على قراءة الكتب، عثر على الكثير من الإجابات الغامضة التي اعتملت في داخله منذ الصغر.

وأوضح أن اختراعه للشخصيات المخلّصة، والمتمتعة بجانب كبير من التعاطف ومساعدة الضعفاء، يعود إلى واقعة حقيقية عاشها في طفولته، عندما رأى شخصاً ضعيفاً في الشارع يتم الاعتداء عليه من قبل ثلاثة شبان مفتولي العضلات، ونظراً لضعف بنيته الجسدية وخوفه منهم، لم يقم بمساعدة المعتدى عليه، وظلت عقدة الذنب هذه تلاحقه، حتى تخلَّص منها تدريجياً واحتواها نفسياً من خلال اختراع شخصيات خارقة مثل «النينجا»، وغيرها من شخصيات الأبطال الذين نذروا أنفسهم لمقاومة الشر في أي مكان وزمان.

وحول سلسلة روايات الجاسوس «بورن» أوضح لاستبادر أن بعد رحيل المؤلف روبرت لودلام، صاحب الرواية الأولى في هذه السلسلة، وهي رواية (هوية بورن)، أوكل إليه الناشرون ومنتجو السلسلة الفيلمية كتابة الأجزاء اللاحقة على شكل روايات يتم نقلها لاحقاً على الشاشة، مؤكداً أن هذه المهمة لم تكن سهلة، وتطلبت قراراً شجاعاً، وعندما بدأ في المشروع شعر أنه ارتبط نفسياً وروحياً بهذه الشخصية، وأصبحت دافعية الكتابة لديه أقوى وأكثر انهماكاً في تفاصيل الحبكة وتشعباتها، فأنتج حتى الآن ثماني روايات حول هذه الشخصية الإشكالية بالنسبة لرواد السينما.

ولفت لاستبادر إلى أن قراء رواياته دائماً ما يؤكدون له، إن النص المكتوب في الرواية أكثر تشويقاً وأكثر ارتباطاً بشخصية جاسون بورن، مقارنة بالصورة التي رأوها في الفيلم، وقال إن كتاب السيناريو والمخرجين والمنتجين دائماً ما يصيبونه بخيبة الأمل عندما يتلاعبون بالمحتوى الأصلي في الرواية، ويحيلونه إلى شكل تجاري باهت يقوم على العنف والإيهام البصري المبالغ به، وقال إنه أحياناً يرى رواية أخرى على الشاشة لا تشبه روايته الأصلية إلا في الخطوط العامة فقط.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا