• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

إلغاء شرط الصيانة الإجبارية للسيارات في الوكالات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 09 فبراير 2016

بسام عبد السميع (أبوظبي) ألغت وزارة الاقتصاد اشتراط الصيانة الإجبارية لعملاء السيارات لدى الوكلاء وهو الشرط الذي تضمنه العقد الموحد لشراء السيارات وكتيبات الضمان، ونص على إلزامية المستهلك بالصيانة لدى الوكالة وعدم الصيانة خارجها، وذلك كخطوة أولى تنظيمية للبدء في صيانة السيارات ضمن الورش الخارجية، والتي تعكف الوزارة على تصنيفها في الوقت الحالي بالتعاون مع جهات أخرى، حسب الدكتور هاشم النعيمي مدير إدارة حماية المستهلك بالوزارة. ولا يتيح هذا الإجراء حالياً لمالكي السيارات التصليح خارج الوكالة إلا بعد اعتماد التصنيفات الجديدة لورش السيارات، التي ستكون بديلاً متاحاً لورش الوكالات. وأكد النعيمي «أن وزارة الاقتصاد تعمل بالتعاون مع وزارة الداخلية وهيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس على تصنيف 40 ألف ورشة بنظام الفئات من 1 إلى 4 نجوم، حسب التزام كل غرض معيار المطابقة، وفور الانتهاء من التصنيف سيتم إتاحة الفرصة للعملاء بصيانة سياراتهم داخل تلك الورش». وانتهت وزارة الاقتصاد العام الماضي من مشروع دراسة واقع ورش صيانة السيارات في الدولة وإمكانية تصنيفها بهدف تطوير معايير الجودة وتقديم أفضل الخدمات للمستهلكين، وذلك بالتنسيق مع الدوائر الاقتصادية والبلديات في الدولة. وتدرس اللجنة العليا لحماية المستهلك المشروع لإقراره وتحديد الفترة الزمنية لتنفيذه، بهدف إيجاد خدمات ذات معايير جودة عالية تسهم في تطوير عمل الورش ووضع إطار منظم لجودة الخدمات وتصنيفاتها ومدى الاستعدادات الفنية للورش والخدمات التي تستطيع تقديمها . وأوضح النعيمي أن التصنيفات ستختص بورش الإصلاح المتنوعة بين ورش كهرباء السيارات أو ورش الميكانيك أو ورش الأصباغ أو عمليات صنع وخراطة الأجزاء المعدنية. وتتضمن دراسة التصنيف عدداً من العوامل الرئيسية، منها المساحات والأدوات والتقنيات المستخدمة، إضافة للخبرات اللازمة للكوادر العاملة في الورش مع ضرورة مواءمة تلك العوامل للاشتراطات والمعايير الموضوعة من جانب المؤسسات المعنية. وتابع النعيمي: «تم إدراج تصنيفات ورش السيارات على شكل نجوم مرتبة من 1 إلى 4 نجوم، حسب التزام كل غرض في معيار المطابقة، الذي يبدأ من لافتة اسم الشركة مروراً بشكل المبنى الخارجي والتجهيزات الداخلية، ونظافة وسلامة الورشة والمناطق المتعلقة بها، ونوع المعدات المستخدمة وجودتها، وطريقة تخزينها بطريقة آمنة، فضلاً عن الخدمات المتاحة للعملاء من أماكن مخصصة للاستراحة والتجهيزات المتاحة لها، إلى جانب طرق الدفع المتاحة للعملاء، فضلاً عن الالتزام باللوائح الرسمية المحلية والوطنية الخاصة بإدارة النفايات الخطرة». وأكد النعيمي، أن الهدف من إلغاء بند إجبار وكالات السيارات للعملاء بإلغاء الضمان هو تمهيد الطريق لتطبيق الصيانة في الورش الخارجية، وكذلك خفض التكلفة على المستهلك بما يضمن مصلحة الطرفين. وجاء الإجراء الذي تتخذه وزارة الاقتصاد في الوقت الحالي بناء على شكاوى أصحاب مركبات من إلغاء وكالات سيارات عقود الضمان لمركباتهم، جراء عمليات صيانة خارج الوكالة بما يشمل عملية تغيير الزيوت ولو مرة واحدة فقط، مطالبين بإعادة النظر في عقد الصيانة والضمان في شراء المركبات في الدولة. وقال النعيمي: «إن كل إمارة وضعت شروطاً خاصة لتصنيف هذه الورش، من خلال 4 محاور، تتضمن تحديد الموقع ومساحة الورشة والأفراد المؤهلين وغير المؤهلين ونوع الخدمة المقدمة والتدريب». ويهدف مشروع إصلاح ورش المركبات إلى رفع مستوى معايير ورش إصلاح السيارات خارج الوكالات، وزيادة كفاءتها للحفاظ على السلعة وحماية المستهلك من التعرض لأخطار الإصلاحات غير السليمة وضمان تحسين كفاءتها وإخضاعها للمعايير الفنية العالمية في هذا الصدد. وتستحوذ شكاوى السيارات على أكثر من 20% شهرياً من إجمالي شكاوى المستهلكين بالدولة، وأظهرت الشكاوى تعرض عملاء السيارات لعمليات احتيال من جانب بعض ورش الإصلاح والصيانة في الدولة، وحدوث أخطاء في عمليات الإصلاح واستبدال قطع الغيار بأسعار منخفضة، مقارنة بأسعار الوكالات بهدف جذب المزيد من المستهلكين. وأشار إلى أن الوزارة تستهدف القيام بعمليات تصنيف لهذه الورش على مستويات عدة، وفقاً للخدمات التي تقدمها لمساعدة المستهلك على اختيار الورش التي تقدم إليه أفضل الخدمات والأسعار، موضحاً في هذا الصدد أن اختيار المستويات السعرية المنخفضة ليس كافياً، خاصة في ظل تعرض البعض لحوادث نتيجة لسوء حالة السيارة. وألزمت الوزارة الوكالات تسليم العميل كتيباً إلزامياً يتضمن نصائح توعوية يتوجب على العميل معرفتها عند امتلاك وقيادة المركبات في دولة الإمارات، كالإقرار بتسلم وفهم جميع الوثائق والمستندات ذات الصلة والمرتبطة بعملية شراء المركبات، مثل اتفاقية الشراء ووثيقة التسلم، وغيرها من المستندات أو الوثائق الأخرى ذات الصلة، إضافة إلى ضرورة فهم أحكام وشروط ضمان السيارة، والتأكد من تفاصيل الضمان وما يشتمل عليه ومدة صلاحيته، إلى جانب عدد آخر من النصائح المتعلقة بفحص السيارة وفهم شروط الصيانة الدورية أو الطارئة، ومراجعة المورد فور ظهور أي عيب خلال فترة الضمان، والتأكد من إصلاح السيارة بصورة مرضية. وتصل الكلفة التي تطلبها الوكالات في عمليات الصيانة إلى نحو 10 أضعاف الكلفة خارجها، مما يزيد الأعباء على المستهلك، إلا أن الوزارة بإلغائها نص العقد الموحد الذي يشير إلى إلغاء الضمان في حال تغيير زيوت المركبة خارج الوكالة، تخفف تلك الأعباء. ونجحت اللجنة العليا لحماية المستهلك مؤخراً في تعديل فترات الصيانة الدورية للسيارات، ومضاعفة الحد الأدنى لها، لتبدأ من 10 آلاف كيلومتر، بدلاً من 5000 كيلومتر، وهي فترة الصيانة المتعارف عليها للغالبية العظمى من وكالات السيارات في الدولة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا