• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

على أمل

لا عذر بعد اليوم!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 06 نوفمبر 2016

صالح بن سالم اليعربي

تتوالى المبادرات الإنسانية العظيمة، من قبل القيادة الرشيدة، والتي تخدم الصالح العام، وتسعده وتطور قدراته وإمكاناته، وتتيح لجميع أفراد المجتمع المساهمة في تطوير تلك القدرات بشكل عملي وعلمي ومنهجي يتناسب مع تطورات العصر، ومستجدات الأحداث بكل مؤثراتها. وبهذا وغيره ترتقي بمستويات التنمية البشرية الشاملة التي أساس قوامها الإنسان. ومن هذه المبادرات صدور قانون القراءة الوطني، الذي تفضل به صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله.

وهذا القانون لقي ترحيباً واسعاً على كل المستويات الوطنية، لأن الأهمية الكبرى لهذا القانون، تكمن في الكثير من جوانب حياتنا العلمية، الثقافية والاجتماعية والمعرفية الشاملة. وأنا من عشاق القراءة، والكتاب الورقي اللذين تربطني بهما علاقة طويلة لأنني في القراءة وجدتُ راحتي وسعادتي، فالكتاب أنيسي وجليسي في لحظات الألم والفرح، فمع الكلمة الصادقة، والفكرة النيرة، كنتُ وما زلتُ أهتدي بفضاءات المحبة الصادقة للقراءة الهادفة. وهكذا هي مشاعري للقراءة، حيث لا أكاد أجدُ الكلمات التي أحاول التعبير بها عن سعادتي بصدور هذا القرار، لأني كنتُ دائماً أتمنى إصدار هذا التشريع الذي سيكون ملزماً على الجميع، أفراداً وجماعات ومؤسسات حكومية وخاصة.

بعد صدور هذا القانون الملزم، لا عذر إذاً للجميع، في التراخي عن ممارسة القراءة، وهذا التشريع الحضاري، سيتيح لكل شرائح المجتمع المشاركة الفاعلة في البرامج والأنشطة المختصة بالارتقاء بمستويات القراءة، كما سينظم آليات العمل، وكل الجهود التي ترتقي بمستويات القراءة، وترسيخها وجعلها منهجاً حضارياً مستداماً. بالقراءة نغوص في أعماق المعرفة، ونحلقُ بنور العلم إلى آفاق التجلي والصفاء في الأفكار والرؤى، والتعامل بإيجابية ومسؤولية مع مجريات الحياة كافة. وهكذا هي القراءة، تجنبنا الشعور بالسلبية، بل تُقربنا إلى الشعور بالفرح، والأمل، وتُبعدنا عن الحزن والألم، لأننا في القراءة نخوض تجارب مفيدة، ونكتسب خبرات متعددة ومتنوعة، ونكتشف أعماق التاريخ الإنساني الحافل بالمنجزات في شتى علوم المعرفة.

همسة قصيرة: نقرأ من أجل بناء الوطن وَرُقِيه.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا