• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

حكم قضائي لمصلحة الموظفين في استخدامهم «التواصل الاجتماعي»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 23 يونيو 2014

صدر حكم قاضي اتحادي في الولايات المتحدة الأميركية بعدم قانونية طلب أصحاب العمل من موظفيهم وضع تنبيه في التدوينات التي ينشرونها على الشبكات الاجتماعية بأن آرائهم تخصهم شخصياً، ووصف القاضي مثل هذا الطلب بأنه «عبء غير منطقي»، ويأتي هذا التطور التشريعي كحلقة جديدة في سلسلة قرارات «المجلس القومي للعلاقات العمالية» التي تحث أرباب العمل تدريجياً على إعادة النظر في إملاءاتهم بشأن كيفية استخدام موظفيهم لوسائل الإعلام الاجتماعية.

أعباء إضافية

وجاء هذا الحكم على خلفية قضية موظفي في شركة «كروجر»، ووجد القاضي أن قيام صاحب العمل بمثل هذا الطلب يمثل «عبئاً ثقيلاً» بسبب «مخاطر من آثار مؤذية»، مشيراً إلى أن وضع عبارة «هذه الآراء تخصني» قد يدعو للحذر من حقوق الموظفين في التنظيم والمفاوضة الجماعية.بينما يعتبر قرار قاضي القانون الإداري الاتحادي غير ملزم ويتطلب موافقة «المجلس القومي للعلاقات العمالية»، قبل أن يستخدم كسابقة قانونية، إلا أنه يمثل من ناحية أخرى أحدث تفسير يدل على طريقة «المجلس القومي للعلاقات العمالية» الذي شرّعه الكونجرس في 1930، في الحكم بشأن كيف يمكن استخدام الإعلام الاجتماعي في مكان العمل.

وتعد هذه القضية واحدة من قضايا أخرى عديدة تتصل باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي في مكان العمل في الولايات المتحدة الأميركية، في وقت تستمر فيه الأبحاث والدراسات أملاً بالتوصل لأفضل الممارسات ذات الصلة.

قوانين خاصة

وتم رفع العديد من القضايا قبل صدور تشريعات منظمة للخلافات في وقت لا تزال فيه تشريعات أخرى قيد البحث أو التطوير، ووفق موقع «سوشيال ميديا أوير» (الوعي بالتواصل الاجتماعي)، أقرّت عشر ولايات أميركية قوانين خاصة تقيّد وصول صاحب العمل للحسابات الشخصية على الشبكات الاجتماعية للموظفين والمتقدمين للوظائف، وهناك تشريعات مماثلة معلقة في 28 ولاية على الأقل. كما أن التشريعات الاتحادية لا تزال أيضاً قيد المناقشة.

وتقيّد هذه القوانين قدرة صاحب العمل على الدخول إلى حسابات الموظفين والمتقدمين للوظيفة في أمور مثل طلب مشرف العمل من موظف إضافته كصديق أو التدقيق أو التحقيق في نشاط الموظف على مواقع الإعلام الاجتماعي. لكن ذلك لم يمنع من استمرار إجراءات أصحاب العمل مقابل نمو قلق الأفراد والجماعات المدافعة عن الخصوصية، ما تسميه «تطفل أرباب العمل على خصوصية المتقدمين أو الموظفين». ويحدث ذلك في وقت أصبحت فيه معظم الشركات تسعى للاستفادة من الشبكات الاجتماعية. وفي بحث نشره مؤخراً موقع «سوشيال ميديا أوير» (الوعي بالتواصل الاجتماعي)، وشمل مديري التوظيف والموارد البشرية، تبين أن أكثر من اثنين في كل خمس شركات يستخدمون مواقع الشبكات الاجتماعية للبحث عن مرشحين للعمل. لكن هذا الاهتمام في الشبكات الاجتماعية لا ينتهي عندما يتم التعاقد مع المرشح، فعلى العكس من ذلك، إذ تسعى الشركات للاستفادة من الحسابات الشخصية للموظفين على شبكات وسائل الإعلام الاجتماعية، وكذلك لتفقد استخدامات الموظفين لهذه الوسائل في مكان العمل. ومن الجوانب التي تستمر مادة للجدال، مسألة استخدام الموظفين الشبكات الاجتماعية للتداول في شؤون العمل، وفي أغسطس 2013، صدر قرار بمنع تقييد الموظفين من استخدام شعارات الشركة وصورها وتسجيلاتها من الفيديو على وسائل الإعلام الاجتماعية، وأكد القانون حق العاملين في استخدام شعارات الشركة عندما يجتمعون على الإنترنت، تماماً، كما كانوا يفعلون في الماضي ويضعونها على لافتات اعتصام، والمنشورات وغيرها من المواد المطبوعة. (أبوظبي - الاتحاد)

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا