• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

بعد «تعويم العملة» ورفع أسعار المشتقات البترولية

مخاوف من موجة تضخم جديدة في مصر والحكومة تتعهد الرقابة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 06 نوفمبر 2016

عبدالرحمن إسماعيل (القاهرة)

يتخوف المصريون من موجة غلاء جديدة تجتاح أسواق السلع خلال الفترة المقبلة، بعد قرارات حكومية جرئية أمس الأول، تمثلت في تحرير سعر الصرف، ورفع أسعار المشتقات البترولية، فيما قالت الحكومة على لسان رئيس وزرائها شريف إسماعيل إنها ستحكم قبضتها على الأسواق، وستزيد الدعم النقدي والعيني الموجه للطبقات الفقيرة، للتخفيف من وطأة القرارات الأخيرة عليها.

وتركت السلطات النقدية صباح الخميس الماضي، سعر صرف العملة المصرية للتحرك في السوق بدون تدخل لأول مرة، حسب قوى العرض والطلب، بعدما حددت سعراً استرشادياً عند 13 جنيه بارتفاع تجاوز 40% عن السعر الذي كان حدده البنك المركزي منذ مارس الماضي. ومع منتصف ليلة الجمعة فاجأت الحكومة المصريين الذين استبشروا خيراً بالقضاء على السوق السوداء للعملة، برفع أسعار المحروقات والتي تشمل البنزين، والسولار، وغاز السيارات، وأسطوانات البوتجاز بنسب تراوحت بين 30 و87%.

وقال اقتصاديون لـ«الاتحاد»، إن القرارات الجرئية التي اتخذتها السلطات المصرية من شأنها أن تمهد الطريق لاتفاق نهائي مع صندوق النقد الدولي، للحصول على حزمة قروض بقيمة 12 مليار دولار، بعدما أوفت الحكومة بآخر شرطين طلبهما الصندوق وهما تحرير سعر الصرف، والمضي قدما في تحرير أسعار الطاقة. بيد أنهم قالوا إن هذه القرارات من شأنها أن ترفع معدلات التضخم في البلاد إلى مستويات غير مسبوقة، تتمثل في ارتفاع كبير في أنواع السلع كافة، ما سيزيد من معاناة الطبقات الفقيرة ومحدودي الدخل.

وحاولت الحكومة التي عقدت مؤتمراً صحفياً عاجل صبيحة الجمعة، التخفيف من وقع القرارات الاقتصادية الجديدة على محدودي الدخل بتأكيدها على استمرارها في دعم الطبقات الفقيرة والمتوسطة، عن طريق رفع دعم بطاقات التموين للفرد الواحد من 18 جنيها إلى 21 جنيهاً، وزيادة أعداد المستحقين للدعم النقدي في برنامجي «كرامة» و«تكافل»، والاستمرار في الدعم الموجه للسلع الاستراتيجية الرئيسة السكر والأرز والزيوت، إلى جانب تسيير حملات شرطية وتموينية لرقابة الأسواق.

ويقول اقتصاديون، إن ارتفاع سعر الدولار رسمياً سيؤدي إلى ارتفاع تكلفة الواردات المصرية من السلع الاستراتيجية، كما ستقود ارتفاعات أسعار الوقود إلى ارتفاع مجموعة النقل والمواصلات، مما سينعكس على ارتفاع معدلات التضخم الذي يقدر حالياً بنحو 14,6%، وتتوقع مؤسسة كابيتال ايكونوميكس البحثية أن يرتفع التضخم بنسبة 6% إضافية على مدار 12 شهراً نتيجة لارتفاع الدولار رسميا فوق 13 جنيهاً. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا