• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

«الشعب الديمقراطي» يحصد 75 مقعداً تمنع إقرار تعديل دستوري لتوسيع سلطات الرئيس

حزب كردي للمرة الأولى في البرلمان يطيح بـ«أحلام» أردوغان

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 08 يونيو 2015

أنقرة (وكالات)

ضمنت نتائج غير نهائية للانتخابات التشريعية التركية بعد فرز نحو 89٪ من جملة الأصوات، ولوج حزب «الشعب الديمقراطي» الكردي للمرة الأولى لسدة البرلمان، بحصوله على 11.6٪ بحصيلة تفوق 75 نائباً، بينما حاز حزب «العدالة والتنمية» الحاكم على 42.18٪ متصدراً المشهد البرلماني وسط شكوك في احرازه غالبية مطلقة تمكنه بمفرده، من إقرار إعادة كتابة الدستور لتوسع سلطات زعيمه الرئيس الحالي رجب طيب أردوغان الذي يواجه احتجاجات. وقالت محطة «سي ان ان تورك» إن الحزب الحاكم المحافظ تراجع لجهة ثقة الناخبين مقارنة بالنتائج التي أحرزها عام 2011، إلا أنه حصل على 6ر43٪ من الأصوات، مبينة أن نتائج نحو ثلثي الأصوات منحت الحزب «الشعب الجمهوري» المعارض لى 25.05٪، مقابل 17٪ لـ«الحركة القومية» اليمنية.

وبهذه النتائج غير النهائية، أصبح الحزب الحاكم في تركيا منذ 12 سنة، مهدداً بفقدان الأغلبية المطلقة للمرة الأولى. وتتيح النسبة التي حصل عليها الحزب 268 مقعداً داخل البرلمان بفارق 8 مقاعد فقط عن عدد المقاعد اللازمة ليحصل الحزب على الأغلبية المطلقة (276 مقعداً) من جملة 550 نائباً في البرلمان. ووفقاً لنتائج الفرز جاء حزب الشعب الجمهوري المعارض في المركز الثاني بعد العدالة والتنمية ما يتيح له 125 مقعداً في البرلمان، فيما حصل حزب الحركة القومية اليميني المتطرف على 85 مقعداً ليأتي في المركز الثالث.

وكان الناخبون أدلوا بأصواتهم أمس، في الانتخابات التشريعية التي دعي للمشاركة فيها نحو 54 مليون ناخب، بعد حملة انتخابية سادها التوتر إثر اعتداء بالقنبلة أوقع الجمعة الماضي قتيلين وحوالى مئة جريح بين أنصار حزب «الشعب الديمقراطي» أبرز الأحزاب الكردية في معقله بدياربكر جنوب شرق البلاد. وفيما تحدث أردوغان لدى إدلائه بصوته مع عائلته في إحدى المدارس باسطنبول، أن المشاركة عالية، أفادت أحزاب معارضة بأنها قامت بتسجيل ونشر «تجاوزات» جرت خلال عملية الاقتراع، بينما اتهم مراقبون من المعارضة في أحد مراكز فرز أصوات المغتربين بأنقرة، اللجنة بالتخلص من عدد من الأصوات. وكان الاتحاد الأوروبي ارسل نحو 500 مراقب للمناطق التي تشهد تنافساً قوياً الحزب الحاكم، وحزب «الشعوب الديمقراطي الكردي»، خصوصاً في إسطنبول وديار بكر، بعد اتهامات للحكومة بالتزوير في الانتخابات الماضية.

وجرى الاقتراع عبر 174 ألف صندوق انتخابي، في 81 محافظة تركية وسط إجراءات أمنية مشددة حيث تم نشر أكثر من 400 ألف شرطي ودركي في كافة أنحاء البلاد لضمان أمن الاقتراع، وفقاً لوسائل الاعلام التركية. وسيكون حجم فوز الحزب الحاكم حاسماً لأردوغان الذي يعتبر مصيره على المحك في هذه الانتخابات، كونه ينشط منذ فترة طويلة من أجل تحويل نظام الحكم إلى نظام رئاسي، تصميماً منه على الاحتفاظ بالسلطة. ومن أجل انجاح مشروعه، يحتاج أردوغان إلى فوز ساحق. ففي حال فاز حزبه بثلثي المقاعد النيابية (367 من أصل 550) سيكون بإمكان حزبه منفرداً اقرار، الاصلاح الدستوري الذي يعزز صلاحيات الرئيس. أما في حال حصل على 330 مقعداً فقط، فسيتمكن من طرح مشروعه في استفتاء، وفيما عدا ذلك، ستصاحب طموحات أردوغان بالخيبة. ورغم أن هذه الانتخابات لا تتعلق بمنصب الرئيس، فإنها تعد استفتاء على ما إذا كان الشعب سيمنح أردوغان سلطات استثنائية واسعة من شأنها تغيير وجه الديمقراطية التركية بشكل كبير، بما يطيل أمد بقائه في سدة الحكم ليكون السياسي الأكثر نفوذاً في البلاد.

من جهته، وسع حزب الشعوب الديمقراطي دائرة تواصله خارج قاعدة التأييد له من الأكراد لتشمل تيار يسار الوسط والعلمانيين الذين يشعرون بخيبة أمل من أردوغان. ويأمل صلاح الدين دمرتاش زعيم الحزب الكردي المناصر للأقليات في اغتنام موقعه كـ«صانع ملوك» بدخول حزبه البرلمان من أجل توسيع قاعدته التقليدية. ولدى الإدلاء بصوته في اسطنبول أمس، أكد دمرتاش طموحاته قائلًا للصحفيين «لا يمكننا القول إن الحملة كانت ديمقراطية». وأضاف «لكني آمل في أن تساهم نتيجة الاقتراع في ارساء السلام والديمقراطية في تركيا». وقال ناخب يدعى ايلكر سورغون من أنقرة عند فتح مراكز الاقتراع «لست من أصل كردي لكنني قررت التصويت لحزب الشعب الديمقراطي من أجل حصول حزب العدالة والتنمية على عدد أقل من المقاعد».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا