• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

«داعش» يتراجع كيلومترين عن الحسكة وتقدم للمعارضة تجاه اللاذقية وأريحا

دي ميستورا ينقلب على الأسد ويطالبه بالرحيل

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 08 يونيو 2015

عواصم (رويترز) دعا مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا ستيفان دي ميستورا أمس، رئيس النظام السوري بشار الأسد إلى الرحيل عن السلطة، مطالبا واشنطن بالضغط عسكرياً باتجاه تحقيق ذلك. في حين تراجع تنظيم «داعش» إلى بعد كيلومترين عن مدينة الحسكة شمال شرق سوريا إثر اشتباكات عنيفة مع قوات النظام، تزامنا مع مشاركة الأكراد في المعارك للمرة الأولى منذ بدء الهجوم. وسيطرت قوات المعارضة السورية على نقاط استراتيجية على الطريق الدولي بين مدينتي اللاذقية وأريحا غرب البلاد، بعد اشتباكات مع قوات النظام المنسحبة من مناطق غرب أريحا وريف إدلب. ونقلت صحيفة «ديلي بيست» الأميركية عن دي ميستورا خلال لقاء عقده مع معارضين سوريين في جنيف، تشديده على ضرورة رحيل الأسد لفتح الطريق أمام أي تسوية سياسية في سوريا. واعتبر أن الضغط العسكري المطلوب على الأرض لن يأتي عن طريق الأمم المتحدة، إنما عن طريق الولايات المتحدة والتي عليها أن تتجاوز مجلس الأمن الذي يعيق العملية السياسية عبر بعض الدول. من جهتها، أكدت رئيسة منظمة «متحدون من أجل سوريا» المحامية منى الجندي والتي حضرت لقاء جنيف، تطور موقف دي ميستورا من دعم الأسد في فبراير الماضي، إلى تعليقه في جنيف بأن الأسد لن يرحل من دون ضغط عسكري. ميدانيا، تراجع تنظيم «داعش» إلى بعد كيلومترين عن مدينة الحسكة في شمال شرق سوريا. وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن، إن «تنظيم داعش تراجع إثر اشتباكات عنيفة ليلا ضد قوات النظام إلى محيط سجن الأحداث الواقع على بعد كيلومترين عن المدينة، بعدما كان وصل إلى مشارفها فجر الخميس». وأشار إلى أن «قوات النظام تقدمت في جنوب المدينة وأجبرت التنظيم على التراجع، بعد قصف كثيف على نقاط تمركز التنظيم في المنطقة». وأوضح عبد الرحمن أن المعارك مستمرة في محيط سجن الأحداث الذي لا يزال تحت سيطرة مقاتلي التنظيم، بعدما تمكنوا الأربعاء من طرد قوات النظام منه ومن عدة مواقع مجاورة بينها شركة الكهرباء. وقال «يتولى المقاتلون الأكراد الدفاع عن الجبهة الجنوبية الغربية للمدينة حيث يتواجدون، لكنهم عمليا يقاتلون وقوات النظام ضد جهة واحدة هي تنظيم داعش». وتابع عبد الرحمن أن «تصدي المقاتلين الأكراد لداعش يأتي بعد انتقادات من مختلف مكونات المدينة الذين عقدوا اجتماعات متتالية مؤخرا، مطالبين الأكراد بالمشاركة في الدفاع عن المدينة». وأضاف «وافق الأكراد على القتال بعد التعهد بالاعتراف بهم كقوة مقاتلة أساسية في المدينة». من جهته نقل التلفزيون السوري الرسمي عن مصدر عسكري في الحسكة قوله، إن الجيش استعاد محطة الكهرباء وسجني الأحداث وقريتين تقعان على مسافة كيلومترين تقريبا جنوب الحسكة. وأعلن الجيش أن القوات الجوية السورية قصفت مواقع للمتشددين في عدد من القرى جنوب الحسكة، بينها تل فواز ومشرافة ومخروم وتل بارود وأم مدفع، وأن عشرات «الإرهابيين» قتلوا. وأسفرت العمليات العسكرية منذ اندلاعها عن مقتل 71 عنصرا من قوات النظام والمسلحين الموالين لها بينهم قائد كتائب البعث في الحسكة، و48 عنصرا من تنظيم «داعش»، بينهم 11 فجروا أنفسهم بعربات مفخخة في مواقع لقوات النظام. إلى ذلك ما زالت الاشتباكات مستمرة بين قوات المعارضة وجيش النظام في محيط بلدة فريكة، آخر النقاط الفاصلة بين ريف إدلب ومواقع النظام في منطقة سهل الغاب بين مدينتي حماة واللاذقية. وفي ريف إدلب الغربي، انسحبت أرتال من الجيش السوري من قرى محمبل وبسنقول وسنقرة والنحل آخر معاقل النظام، وتوجهت إلى تجمع جورين في منطقة سهل الغاب. كما سيطرت المعارضة على حاجز ومعسكر القياسات وعدة حواجز تابعة لجيش النظام، على الطريق الدولي بين محافظتي اللاذقية وإدلب. وفي حلب، قتل 10 أشخاص في حي طريق الباب، بإلقاء مروحيات النظام برميلين متفجرين، كما قتل 3 آخرون بقصف ببرميل متفجر على حي جب القبة وسط المدينة. وفي ريف حلب قتل 3 أشخاص نتيجة قصف ببراميل متفجرة على بلدتي مارع وتل رفعت، كما شنت طائرات النظام غارات على بلدتي حريتان ودارة عزة، أسفرت عن سقوط جرحى وأضرار بالممتلكات. وأفاد المرصد أن 17 شخصا قتلوا وأصيب آخرون بقصف الطائرات الحكومية بالبراميل المتفجرة مناطق في بلدة الزعفرانة بريف حمص الشمالي. وفي الأثناء، شن التحالف الدولي أربع ضربات جوية ليلا ضد مواقع للتنظيم شمال سوريا تزامنت للمرة الأولى مع خوض المتشددين اشتباكات ضد فصائل للمعارضة بينها «جبهة النصرة».وقال المرصد «نفذت طائرات تابعة للتحالف الدولي أربع ضربات استهدفت نقاط تمركز داعش في بلدة صوران اعزاز، حيث تدور اشتباكات بين عناصر التنظيم من جهة، وفصائل للمعارضة وجبهة النصرة من جهة أخرى».وقال عبد الرحمن إن الضربات تشير إلى وجود «قرار أميركي بمنع تقدم التنظيم من صوران إلى مدينة اعزاز الحدودية مع تركيا».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا