• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

واقعية وليست افتراضية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 08 يونيو 2015

مواقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، «تويتر».. إلخ، أصبحت حياة حقيقية واقعية وليست افتراضية، أصبحت واقعاً معيشاً، واقعاً مؤلماً، نتواصل من خلالها ونتحدث ونسأل عن الغائب ونراه ونعرف أخبار المجتمع والسياسة، نجلس أمامها ساعات لا نشعر بالملل، المواقع الافتراضية أصبحت كل حياتنا، ونحن نعيش حياة افتراضية.

قررت يوماً إغلاقها جميعها والتخلص منها، وبمجرد إغلاقها وجدت مساحة للنقاش مع زوجتي وأولادي، حيث دار بيننا نقاش رائع، سألت فيه أولادي عن يوم دراسي، ووجدت أطفالي يجيبونني بمواقف دارت بينهم وبين أصدقائهم من حين ركوب الباص إلى حصصهم الدراسية إلى ميعاد الرجوع للبيت، وتحدثت أنا وزوجتي عن أمور تقريباً لم يسأل عنها كثيراً، تلاشت خلافات وذهبت بمجرد النقاش فقط.

أيها السادة، مع التجربة التي مررت بها وجدت نفسي مقصراً في حق أسرتي وفي حق أولادي، وأولاً وأخيراً في حق نفسي، الحياة الواقعية أفضل بكثير من الافتراضية، الأصدقاء الحقيقيون أفضل بكثير من الافتراضيين، الجلوس وسط أولادك هو الحب الحقيقي، هو الحنان، هو اللحظة المستحيل نسيانها، وستظل عالقة دائماً في عقول الأولاد ذكريات جميلة لا تُنسى، الحياة الواقعية أفضل ألف مرة، والتعامل مع التطور والتكنولوجيا لا بد أن يكون بمقدار يحافظ على تماسك الأسرة وتلاحم نسيجها، ولا يفرق ولا يُبعد المسافات بين أفراد البيت الواحد.

المسافات قريبة فلا تحاول إبعادها، القريب منك أولى بالحب والرعاية والاهتمام فلا تبعده وتقترب من عالم بعيد مبني على الافتراض وتحاول التقرب منه.

عمر هاني - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا