• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

أباطرة أوروبا ضحية «قوة القتل الثلاثية» لـ «الوسطى واللاتينية»

«القارة العجوز» تسقط في «المستنقع»!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 22 يونيو 2014

ربما تنجح هولندا أو ألمانيا وربما فرنسا في إهداء لقب مونديال البرازيل 2014 للقارة العجوز للمرة الأولى في التاريخ «على أراضي الأميركتين»، وقد تصبح الأحكام المبكرة في الدور الأول خاطئة وقاسية على أباطرة أوروبا، ولكن الواقع الحالي، عقب مرور الجولة الأولى وغالبية مواجهات الجولة الثانية يؤكد أن منتخبات أميركا الشمالية والجنوبية تتفوق بصورة واضحة على نظيرتها الأوروبية، ويبدو أن كأس العالم قرر ألا يخلع العباءة اللاتينية كما جرت العادة التاريخية.

فقد ودعت إنجلترا البطولة على يد أوروجواي، وباتت إيطاليا مهددة بالإقصاء بعد سقوطها الدرامي أمام كوستاريكا مفاجأة البطولة، وفي ضربة البداية قهر البرازيليون منتخب كرواتيا بالثلاثة، ونجحت تشيلي في إقصاء أبطال العالم «إسبانيا» في واحدة من صواعق مونديال «الجنون الكروي»، وبعيداً عن النتائج المؤثرة على حظوظ المنتخبات الأوروبية الكبيرة في الاستمرار في سباق البطولة، تفوقت كولومبيا على اليونان بثلاثية دون مقابل، وفازت الأرجنتين على البوسنة بثنائية مقابل هدف.

نتائج الجولة الأولى وكذلك الجزء الأكبر من الثانية للمونديال الحالي، تؤشر إلى توهج لاتيني، ومفاجآت قادمة من أرض «الكونكاكاف»، مقابل أفول أوروبي، وكانت المبررات «سابقة التجهيز» مثار غضب الصحافة في البرازيل، وغيرها من دول القارة اللاتينية، حيث أكد الأوروبيون في كل مرة يتجرعون خلالها مرارة الهزيمة أن الأجواء الحارة والمتقلبة في البرازيل، كانت سبباً رئيساً في تساقط منتخباتهم، مقابل تفوق الكيانات الكروية التي تمثل الأميركيتين. مقابل 6 انتصارات لمنتخبات أميركا الشمالية والجنوبية، حقق الأوروبيون الفوز في مناسبتين فقط، حيث تفوقت سويسرا بصعوبة بالغة، وفي الوقت المحتسب بدلاً من الضائع على إكوادور بثنائية مقابل هدف، وفازت فرنسا على هندوراس بثلاثية دون رد، في مباراة جسدت قوة «ديوك فرنسا»، وضعف منتخب هندوراس القادم من «الكونكاكاف».

الأرض والجمهور

في تحليل لظاهرة التراجع الأوروبي، أو التفوق اللاتيني، فإن عامل الأرض، وكذلك الجمهور الذي يتدفق بأعداد كبيرة إلى البرازيل، وخاصة أنصار تشيلي وكولومبيا وأوروجواي وغيرها، وكذلك جماهير البرازيل «أصحاب الأرض والضيافة»، كان لها مفعول السحر في صنع الفارق في كثير من المباريات أمام المنتخبات الأوروبية، وعلى الرغم من التدفق الجماهيري الأوروبي إلى البرازيل لأغراض كروية وسياحية تزامناً مع المونديال، إلا أن قرب المسافة تنظيم البطولة في البرازيل، دفع جماهير أميركا اللاتينية إلى السفر بأعداد كبيرة إلى هناك.

وبعيداً عن الأرض والجمهور وتأثيرهما الإيجابي على القارة المنظمة للمونديال الحالي، فإن اللاعب اللاتيني أكثر قدرة على التكيف مع أجواء البرازيل من نظيره الأوروبي، حيث ارتفاع الحرارة والرطوبة، وتقلب الأجواء واختلافها بين مدن البرازيل، على العكس من التشابه الذي يقترب من درجة التطابق في أجواء الدول الأوروبية، نظراً لصغر مساحة القارة العجوز. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا