• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

في انتقاد نادر لهيمنة المحافظين

روحاني يدعو القضاء الإيراني إلى التزام الحياد

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 22 يونيو 2014

أحمد سعيد (طهران، وكالات)

حث الرئيس الإيراني حسن روحاني أمس السلطة القضائية على التزام الحياد والابتعاد عن التأثيرات السياسية، في انتقاد نادر لهذا القسم من السلطة الذي يهيمن عليه المحافظون. وكان روحاني الذي يقدم نفسه على أنه معتدل، يتحدث أمام نحو مئة قاض ومسؤول في القضاء بينهم رئيس السلطة القضائية آية الله صادق لاريجاني.

والقضاء الذي يطبق الشريعة الإسلامية في إيران منذ ثورة 1979، مستقل عن السلطتين التشريعية والتنفيذية، وفقا للدستور. وأعلن روحاني في كلمته التي نقلها التلفزيون مباشرة أن «القضاء ينبغي أن يبقى غير منحاز.. قرارات المحكمة يجب أن تصدرها المحكمة وليس من قبل أي كان يُعتبر أنه يتمتع بنفوذ».

وأضاف أن «الفصائل السياسية يمكن أن تدلي بتعليقات لكن ينبغي ألا يكون مسموحا لها بإصدار قرارات.. ينبغي ألا تتمتع أي مجموعة مصالح بإمكانية التأثير على المحكمة أو على القاضي». دون أن يقدم أي توضيحات.

وطلب روحاني من القضاء أن يعمل على سيادة قرينة البراءة التي «لا تطبق أحيانا». وقال إن «على المحكمة أن تتحدث وفقا للقانون وتعمل بموجبه أيا كان المتهم».

وهذا الأسبوع، حكم على جامعي إيراني بالسجن 18 شهرا لأنه شكك بمكاسب البرنامج النووي الإيراني المثير للجدل، وتساءل حول الحكم بإعدام مصرفي مسؤول عن قضية نصب واحتيال. و«صادِق زيباكلام»، أستاذ العلوم السياسية في جامعة طهران والمحلل السياسي المعروف، يدعم سياسة روحاني في المفاوضات النووية أمام معارضة بعض المحافظين الذين يعتبرون أن طهران قدمت الكثير من التنازلات أثناء المحادثات.ويعتبر المحافظون أيضا أن آراء روحاني حول الحريات الاجتماعية ليبرالية جدا. وفي مايو، أكد أنه لا يمكن «أخذ الناس إلى الجنة بوساطة الضرب»، في تصريح انتقده مسؤولون دينيون بينهم اية الله لاريجاني.

وفي وقت سابق، دافع روحاني أيضا عن حرية الصحافة بعد حظر صدور صحف عدة، غالبيتها من الصحف الإصلاحية المتهمة بنشر معلومات خاطئة. واعتبر في مارس أن إقفال صحيفة يجب أن يكون «الحل الأخير».

ومن ناحية أخرى، أكد روحاني أن التطرف والعنف باتا الیوم أكبر خطر یهدد الأخلاق والإدارة والأهداف والأمن والاستقرار في العالم.

ويأتي حديث الرئيس الإيراني حسن روحاني في وقت تصاعدت فيه طلبات الأصوليين بضرورة محاكمة زعماء المعارضة الإصلاحية وتنفيذ أحكام الإعدام. وترفض حكومة روحاني تلك النداءات وتطالب القضاء بالإفراج عن قادة المعارضة وفق الدستور.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا