• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

القيادة السعودية.. سياسة جديدة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 08 يونيو 2015

اشتهر العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز، الذي حكم منطقة الرياض لمدة طويلة، بأنه إداري مقتدر ووسيط محنك. لكن منذ اعتلائه العرش في يناير الماضي، هز العاهل السعودي السياسة الخارجية لبلاده. وشن حملة قصف ضد «الحوثيين» الشيعة في اليمن وعزز الدعم للمعارضة السورية، مؤكداً دور أكثر قوة للمملكة التي اعتمدت في الشؤون الأمنية تقليديا على الولايات المتحدة. ويعتقد محللون أن هدف العاهل السعودي هو حماية المسلمين السُنة ضد ما يعتبره نفوذا متناميا لإيران الشيعية.

ويؤكد فهد نزار المحلل السياسي السابق في السفارة السعودية في واشنطن أن «قدرة إيران على انتهاز فرص الاضطرابات في المنطقة وتوسيع نفوذها فعلياًَ في العالم العربي دفع السعوديين إلى أن يصبحوا أكثر حزما». وأضاف أن التقارب بين الولايات المتحدة وإيران عزز دون شك إحساس السعوديين بالقلق على استقرار المنطقة.

حكام السعودية قلقون مما تكتسبه إيران من نفوذ بدعمها جماعات مسلحة تقاتل بالنيابة عن طهران في العراق وإرسالها أموالا ومساعدات عسكرية لنظام الرئيس السوري بشار الأسد. وتتهم السعودية إيران بدعمها المتمردين «الحوثيين» الشيعة الذين استولوا على مساحات كبيرة من اليمن. واعتمد النظام السعودي تقليديا على الحكومة الأميركية في ضمان أمن البلاد وإدارة أوباما تؤكد أن الدعم لم يتغير. ويعتقد محللون أن المسؤولين السعوديين يخشون أن تقلص أميركا التزاماتها لشركائها الخليجيين التقليديين في سبيل التقارب مع إيران بعد توصل إدارة أوباما لاتفاق إطار لتقييد البرنامج النووي لطهران.

وفي عام 1963، بينما كان في التاسعة عشرة من عمره، عين الأمير سلمان، في ذاك الوقت، حاكماً لمنطقة الرياض. وقضى 50 عاماً في هذا المنصب تطورت خلالها العاصمة السعودية الرياض لتصبح مدينة مترامية الأطراف يسكنها أكثر من سبعة ملايين نسمة. ومنذ اعتلاء الملك سلمان العرش نشرت الصحافة المحلية قصصاً عن فترة إدارته لمنطقة الرياض باعتباره حاكماً متواضعاً كان يعقد اجتماعات مع المواطنين العاديين والمثقفين. وفي الرياض تنتشر لوحات كبيرة يظهر عليها الملك بجانب جنود سعوديين وطائرات مقاتلة. وفي المراحل المبكرة من الحملة السعودية في اليمن أيد علماء الدين المسلمين الحرب وأشادوا بالملك سلمان باعتباره مدافعا عن الأمة وجيرانها.

وبعد أن كسب دعم السعوديين، أقدم الملك على تغيرات جوهرية في قيادة المملكة. ففي فجر أحد أيام أبريل فتح الباب أمام تعيين وزراء من الأجيال الأصغر. وعين وزير الداخلية محمد بن نايف البالغ من العمر 55 عاما وليا للعهد. والإجراء يجعل الأمير نايف أول حفيد للملك عبد العزيز يصبح وليا للعهد بعد عقود من حكم أبناء مؤسس المملكة. وجعل الملك من ابنه محمد البالغ من العمر 30 عاما وزيرا للدفاع ووليا لولي العهد.

وذاعت شهرة ولي العهد الجديد الأمير نايف لحملته ضد متشددي تنظيم «القاعدة» ونجاته من أربع محاولات اغتيال. والجيل الجديد ظهر في عصر تتطور فيه علاقات الرياض بواشنطن. فالجيل الأكبر رأى في تحرير الكويت الذي قادته الولايات المتحدة عام 1991 لحظة حاسمة دلت على الالتزام الأميركي الشديد تجاه الحلفاء العرب. لكن السعوديين أثار فزعهم تخلي إدارة أوباما عن الزعيم المصري السابق حسني مبارك في الانتفاضة الشعبية لعام 2011. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا