• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

الجفاف بمنطقة جنوب أفريقيا في المستوى الثالث من حالات الطوارئ، ما يجعله على قدم المساواة مع الأزمات التي تشهدها سوريا واليمن

الجنوب الأفريقي.. في مواجهة الجفاف

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 05 نوفمبر 2016

أماندا سبيربر*

لم تملأ الدموع عيني «نيس رابيسون» عندما كانت تنتحب على سريرها في المستشفى، فقد كان جسدها النحيل جافاً جداً. كان جسد الطفلة ذات الـ11 شهراً مغطى بجانب شقيقها «ييسايا»، 4 سنوات، لكنه يبدو وكأنه يبلغ من العمر عامين. وقبل ذلك بخمسة أيام، قام والداها، ومعدتهما خاوية، بقيادة الدراجة لمسافة 15 ميلاً حتى مستشفى «نجابو» في جنوب مالاوي، لينضما إلى طوفان من مزارعي الكفاف الذين شردتهم أسوأ موجة جفاف تضرب جنوب أفريقيا في أكثر من ثلاثة عقود.

والآن تتم معالجة كلا الطفلين من سوء تغذية حاد، وهي حالة تتسم بالهزال الجسدي الكبير، والذي أودى بالفعل بحياة ثلاثة أبناء في مستشفى نجابو هذا العام. يقول مدير المستشفى عن الأطفال الذين يدخلون في ظل ظروف مماثلة «إنهم عادة ما يموتون على الفور».

يذكر أن مالاوي، الدولة الصغيرة غير الساحلية، قد أعلنت حالة الطوارئ في شهر أبريل، عندما أصبح من الواضح أن قلة الأمطار كانت تهدد المحاصيل في 40% من البلاد. ومنذ ذلك الحين، أدى الجفاف إلى جعل عدد من بلدان المنطقة على شفا مجاعة. وتواجه بلدان أنجولا وليسوتو ومدغشقر وموزمبيق وجنوب أفريقيا وسوازيلاند وزيمبابوي نقصاً كبيراً في المواد الغذائية. وتعد زامبيا أفضل قليلاً، لكنها أيضاً اضطرت إلى حظر صادرات الذرة، في إجراء احترازي أحدث مصاعب إضافية في الدول المجاورة التي يستخدم المزارعون بها هذا المحصول للتغذية.

وقد أعلن برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة أن الجفاف في منطقة جنوب أفريقيا في المستوى الثالث من حالات الطوارئ، أي في أوج حالاته، ما يجعله على قدم المساواة مع الأزمات التي تشهدها سوريا واليمن. وتسارع المنظمة لتقديم المساعدات النقدية والغذائية إلى المتضررين من سوء الأحوال الجوية. وهي تهدف، بحلول يناير، 2017، إلى مساعدة أكثر من 13 مليون شخص في سبع دول مختلفة.

وذكرت «اليشا كابالامولا»، مديرة الشؤون الإنسانية والطوارئ في جمعية الرؤية العالمية الخيرية الدينية أن «هناك مجاعة في مالاوي، وإذا تم سحب المساعدات من مالاوي اليوم، فإن الكثير من الناس سيموتون جوعاً».

وتعتمد مالاوي، وهي واحدة من أفقر عشر دول في العالم، بشكل خطير على الزراعة التي تغذيها مياه الأمطار. ويقتات 85% من المالاويين بهذه الطريقة على هذه المحاصيل، في حين تمثل الزراعة أكثر من 40% من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد. ومعظم الفلاحين يأكلون ما يزرعونه، وفي المواسم الجيدة، يحاولون بيع الفائض مقابل الحصول على السيولة النقدية. وهذا الاعتماد شبه الكامل على إنتاج الغذاء المحلي قد دفع ما يقرب من 6.5 مليون نسمة إلى حافة المجاعة. حتى هؤلاء الذين يملكون المال لشراء الغذاء يجدون أرفف المتاجر خاوية وأسعار ما تبقى من المواد الغذائية باهظة. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا