• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

ندوة تستعرض 3 قراءات لـ «في فمي لؤلؤة»

ميسون صقر القاسمي: الرواية هي الصوت الخفي للكاتب

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 05 نوفمبر 2016

إبراهيم الملا (الشارقة)

«ما كتبته هو حصيلة حياة ممتدة، وحصيلة خبرات وآلام وأشواق، وهو سرد متشعب، استغرق مني عشر سنوات، حاولت فيه أن أوثق روحياً لمسار طويل من القراءة والمعرفة، والتواصل مع شخصيات حقيقية وأخرى متخيلة، وسط عمليات هدم وبناء وتشظٍ والتحام، كي تكتسب هذه الشخصيات بعدها الروائي المستقل، وكي تمتلك حياتها، وتاريخها الإنساني الخاص بها».

هكذا وصفت الشاعرة والروائية والتشكيلية ميسون صقر القاسمي روايتها «في فمي لؤلؤة»، خلال الندوة الثقافية، التي حضرها مساء أمس الأول في القاعة الكبرى بمعرض إكسبو الشارقة أحمد بن ركاض العامري رئيس هيئة الشارقة للكتاب، وحشد من المسؤولين والمثقفين والمهتمين، وذلك ضمن فعاليات الدورة الـ35 من معرض الشارقة الدولي للكتاب.

شارك بالندوة ثلاثة نقاد من مصر، استعرضوا التفاصيل الفنية والأسلوبية في الرواية، وهم: الدكتور نبيل عبد الفتاح، والدكتور شاكر عبد الحميد، والإعلامي سيد محمود، وقدّم الضيوف الإعلامية بروين حبيب.

استهل الدكتور عبد الفتاح مداخلته بالإشارة إلى المستويات السردية في الرواية، موضحاً ميلها لإحياء الذاكرة الجمعية في منطقة الخليج، وفي الإمارات على وجه التحديد، وقال: «إنها رواية تعمل ضد النسيان، وضد محو واندثار الذاكرة الإنسانية الموصولة بالأرض والبحر والأسفار القديمة»، مضيفاً: «إن الرواية تجمع بين السرد النثري واللغة الشعرية، وتحفل بالثنائيات الضدية، والثنائيات المتجاورة، وفي كل ثنائية هناك جدل بين الشخوص وحكاياتها ومروياتها»

أما الدكتور شاكر عبد الحميد فقال «غلاف الرواية يمثل وجه الممثلة الأشهر في تاريخ السينما (مارلين مونرو)، ووصفها بلؤلؤة زمانها، ومن خلفها خريطة الوطن العربي، في ما يشبه الربط بين الحياة والتاريخ والجمال»، كما تحدث عن رمزية اللؤلؤ ورمزية الفم، وقال: «إن الفم يعبّر عن الكلام والبوح والتصريح»، موضحاً «إننا نستمع في الرواية لامرأة الحكي، واللؤلؤة هي جوهر هذا الحكي، وسط أسفار ورحلات ظاهرية بين سواحل الإمارات وبحار الهند وأنهار مصر، ولكن الرحلة الأعمق ــ كما أوضح ــ هي الرحلة داخل الذات البشرية، التي تتكون وتتبلور وتحتشد من خلال الوعي والحدس والاستبصار»، مشيراً إلى أن الكاتبة ميسون صقر تحكي انشغالاتها بالصور والمشاهد، وتحكيها أيضاً بالأحلام والرؤى والمخاوف والكوابيس، كي تنسج العلاقات بين شخوص الرواية داخل زمن يقع في منزلة بين منزلتين، هما الجديد والقديم، والماضي والحاضر، وهو ما كان موجوداً وما سوف يكون، فوق سطح السفينة، أو تحت سطح الماء.

بدوره أوضح الناقد والإعلامي سيد محمود أن رواية «في فمي لؤلؤة» لا تقدم تاريخاً بديلًا، بل هي تقدم تاريخ ما وراء البحار، استناداً لمقولة هيغل «مجتمعات ما وراء البحر، هي مجتمعات بلا تاريخ»، وأكد أن الرواية تزخر بالأبعاد الأنثروبولوجية، وتتناول الصراع والتباين بين زمن الحداثة بعد اكتشاف النفط، وبين زمن اليوتوبيا المهزومة أثناء رحلات الغوص. وذكرت ميسون صقر خلال الندوة أن روايتها تجمع بين الذاكرة الجمعية والذاكرة الخاصة، وبين كتابة التاريخ، وتاريخ الكتابة، وقالت: «إن أي رواية لابد أن يسطع فيها شيء من السيرة الذاتية للكاتب، وشيء من أسراره وصوته الخفي».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا