• الخميس 29 محرم 1439هـ - 19 أكتوبر 2017م

حضور الأساطير في الملاحم والقصائد خلال «الشارقة للكتاب»

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 05 نوفمبر 2016

الشارقة (الاتحاد)

استضاف «ملتقى الكتاب» في معرض الشارقة الدولي للكتاب، أمس الأول، د. عبد العزيز المسلم، د. بدرية الشامسي، د. عائشة الدرمكي، في ندوة «حضور الأساطير في الملاحم والقصائد». حيث أشارت الشامسي إلى أن أهمية توظيف الرموز الأسطورية في القصيدة الحديثة، تنبع من كونها تشكل صورة حسية، مولدة للمعنى ومسكونة به. فأهمية الأسطورة تأتي من حضورها في الثقافة الجمعية، ومن كونها تمثل انعكاساً للاشعور الجمعي، ما يجعل استدعاءها يستحضر فضاءها التخييلي والوجداني، ودلالتها الرمزية الموحية.

وتحدثت الدرمكي قائلة: «أصبحت الأساطير جزءاً أساسياً من تاريخ الوعي الإنساني، ابتكرها الإنسان للوصول إلى الحقيقة التي لا يعلم عنها شيئاً، ليؤرخ لنفسه وكينونته ووجوده في الكون، ويجد من خلالها تفسيراً للغيبيات المحيطة به، وإجابة عن تساؤلاته، وسرّ هذا الوجود، والقوى المحيطة به، ولكي تتوطد علاقته بالكون». واستعرضت بعض الكائنات الأسطورية المعروفة في سلطنة عُمان، وتناولت الطقوس والمعتقدات المرتبطة بتلك الكائنات الخرافية التي ما زالت في الذاكرة الشعبية العمانية. وأشار المسلم (الإمارات) إلى أن الخيال طابع مميز في أعمال المبدعين، وهو الذي يخلق استجابة واضحة لدى المتلقي، والشعر كإبداع خاص له عالم من المخيلة الخصبة. لذا اهتم الشعراء بالبحث في الحكايات الخرافية، واكتشاف مغزاها في تنوير الناس عن طبيعة وأهمية العقل والعقلانية. موضحاً أن ليست هناك أساطير في التراث الثقافي الإماراتي أو الخليجي، بالمعنى المعروف للأسطورة، لكن توجد خراريف، وقال: «العرب لم يتحدثوا عن الأسطورة، لكنهم تحدثوا عن الكائنات الخرافية. وهي حكايات تترجم التراكمات التاريخية التي تكونت نتيجة تفاعل الأفكار والصور في اللاوعي، تجاه البر والبحر والصحراء وظواهر الطبيعة المختلفة». وأضاف: «طبيعة القصيدة الشعبية أن تعتصر العديد المتنوع من هذه الثقافات والمعتقدات، لأن الشعر هو الوجه الآخر للإنسان». وقال المسلم: «الشعراء الشعبيون في الإمارات لم يهتموا كثيراً بالخرافة، واستمدوا أفكارهم من القرآن الكريم، ووظف بعضهم الخراريف للتعبير عن مشاعرهم، ومكنون وجدانهم من حب، من دون تعارض مع العادات والتقاليد المجتمعية»، واستشهد ببعض قصائد الشاعر راشد الخضر. مؤكداً «أن الكلمات أقنعة، وأن الحقيقة سرٌّ، وأن الشعراء اهتموا بهذه المبادئ، ونقبوا من جانب آخر في الخراريف، عما يمكنهم من طرح مواضيع قصائهم، من دون الوقوع في شرك الإسفاف أو الخروج عن التقاليد، وهو الاستخدام الأمثل للخيال الخلاق».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا