• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

ندوة عنوانها سؤال: «كيف أصبحت كاتباً محترفاً؟»

الكتابة الإبداعية بين الغواية والاحتراف

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 05 نوفمبر 2016

عصام أبو القاسم (الشارقة)

استعرض الكاتب الفلسطيني محمود شقير، تجربته الإبداعيّة منذ البداية إلى الامتداد، ليبين كيف انتهى به الأمر للتفرغ مدة سنتين للكتابة الإبداعية من دون أن يحتاج إلى ممارسة مهنة أخرى، وذلك في ندوة، نظمت مساء أمس الأول، تحت عنوان «كيف أصبحت كاتباً محترفاً؟»، ناقشت أبعاد الغواية والهواية وشرطية الاحتراف عند ممارسة الكتابة، في إطار البرنامج الثقافي المصاحب لمعرض الشارقة الدولي للكتاب. وقال شقير، في الندوة التي شارك فيها أيضاً الكاتب الكندي تيري فالس، والكاتبة الإماراتية فاطمة المزروعي، وأدارتها الإعلامية المصرية لينا قنديل، إنه بدأ كتابة القصص عبر مجلة الأفق الجديد الفلسطينية 1962، ولكنه استهل مشواره مع الكتابة في الحقلين السياسي والفكري في وقت أبكر، حيث كان مشغولاً بمسألة القومية العربية. وذكر شقير أنه واجه تحديات عديدة بحكم وضعه في بلد محتل، فكان يضطر إلى نشر نصوصه الأولى التي كانت تتسم بقدر كبير من السخرية بأسماء مستعارة حتى لا يعرض نفسه للملاحقة أو الاعتقال.

ونفى صاحب «مديح النساء العالي» في إجابته على سؤال لـ «الاتحاد» أن يكون اعتمد على الكتابة كمصدر دخل، هو الذي أنجز أكثر من أربعين عنواناً، وقال إن الكتابة بالنسبة له «هي هم شخصي، أكثر من كونها مهنة، لا أكتب من أجل أن أتحصل على المال، لكن من أجل الدفاع عن وطني، وللتعبير عن همومه وقضاياه».

أما الكاتب الكندي تيري فالس، الذي يشبه شقير في توجهه إلى الكتابة الفكاهية أو الساخرة، فذكر أنه امتهن الكتابة حين كان يدير مع صديق له شركة علاقات عامة مهمتها إنتاج ونشر أخبار الشركات والمؤسسات، وقال إنه بدأ كتابة النصوص الإبداعية عندما تقدم في العمر (40 سنة)، مشيراً إلى أنه عانى كثيراً قبل أن يجد استجابة من دور النشر في بلده، إذ لم يعترف به إلا بعد فوزه بجائزة للرواية ذات شعبية واسعة.

وقال فالس: أن تكون محترفاً يعني أن تكتب لزبائن، أن تراعي ما يحتاجه هؤلاء القراء وتدبر ما ينتظرونه. عندما كتبت روايتي الأولى شعرت بأنني كتبتها لنفسي وليس لبيعها..».

من جانبها، استعادت الكاتبة الإماراتية فاطمة المزروعي ذكرياتها الأولى مع الكتابة، حيث أشارت لدور جدتها التي كانت تمتاز بقدرة عالية في الحكي، وقالت إنها تأثرت بها كثيراً. كما ذكرت المزروعي أنها عرفت الطريق إلى قراءة القصص والروايات عندما كانت تلميذة صغيرة في السابعة من عمرها، فقرأت لكتّاب مثل شارلز دينكز وفيكتور هوجو وسواهما. وحين وصلت إلى 17 سنة في عمرها أصدرت عملها الإبداعي الأول: «ولكنني تعرضت لنقد حاد من أحد النقاد، قال لي عمرك لن تكوني كاتبة».

بيد أن تعليق الناقد، على سلبيته، لم يتسبب في انقطاعها عن الكتابة بل حفزها إلى المتابعة بهمّة أكثر فكتبت ليس فقط القصة القصيرة، ولكن الرواية والمسرح والمقال الصحفي اليومي. «لا أكتب من أجل الشهرة»، قالت المزروعي، وزادت في ختام مداخلتها: أفكر أن ما أكتبه هو نوع من الواجب».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا