• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

الدية الشرعية لورثة المجني عليها

استئناف أبوظبي: 10 سنوات لقاتل زوجته

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 22 يونيو 2014

إبراهيم سليم (أبوظبي)

قضت محكمة استئناف أبوظبي، بتعديل الحكم المستأنف القاضي بسجن عربي 5 سنوات وإلزامه بالدية الشرعية، والذي اتهم بقتل زوجته وجنينها، ونص الحكم المعدل على سجن المتهم 10 سنوات، وإلزامه بدفع الدية وقدرها 100 ألف درهم لورثة المجني عليها، وبرأته من تهمة السرقة، على أن يكون السجن من تاريخ توقيفه.

وتتلخص القضية التي تم تداولها خلال العامين الماضيين، والتي عادت لأكثر من مرة إلى محكمة النقض، ووفق الأوراق أن نزاعاً نشب بين المتهم وزوجته المجني عليها بسبب تشككه في صحة نسب الحمل إليه، ورفضها إجهاض الطفل، وتم استدعاء شقيق الزوجة من خارج الدولة لحل النزاع، ولكن المجني عليها أصرت على موقفها بالاحتفاظ بالطفل، كما طالبت بالطلاق، ما أثار ضغينة المتهم الذي عزم على التخلص من زوجته، وفي صباح يوم الجريمة قام المتهم بطعن زوجته في الصدر والرقبة والبطن حتى فارقت الحياة مع إجهاض حملها، ثم سرق هاتف شقيق زوجته واستقل سيارة المجني عليها متوجهاً نحو المطار، ولدى وصوله إلى إحدى المناطق في بني ياس ترك السيارة واستقل سيارة أجرة للمطار، ثم غادر الدولة، وبعد أن اكتشف شقيق زوجته مقتل أخته، أبلغ عن الواقعة، وتم ضبط المتهم في مطار البحرين، وبمواجهته بالاتهامات الموجهة إليه، أقر بمحضر الاستدلال بالبحرين وأبوظبي بارتكابه الجريمة، وأرشد عن سيارة زوجته حيث تركها.

ومن جهتها، قضت محكمة الظفرة الابتدائية بـمعاقبة المتهم قصاصاً عن تهمة القتل العمد وبالسجن خمس سنوات عن تهمة الإجهاض وبالحبس سنة عن تهمة سرقة هاتف شقيق زوجته، وفي الاستئناف قضت محكمة استئناف أبوظبي بتأييد الحكم المستأنف، ولكن محـكمة النـقض قضت بنقض الحكم لخلوه من لفظ الإجماع، وبمحكمة الإحالة تم تأييد الحكم مرة أخرى، ولكن محكمة النقض عادت وقضت بإعادة ملف القضية إلى محكمة الاستئناف بهيئة مغايرة لعدم تضمن ملف القضية أي مستند لتحديد الورثة ومدى صلتهم بالمجني عليها، وتحديد من يحق له طلب القصاص وصفته.

وكانت محكمة النقض قد رفضت الحكم الصادر عن محكمة استئناف أبوظبي والقاضي بإدانة زوج عربي بقتل زوجته وجنينها، وإسقاط القصاص عن المتهم لتوفر عامل الاستفزاز الشديد، والحكم عليه بالسجن خمس سنوات مع إلزامه بدفع الدية الشرعية لأولياء الدم، وأوضحت المحكمة في حيثيات نقضها للحكم أنه لم يتطرق إلى العديد من أدلة الإثبات والنفي مركزاً على توضيح العذر المعفي من العقاب.

وأشارت إلى أن الحكم قد نقض مرتين سابقاً لأسباب شكلية، حيث إنه في المرة الأولى لم يتضمن عبارة الإجماع التي تعتبر شرطاً أساسيا في أحكام الإعدام، وفي المرة الثانية تم رفض الحكم لعدم وجود مستندات لأولياء الدم المطالبين.

ووضحت محكمة النقض في حيثيات حكمها الأخير أن الحكم الصادر عن محكمة الاستئناف بإدانة المتهم بقتل زوجته عمداً تحت تأثير استفزاز خطير من المجني عليها، وإسقاط عقوبة القصاص واستبدالها بالسجن خمس سنوات، لم يعتمد على النصوص الشرعية التي تحكم النظرة القانونية للغيرة كاستفزاز في جرائم القتل ضد الأزواج، والتي لا يمكن بغيرها إسقاط القصاص إلا بعفو أولياء الدم.

ومن جهة أخرى، لم يقدم الحكم إثباتاً على الإدانة التي بُني عليها، كما التفت عن عدد من الحقائق التي تثير علامات استفهام حول الجريمة وهوية القاتل، ومنها وجود سلاحين في موقع الجريمة، وعدم تطابق اعترافات المتهم أمام النيابة مع الأدلة الفنية من حيث وضعية المجني عليها وعدد الطعنات والبصمات على سيارة المجني عليها، إضافة إلى عدم مناقشة الحكم لواقعة وجود إصابات في يدي وجبهة شقيق المجني عليها، كما أن الحكم وفق محكمة النقض لم يورد دليلاً شرعياً أو قانونياً على ارتكاب المتهم الجريمة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض