• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

«مودي» يواجه أزمة الكهرباء!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 22 يونيو 2014

ديبجت تشاكرابورتي وراجيش كومار سينغ

نيودلهي

لكي نعرف التحدي الذي يواجهه رئيس الوزراء الهندي الجديد ناريندرا مودي لمواجهة مشكلة الهند المزمنة مع انقطاع الكهرباء فليس علينا سوى مراقبة الأسعار المتصاعدة بشدة لأسهم الشركات المنتجة لمولدات الكهرباء الاحتياطية. فخلال هذا العام، ارتفعت أسهم شركة «كيرلوسكار أويل أنجينز» بنحو 52 في المئة وارتفعت أسهم شركة «جريفز كوتون» نسبة 44 في المئة وارتفعت أسهم شركة «كومينز إنديا» بنسبة 32 في المئة أكثر من 18 في المئة التي تمثل نسبة الزيادة في المؤشر القياسي «ستاندرد اند بورز» لبورصة بومباي. ويراهن المستثمرون على أن مسعى مودي لإنعاش النمو الاقتصادي الذي وصل إلى أدنى مستوى له تقريباً في عقد من الزمن سيؤدي إلى تفاقم النقص في الكهرباء، مما يعزز الطلب على المولدات، حتى وإن تعهد بتوفير إمدادات كهرباء يعتمد عليها بحلول عام 2022. ويعتقد «دي. كيه. أجاروال» وهو رئيس شركة «إس. إم. سي. انفستمنتس آند ادفيزورز» المحدودة التي تتخذ من نيودلهي مقراً لها أنه «يمكن تنفيذ وعد مودي بتوفير الكهرباء على مدار الساعة ولكنه صعب جداً... والطلب على مولدات الكهرباء الاحتياطية سيظل قائماً في المستقبل المنظور».

وتتضمن قائمة أولويات مودي التعجيل بإنفاق نحو 255 مليار دولار من الاستثمارات المجمدة بعد أن حقق حزبه «بهاراتيا جاناتا» فوزاً ساحقاً في الانتخابات. والوعد بتعزيز إنتاج الكهرباء قد يكون أصعب في التطبيق، لأن الجهات التنظيمية تجبر موزعي الكهرباء على البيع بسعر أقل من التكلفة لضمان توافر الكهرباء بسعر معقول، مما يقلص القدرة على تغطية تكلفة المزيد من الإمدادات. ويعتقد «أمول كوتوال» مدير أنظمة الكهرباء والطاقة في شركة «فورست آند سوليفان» الاستشارية في «بنجلور» أن سوق الهند من المحولات والمولدات الكهربائية التي تعمل بالديزل ستنمو نحو 20 في المئة تقريباً لتصل إلى ملياري دولار في عام 2017. ويشير «كوتوال» إلى أن الحجم الحالي للسوق بلغ 1,7 مليار دولار مقارنة مع 4,5 مليار دولار في الصين و1,2 مليار دولار في البرازيل و900 مليون دولار في إندونيسيا. وقد أظهرت موجة الحرارة في شمال الهند هذا الشهر الافتقار الشديد للكهرباء. وذكرت صحيفة «تايمز أوف إنديا» أن مسؤولين احتجزوا كرهائن في ولاية أوتار براديش احتجاجاً على انقطاع الكهرباء مع اقتراب درجات الحرارة إلى 50 درجة مئوية.

وفي نيودلهي، يقطع مسؤولون محليون الكهرباء عن مراكز التسوق بعد الساعة العاشرة مساء وطلبوا من المعاهد الدراسية والمكاتب الحكومية أن تطفئ أجهزة تكييف الهواء لمدة ساعة يومياً. وأشارت تقديرات رسمية إلى أن أكبر نقص في الكهرباء في الهند في السنة المنتهية في 31 مارس بلغ 6103 ميجاوات أي 4,5 في المئة من إجمالي الكهرباء اللازمة للاستهلاك التي تبلغ 135918 ميجاوات في انخفاض بواقع 9 في المئة في الإثني عشر شهراً السابقة على ذلك.

وقد أشار محلل اقتصادي إلى أن المسؤولين المعنيين لن «ينظفوا فوضى البنية التحتية» إلا في الاثنى عشر شهراً التي تنتهي في مارس 2015 مع تعزيز إنفاق رأس المال في العام التالي على ذلك. ويعتقد مراقبون أن المكاسب ستتحسن في السنة المالية التالية مع تصاعد الاستثمارات مما يفاقم بشكل أكبر العجز في الكهرباء ويعزز أيضاً الطلب على المولدات في مواقع الإنشاء.

وقد تألقت شهرة مودي في الإدارة الاقتصادية عندما كان رئيساً لوزراء ولاية جوجرات التي طبق فيها سياسات حققت إمدادات غير متقطعة من الكهرباء. وقائمة أولويات مودي كزعيم للهند تتضمن أيضاً إصلاح صناعة الفحم وتوسيع شبكة إمداد الغاز إلى المنازل وتحفيز الصناعات ودعم إنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية والنووية بهدف الحصول على تيار كهرباء لا ينقطع لكل منزل في غضون عقد من الزمن. وتشير بيانات إحصائية إلى أن سرقة الكهرباء وتبديدها يعدان من عوامل الفشل ويتسببان في خسائر في العائدات تبلغ 17 مليار دولار سنوياً لشركات توزيع الكهرباء. وما زالت ذكرى الانهيار الجزئي لشبكة الكهرباء الهندية في عام 2012 تتردد الآن في الذاكرة. وقد ترك هذا الفشل منطقة يسكنها ما يقرب من نصف سكان الهند البالغ عددهم 1,2 مليار نسمة دون كهرباء.

ينشر بترتيب خاص مع خدمة «واشنطن بوست وبلومبيرج نيوز سيرفس»

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا