• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

لابد من مواجهة العنف والإرهاب في البلدين معاً

العراق وسوريا.. وازدواجية المعايير

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 22 يونيو 2014

آن- ماري سلوتر

المديرة التنفيذية لـ «مؤسسة أميركا الجديدة» في واشنطن

خلال السنتين الماضيتين، لم يتوقف الخبراء والمحللون المهتمون بالسياسة الخارجية للولايات المتحدة، وأنا واحدة منهم، عن الدفع نحو استخدام القوة في سوريا من دون أن يلقى نداؤهم أي صدى. وقد تعرضنا بسبب موقفنا لحملة من الانتقاد والتشهير وتم استهدافنا حتى من طرف أوباما، واتهمنا بأننا جماعة لا يمكنها أن تتفهم مقولة منطقية تفيد بأن القوة ليست حلاً لكل المشكلات. وكان أوباما قد أشار في خطابه في قاعدة «ويست بوينت» العسكرية إلى أن الأسلوب الذي ينطوي على الحكمة يكمن في عدم استخدام القوة إلا في حالة الدفاع عن المصالح الحيوية لأميركا.

وفجأة، وبعد أسبوع واحد من إطلاق هذه المقولة، بدأت الإدارة الأميركية بدراسة فكرة استخدام القوة في العراق بما في ذلك الطائرات من دون طيّار ضد تنظيم «داعش» في العراق وسوريا الذي تمكن من السيطرة على المدن واحدة تلو الأخرى فيما يقترب مقاتلوه أكثر فأكثر من بغداد.

وقد دفعت هذه التطورات المفاجئة للأحداث الناس، وأنا منهم، إلى حكّ رؤوسهم والتساؤل: لماذا نعتبر الخطر الذي يمثله تنظيم «داعش» في العراق تهديداً كافياً لمصالحنا الحيوية يستوجب التدخل العسكري، فيما لا تعد نشاطات التنظيم ذاته في سوريا، بالإضافة للحرب الأهلية التي تحدث هناك والتي أدت إلى انهيار الدولة وأصبحت تهدد استقرار لبنان والأردن والآن العراق، تهديداً لتلك المصالح؟

أعتقد أن مسؤولي البيت الأبيض يتذرعون بثلاثة أسباب لتفسير هذا التناقض. يكمن أولها في الحجة القائلة إن بعض المقاتلين المتطرفين في العراق هم أعضاء في تنظيم «القاعدة». وهذا الطرح ينطوي على تجاهل واضح للتاريخ الحديث. وقد توصل خبراء منذ أكثر من سنة، إلى أنه ما لم نتدخل عسكرياً في سوريا، فإن «داعش» ستتمكن من تأسيس «دولة إسلامية» في القطاع الشرقي من سوريا والغربي من العراق! وهذا بالضبط ما نراه يحدث بأم أعيننا الآن. فلماذا لا ندحر «داعش» الآن في سوريا قبل أن تنتقل عدوى التطرف الديني إلى فصائل المعارضة السورية المعتدلة؟ ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا