• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

الآلاف يحتفلون باتفاق حدودي تاريخي بين الهند وبنجلاديش

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 07 يونيو 2015

(أ ف ب)

احتفل آلاف القاطنين على الحدود بين بنجلاديش والهند اليوم الأحد بالاتفاق التاريخي الذي سيسمح لهم باختيار جنسيتهم بعد عقود من بقائهم بلا وطن. ولوح القرويون الفقراء الذين يعيشون في الجيوب الحدودية بأعلام بنجلاديش، وملؤوا الشوارع بالمسيرات وهم يمسحون دموع الفرح بعد المصادقة على الاتفاق الذي يغطي أجزاء من الحدود على طول الجانب الشرقي للهند. وقال معين الحق الذي يعيش في احد الجيوب الهندية داخل الأراضي البنجلاديشية «لم أحلم أبدا أنني سأعيش لأرى نفسي مواطنا في اي بلد». وأضاف «لقد ذقت أخيرا طعم الحرية بعد 68 عاما»، وغرق في البكاء بعدما انضم إلى «مسيرة النصر» مع اكثر من ألف شخص من جيب بوشبيشاي-بيتوكوتي.

من جهته، قال أمين عام جمعية للجيوب غلام مصطفى إن احتفالات مماثلة جرت في أماكن أخرى. وأضاف مصطفى «كلنا اصبحنا الآن مواطنين بنجلاديشيين. لقد انتهت آلامنا وولت عقود اليأس. لقد تحررنا ويمكننا الآن الحصول على حقوق المواطنة. وسيصبح في مناطقنا مدارس وعيادات ومكاتب حكومية».

ووقع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي الاتفاق مع نظيرته شيخة حسينة خلال حفل السبت، مسلطا الضوء على زيارته التى استغرقت يومين إلى أقرب حليف للهند. إلا أن الاتفاق حول هذه الجيوب الـ162 وغالبيتها مناطق للبلدين في كل منهما نتيجة اتفاقات على ملكية الأراضي قام بها أمراء محليون منذ قرون كان صعبا في العقود الماضية. ويقدر عدد سكان هذه الجيوب بـ50 ألف شخص وهم يعانون من نقص في الخدمات الأساسية مثل المدارس والعيادات الطبية بسبب عدم ارتباطهم بحكوماتهم. وبموجب الاتفاق ستتبادل الدولتان أراض بحيث يتم تسليم 111 جيبا إلى بنجلاديش و55 إلى الهند.

وسيتاح للسكان في الجيوب الاختيار بين العيش في الهند أو بنجلاديش مع إمكان حصولهم على الجنسية التي يختارونها في الأراضي الجديدة. ووافقت بنجلاديش على الاتفاق منذ العام 1974، إلا أن البرلمان الهندي لم يقره سوى الشهر الماضي، ما مهد الطريق أمام توقيع الاتفاق السبت بين مودي ونظيرته شيخة حسينة. ووقع مودي وحسينة سلسلة اتفاقات أخرى، بما في ذلك بناء محطات توليد الكهرباء التي تحتاجها بنجلاديش بشدة، بينما أعلنت الهند قروضا بقيمة ملياري دولار لبنجلاديش بهدف تعزيز العلاقات بين البلدين.

وكان متوقعا ان يلتقي مودي في وقت لاحق الأحد زعيمة المعارضة المحاصرة خالدة ضياء قبل اختتام زيارته الأولى إلى بنجلاديش منذ انتخابه في مايو من العام الماضي. واستبعد مسؤولون هنود أن يقوم مودي بوساطة بين حسينة وضياء، إلا أنهم أشاروا إلى أنه سيحض ضياء على وضع حد للهجمات التي تستهدف الحكومة. وقتل أشخاص عديدون في هجمات بعبوات ناسف استهدفت عربات، منذ دعت ضياء إلى مقاطعة وسائل النقل مطلع العام الحالي. وامتنعت الهند عن توجيه انتقادات لإعادة انتخاب حسينة في يناير 2014 في اقتراع قاطعته المعارضة واعتبره الغرب «فاقدا للمصداقية».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا