• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

سورة من القرآن الكريم

«الإسراء».. المعجزة الباهرة لتكريم النبي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 04 نوفمبر 2016

محمد أحمد (القاهرة)

سورة الإسراء، مكية، عدد آياتها 111، ترتيبها السابعة عشرة، نزلت بعد سورة «القصص»، تبدأ بأسلوب ثناء، وهي من أوائل السور المفتتحة بالتسبيح، بها سجدة في «الآية 109»، والإسراء هو السير ليلاً، وأسري بالنبي محمد صلى الله عليهم وسلم من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى ليطلعه الله على بعض آياته العظيمة. السورة تتحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم، وعن القرآن الذي نزل عليه، وموقف المشركين، وتعرضت لمعجزة الإسراء التي كانت مظهراً من مظاهر التكريم الإلهي لخاتم الأنبياء والمرسلين، وتستطرد إلى ذكر بني إسرائيل وفسادهم في الأرض، وعقوبة الله لهم.

وتشير إلى بعض الآيات الكونية التي تدل على العظمة والوحدانية، وعنيت بالحديث عن مكارم الأخلاق، وتحدثت عن ضلالات المشركين الذين نسبوا إلى الله تعالى الصاحبة والولد، وتحدثت عن البعث والنشور والمعاد والجزاء، وختمت بأمر من الله لنبيه الكريم وأمته بالحمد لله الذي لم يتخذ ولداً ولم يكن له شريك في الملك ولا ولي من الذل، وأن يكبره تكبيراً.

وسميت سورة الإسراء لأنها افتتحت بذكر قصة إسراء الرسول من مكة إلى القدس، وهي المعجزة الباهرة التي خص الله تعالى بها نبيه تشريفاً له، وقد اختصت هذه السورة بذكر هذه الحادثة.

ولهذه السورة اسم آخر اشتهرت به، ودوِّن في كثير من المصاحف هو «سورة بني إسرائيل» لأنه ذكر فيها من أحوال «بني إسرائيل» ما لم يذكر في غيرها، وعن ابن عباس قال: «إن التوراة كلها في خمس عشرة آية من سورة بني إسرائيل، وذكر تعالى فيها عصيانهم وإفسادهم وتخريب مسجدهم، واستفزازهم النبي لإخراجه من المدينة، وسؤالهم إياه عن الروح، ثم ختمها بآيات موسى التسع، وخطابه مع فرعون».

وورد الاسم عن بعض الصحابة، عن أبي لبابة قالت عائشة رضي الله عنها «كان النبي لا ينام على فراشه حتى يقرأ (بني إسرائيل) و(الزمر)»، وقال ابن عباس: «نزلت سورة بني إسرائيل بمكة، وذكر الاسم بعض المفسرين كالطبري وابن الجوزي والألوسي، وأورده البخاري في كتاب التفسير، والترمذي في جامعه في أبواب التفسير، والحاكم في مستدركه، وورد في كتب بعض المفسرين وعلوم القرآن كالفتوحات وتفسير القاسمي والبصائر والإتقان».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا