• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

الحكومة مستاءة وتتجه لاستئناف القرار مطلع ديسمبر

محكمة لندن تشترط موافقة البرلمان لبدء «بريكست»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 04 نوفمبر 2016

لندن، برلين (وكالات)

قضت محكمة لندن العليا أمس بأنه يتعين الحصول على موافقة البرلمان البريطاني لبدء إجراءات خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي، ما يمكن أن يؤدي إلى إبطاء عملية «بريكست» واعتماد استراتيجية التفاوض. فيما سارعت الحكومة البريطانية إلى الإعلان عن عزمها استئناف القرار أمام المحكمة العليا على أن يتم ذلك مطلع ديسمبر.

وقال القضاة: «إن محكمة لندن لا تقبل ذريعة الحكومة التي لم ترَ جدوى من تصويت البرلمان وتقبل الحجة الرئيسية لمقدمي الطلب»، وذلك في قرار يتوقع أن يؤدي إلى تأخير عملية الخروج من الاتحاد، إذ إن النقاشات حول «بريسكت» والاستراتيجية الواجب تبنيها خلال المفاوضات قد تستمر لفترة طويلة في البرلمان خصوصا أن غالبية النواب يؤيدون بقاء البلاد داخل الاتحاد.

ولم يكشف القضاة عما يتعين على الحكومة فعله. ولم يعلنوا أيضاً إن كانت الحكومة بحاجة إلى إقرار قانون جديد لبدء إجراءات الانفصال مما قد يواجه معارضة وتعديلات من مجلسي البرلمان خصوصاً مجلس اللوردات الذي لا ينتخب أعضاؤه. ونظرياً يمكن للبرلمان البريطاني منع الانسحاب من الاتحاد جملةً وتفصيلاً. لكن عدداً قليلاً من الناس يتوقعون هذه النتيجة في ضوء تصويت الشعب البريطاني في استفتاء 23 يونيو لمصلحة الخروج بواقع 52 بالمئة.

وقال متحدث باسم الحكومة في بيان: «إن الحكومة تشعر بخيبة أمل إزاء قرار المحكمة.. البلاد أيَّدت مغادرة الاتحاد الأوروبي في استفتاء وافق عليه البرلمان، والحكومة مصممة على احترام نتيجة الاستفتاء الذي أيد بريكست، وسنستأنف الحكم». وأضاف أن الحكومة لا تزال تعتزم تفعيل المادة 50 بحلول نهاية مارس، معتبراً أن المواعيد القضائية يُفترض أن تتيح ذلك.

ومع تحذيره من حدوث «خيانة»، رأى نايجل فراج الزعيم التاريخي والرئيس المؤقت لحزب بريطانيا المستقلة (يوكيب) الذي قاد حملة «بريكست» أنه سيتعين على السياسيين تحمل «الغضب الشعبي» في حال عدم احترام نتائج الاستفتاء. لكن زعيم المعارضة العمالية جيريمي كوربن اعتبر أن هذا القرار لا يغير شيئاً في عملية «بريكست» بل يؤكد ضرورة الشفافية وتحمل البرلمان مسؤولياته حول شروط «بريكست». فيما رأى حاكم مصرف بريطانيا المركزي مارك كارني، القرار بأنه مثال على الغموض الذي يلف عملية الخروج من الاتحاد الأوروبي.

وإذ قال توني ترافرس الخبير في «لندن سكول أوف إيكونوميكس»، إن القرار القضائي يشكل إحراجاً كبيراً للحكومة وقد يؤدي إلى سجال دستوري، أعرب محامي أحد رافعي الدعوى إلى القضاء ديفيد غرين عن ارتياحه للنصر الذي حققته الديموقراطية البرلمانية، مبدياً أمله في أن يقبل الجميع قرار المحكمة حتى يكون بإمكان البرلمان أن يتخذ قراراً بشأن بدء تفعيل المادة 50، ودعا الحكومة إلى عدم استئناف القرار. وقالت جينا ميلر وهي من بين رافعي الشكوى «إن نتيجة اليوم تهمنا جميعاً. لقد صوّتنا جميعاً من أجل بلد أفضل ومستقبل أفضل»، معربةً عن الأمل في أن يسمح هذا القرار بنقاش حقيقي في البرلمان الذي يتمتع بالسيادة.

إلى ذلك، قال متحدث باسم المفوضية الأوروبية إن رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي التي تعهدت ببدء عملية الخروج قبل نهاية مارس 2017 طلبت التحدث هاتفياً إلى رئيس المفوضية جان كلود يونكر صباح اليوم (الجمعة). بينما يتوجه وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون إلى برلين اليوم للقاء نظيره فرانك-فالتر شتاينماير الذي توقع من جانبه تقديم طلب رسمي من جانب بريطانيا بالخروج من الاتحاد مطلع عام 2017، والبدء في المفاوضات حول هذا الأمر بأقصى سرعة ممكنة.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا