• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

غدا في وجهات نظر: ماذا يريد الوطن من أبنائه؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 21 يونيو 2014

الاتحاد

ماذا يريد الوطن من أبنائه؟

ترى مهره سعيد المهيري أن أفضل ثروة لهذا البلد هو الإنسان.. هذا هو نهج زايد بن سلطان، رحمه الله، الذي كان يقول: إن ما ترونه من حقائق مادية على أرض وطنكم لم يأت من فراغ، بل كان نتيجة عمل شاق ودؤوب، ونتيجة الالتزام القوي والمثابرة.

ما حدث ليس مقطوع الجذور ولا يعود فقط للعقود الثلاثة أو الأربعة الماضية، بل هو نتاج موروث ثقافي واجتماعي تأصل فينا ووصل إلينا من الآباء والأجداد الذين واجهوا الصعاب التي تفوق كل تصور وخيال. إننا مدينون لهم في كل ما نتمتع به من قدرة على البناء وجدية في العمل وتصميم على النجاح، لذلك فإننا نقول دوماً بأن الشعب الذي لا يفهم ماضيه، ولا يستوعب منه العبر والدروس، لن يكون قادراً على التعامل مع تحديات الحاضر واستحقاقات المستقبل. هذا هو نهج الإخلاص والجد في العطاء، فما عهدناه من ماضينا وحاضرنا ومستقبلنا هو تلاحم أبناء الشعب مع قيادة الدولة لتذليل كل ما نواجهه من تحديات، فالتنمية هي مقياس أداء الحكومات، وهذا المقياس هو المعمول به عالمياً اليوم. وحينما تقاس الحكومات وأداؤها يؤخذ بعين الاعتبار مدى التقدم الذي حققته الدولة، ومدى التنمية التي صنعتها، وهذا هو المقياس الصحيح، وينبغي على المجتمعات أن تتفاعل مع برامج التنمية ومشاريع الإعمار، وأن يتوجه كل مواطن إلى الإنجاز والفاعلية، من أجل بناء وطنه.

في كل بلد هناك فئة من المواطنين تُطالب بأشياء كبيرة، ونحن لا ننكرها على هذه الفئة، فتلك المطالب من حقها، وصانها القانون بالنص عليها في النظام الأساسي في الدولة. وعندما تطالب هذه الفئة بحقوقها المشروعة، فإن عليها أن تدرك أن الدولة وظفت الإمكانات كافة لتحقيق متطلبات الشعب، وهي لا تمنع أحداً من المطالبة بحقوقه. لكن وفي المقابل، يجب على هذه الفئة رعاية مصالح الوطن ومكتسباته.. وعلينا جميعاً أن نحافظ ونصون الوطن ونقدر ونحترم ونجل قادتنا وتكريسهم لوقتهم للعمل الدائم ومتابعتهم للممارسات كافة التي من شأنها أن تنهض بالمواطن أولاً والوطن ثانياً.. ويكون من المؤسف تصرف البعض عندما يطالب بحق من حقوقه التي قد تتأخر بسبب عذر ما، فيتحول إلى «ناكر للجميل» وينتقد ويطبل ويصرح بأن الوطن لم يقدم له شيئاً!

الطائفية تحطم الوطنية

يرى د. خليفة علي السويدي أن الولايات المتحدة الأميركية، التي تأسست عن طريق اتحاد 13 مستعمرة بريطانية عام 1776م، وخاضت حروباً أهلية طاحنة حتى تم الاتحاد الذي نعرفه اليوم، تخيل أن ذلك الاتحاد قام على مبدأ المحاصصة الطائفية أو العرقية أو الدينية، هل ستكون لدينا أقوى دولة في العالم؟ أميركا قامت على دستور تم اعتماده عام 1787 جعل تلك الولايات المختلفة متحدة تحت قيادة مركزية في واشنطن العاصمة، وتم تطوير وثيقة الحقوق عام 1791 لتضمن الحقوق المدنية الأساسية والحريات لكل مواطن أميركي مهما كان اعتقاده أو عرقه. ... المزيد

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا