• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

أساقفة يتهمون طرفي النزاع بعدم الجدية في مفاوضات السلام

95 الف لاجئ بقواعد الأمم المتحدة في جنوب السودان

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 21 يونيو 2014

لجأ نحو 95 ألف شخص إلى قواعد الأمم المتحدة في جنوب السودان، وهو رقم قياسي منذ بداية النزاع في ديسمبر 2013، بحسب ما أعلنت الأمم المتحدة.

ولجأ اكثر من 30 ألف شخص إلى قواعد الأمم المتحدة في جوبا العاصمة، في حين تحمي قوات الأمم المتحدة 18 ألف مدني في ملكال (شمال شرق)، ونحو 38 ألفاً في بانتيو (شمال)، بحسب ما أوضح المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك. وقال المتحدث «إنه الرقم الأكبر الذي يسجل منذ بداية الأزمة منتصف ديسمبر» 2013.

وبحسب مهمة الأمم المتحدة في جنوب السودان، فإن معظم المنشآت التي بنتها الأمم المتحدة لاستقبال تدفق المدنيين اكتملت أو بصدد الاكتمال. وفي ملكال، تم إيواء سبعة آلاف شخص في المنشآت الجديدة. وستبدأ عملية إعادة الإيواء هذا الأسبوع في جوبا ونهاية الشهر في بور. كما يستمر تعزيز قوات الأمم المتحدة مع وصول 800 عنصر رواندي معظمهم سينتشر في ملكال. وتم نشر 300 عنصر غاني في بانتيو، وسيصل 1700 إثيوبي في الأيام القادمة. وكان مجلس الأمن الدولي قرر في نهاية ديسمبر مضاعفة عدد قوات الأمم المتحدة بإرسال 6000 جندي أممي إضافي، بينهم عناصر جلبوا من مهام أخرى.

إلى ذلك، أعلنت منظمة أطباء بلا حدود أمس أن الظروف غير الصحية في إحدى قواعد الأمم المتحدة في بانتيو التي لجأ إليها قرابة 45 ألف مدني هرباً من هجمات انتقامية، أدت إلى «عدد مقلق من الوفيات». وأضافت المنظمة أن ثلاثة أطفال تحت سن الخامسة يموتون كل يوم في المخيم الواقع في بانتيو، كبرى مدن ولاية الوحدة الغنية بالنفط. وقالت نورا الشايبي التي تدير مستشفى تابع للمنظمة في المخيم، إن «الناس الذين أتوا هنا بحثاً عن الأمان، يواجهون ظروفاً تهدد الحياة داخل المخيمات ... الوضع يتحول بسرعة إلى كارثة».

وتابعت الشايبي أن «أمراضاً يمكن الوقاية منها، وسوء التغذية، يتسببان بعدد مقلق من الوفيات»، مضيفة أن الأمطار الغزيرة غمرت مناطق عدة من المخيم بالماء.

وتابعت أن «غالبية الوفيات مردها الإصابة بإسهال حاد والتهاب رئوي وسوء التغذية نتيجة الظروف الصعبة». وهناك مرحاض واحد لأكثر من 240 شخصاً، وعلى الرغم من الحر الشديد يضطر الناس إلى الاكتفاء بأقل من خمسة لترات من الماء في اليوم. وأضافت الشايبي أن «السكان مضطرون للشرب من برك صغيرة، غالباً ما تكون ملوثة».

من ناحية أخرى، اتهم أساقفة في جنوب السودان أمس الأول المتحاربين بعرقلة مفاوضات السلام ليتمكنوا من مواصلة الحرب التي تمزق الدولة الحديثة والمستمرة منذ اكثر من ستة أشهر، على الرغم من التزام المعسكرين أخيراً تشكيل حكومة انتقالية. وأعلن الأسقف الجنوب سوداني اينوش تومب ستيفن للصحفيين في أديس أبابا «نخشى أن يكون الطرفان المتحاربان يفضلان اللجوء إلى الحرب، إنه نوع من استراتيجية التسويف».

وبدأت محادثات سلام في يناير في العاصمة الإثيوبية، لكنها مجمدة حالياً بسبب المقاطعة التي يمارسها منذ أيام عدة معسكر الرئيس سيلفا كير وممثلو زعيم المتمردين رياك مشار. وأضاف الأسقف ستيفن، أن المتحاربين «يمكن أن يتعرضوا لاختبار اللجوء إلى ميدان القتال لتسوية حساباتهم هناك. نحن لا نوافق على هذا الموقف، نحن نشجعهم على العودة إلى طاولة المفاوضات». وأكد الأسقف قزحيا ماجوك داو المسؤول الديني الآخر في جنوب السودان، أن أياً من المعسكرين «لم يكن جدياً في هذه المحادثات» السلمية. وقال إن «هذه المقاطعة غير مجدية لأن الناس لا يزالون يواجهون الموت على الأرض».

(جوبا، أديس أبابا - أ ف ب)

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا