• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

آلن جرينسبان.... من «الساكسفون» إلى تولي السياسة النقدية لأكبر اقتصاد في العالم

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 04 نوفمبر 2016

آلن جرينسبان..أشهر من تولى رئاسة الاحتياطي الفيدرالي الأميركي (البنك المركزي)، أهم مؤسسة نقدية تدير أكبر اقتصاد في العالم، ويتوقف على قراراتها مسار الاقتصاد العالمي.

وامتدت رئاسة «جرينسبان» للبنك المركزي الأميركي نحو 18 عاماً خلال الفترة من 1987 -2006، وتعتبر هذه الفترة، ثاني أطول مدة زمنية لرئيس الاحتياطي الفيدرالي على مر تاريخ المجلس. شغل جرينسبان منصبه وهو في الستينيات من عمره (61 عاماً)، في عهد الرئيس رونالد ريجان، واستقال في عهد الرئيس بوش الابن عن عمر 79 عاماً، وفي صباه كما يقول أولريش شيفر صاحب الكتاب الشهير «انهيار الرأسمالية»، كان يتطلع إلى أن يكون موسيقياً، إذ عمل عازفاً لآلة الساكسفون في «أوركسترا هنري جيروم» لفترة، لكن دراسة الاقتصاد أخذته وهو في الثامنة عشرة من عمره، أسس بعدها شركة استثمار عملت في «وول ستريت»..

اختاره الرئيس الأميركي نيكسون للعمل في المحيط السياسي، ثم أصبح كبير المستشارين الاقتصاديين للرئيس، وتقلد العديد من المناصب خلال عهد الرؤساء الذين تعاقبوا على رئاسة أميركا بعد نيكسون.

الاقتصادي الأميركي المعروف «جون تايلور»، يرى أن جرينسبان أفضل رؤساء المصارف المركزية على مر العصور، وذكرت مجلة «ذا نيو ريببلك» أن إحدى شركات الاستثمار أقامت هيكلاً في قلبه صورة فوتوغرافية لـ«جرينسبان»، يقف السماسرة أمامها، إما شاكرين لأقوى وأهم محافظ لأكبر بنك مركزي في العالم، أو طالبين العون منه. المعجبون يرون أيضاً أن «جرينسبان» ساهم مساهمة عظيمة في تحقيق الازدهار الذي عاشته الولايات المتحدة في التسعينيات، أطول فترة ازدهار اقتصادي في تاريخ أميركا، فهو صاحب الفضل في خفض معدلات الفائدة في الوقت المناسب، وهو الذي قاد أسواق المال إلى شاطئ الأمان، عقب الانهيار الكبير الذي عصف بالبورصات في أكتوبر 1987 بسبب تداعيات الأزمات الاقتصادية في المكسيك وآسيا. لكن معارضيه يحملونه مسؤولية فقاعة الرهن العقاري التي ضربت سوق الائتمان في الولايات المتحدة، ومهدت الطريق لوقوع الأزمة المالية العالمية العام 2008، بسبب السياسة النقدية التي انتهجها «جرينسبان» والتي قامت على الإقراض الرخيص. ويرى المعارضون أن «جرينسبان» ارتكب ثلاثة أخطاء عظيمة، الأول أنه تسبب بسياساته القائمة على خلق فائدة متدنية، في خلق فقاعات في أسواق العقارات والائتمان وأسواق المال، إذ أنه أغرى المصارف بأن تمنح القروض بأكثر مما هو ضروري، ولهذا السبب أطلقت عليه صحيفة «نيويورك تايمز«سيد الفقاعات» Mr: Bubble”

والخطأ الثاني، حسب ما جاء في كتاب «انهيار الرأسمالية»، أن «جرينسبان» اعتقد أن أسواق المال قادرة على تدبير أمرها بنجاح، وأنها ليست بحاجة إلى ضوابط صارمة، وصار أبعد من ذلك بقوله إن فرض الضوابط على الأسواق ينطوي على أضرار فادحة.

والخطأ الثالث أن «جرينسبان» دعم بعد بضعة أشهر من انتخاب جورج بوش الابن، مساعي الجمهوريين الرامية إلى خفض الضرائب عن كاهل الأغنياء بنحو غير مسبوق في التاريخ الأميركي.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا