• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

تأمل أسر الضحايا أن يؤدي تعزيز الحوار الأميركي مع إيران إلى الإفراج عن ذويهم في الأسابيع المقبلة مع اقتراب الموعد النهائي للمحادثات في 30 يونيو.

الرهائن الأميركيون والاتفاق النووي الإيراني

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 07 يونيو 2015

عندما علمت أسرة «أمير حكمتي» أن الجندي في مشاة البحرية الأميركية من أصل إيراني أخذ أسيراً عام 2011 طلبت منهم وزارة الخارجية الأميركية التزام الصمت، لأن أمير سيتعرض لخطر أكبر إذا أبلغوا وسائل الإعلام. لكن هذا الصمت يبدو خطأ الآن. وفي شهادة أدلت بها «سارة حكمتي» أمام الكونجرس يوم الثلاثاء الماضي صرحت شقيقة أمير «أسرتنا علمت لاحقاً أن صمتنا جعل أمير يعاني أسوأ عذاب يمكن تخيله». ورفضت متحدثة باسم مجلس الأمن القومي الحديث عن تفاصيل مناقشة الحكومة مع أسرة «حكمتي»، حيث تعرض الأخير لتعذيب بدني ونفسي. وضرب حكمتي على قدميه بكابلات وصعق على كليتيه. وجعله المحققون يدمن المخدرات ليعاني بعد منعها. وأبقي أمير في زنزانة انفرادية واقفا لشهور. وفي العام الأول احتجز في زنزانة لا يستطيع فيها مد ساقيه بشكل كامل. ولم يكن يسمح له بالسير خارج الزنزانة إلا مرة أسبوعياً.

وظل «أمير» بمعزل عن العالم لسنوات. وانتهز سجانوه هذه الفرصة وأخبروه كذبا أن والدته لقيت حتفها في حادث سير. وعلمت «سارة حكمتي» هذه التفاصيل من بعض ذويه الذين زاروه في السجن. والزيارات لم تبدأ إلا العام الماضي عن طريق مكالمات هاتفية لمدة خمس دقائق مع «أمير» تحت مراقبة السجانين.

وهناك أسرى آخرون لم يحظوا حتى بمثل هذا القدر من الاتصال. فلم يسمح لـ«روبرت ليفينسون» الضابط السابق في مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف. بي. أي.) الذي اعتقل عام 2007 بإجراء أي اتصالات هاتفية مع أسرته بحسب شهادة أدلى بها شقيقه «دانيال ليفينسون».

وصرح «علي رضيان» شقيق الصحفي «جيسون رضيان» في صحيفة «واشنطن بوست» أن آخر مرة تحدث فيها مع شقيقه كانت في يوليو الماضي قبل اعتقال «جيسون». ولم تستطع «نعمة عابديني» الحديث مع زوجها القس المسيحي «سعيد عابديني»، لكن سمح لبعض ذويه بزياته في السجن.

وتحدثت «سارة حكمتي» وأقارب آخرون للأميركيين الأربعة المحتجزين في إيران أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب يوم الثلاثاء الماضي والتوقيت والمكان مهمان. وفي المحادثات النووية التي توشك على ختامها في سويسرا، لم يقدم وزير الخارجية جون كيري تنازلات لإيران مقابل وعود بالإفراج عن «رضيان» و«حكمتي» و«عابديني» و«ليفينسون». لكن دبلوماسيين أميركيين أثاروا قضايا المحتجزين على هامش هذه المحادثات مع المسؤولين الإيرانيين. وصرحت بيرناديت ميهان المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي يوم الثلاثاء أن «القضية الوحيدة التي يناقشها وزير الخارجية كيري ووكيلته شيرمان كل مرة يجتمعون مع نظرائهم الإيرانيين بخلاف المفاوضات النووية هي قضايا الأميركيين الأربعة هؤلاء».

وتأمل أسر الضحايا أن يؤدي تعزيز الحوار الأميركي مع إيران إلى الإفراج عن ذويهم في الأسابيع المقبلة مع اقتراب الموعد النهائي للمحادثات في 30 يونيو. وقال عدد من المشرعين في جلسة يوم الثلاثاء أنهم لن يؤيدوا اتفاقا نوويا مع إيران إذا ظل الأميركيون محتجزين. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا