• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

الوالي الفقير

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 07 يونيو 2015

طلب الخليفة عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) من أهل حمص أن يكتبوا له أسماء الفقراء والمساكين بحمص ليعطيهم نصيبهم من بيت مال المسلمين، وعندما وردت الأسماء للخليفة فوجئ بوجود اسم حاكم حمص «سعيد بن عامر» بين أسماء الفقراء. وعندها تعجب الخليفة من أن يكون واليه على حمص من الفقراء، وسأل أهل حمص فأجابوه إنه ينفق جميع راتبه على الفقراء والمساكين، ويقول: «ماذا أفعل وقد أصبحت مسؤولاً عنهم أمام الله تعالى). وعندما سألهم الخليفة هل تعيبون شيئاً عليه؟

أجابوا نعيب عليه ثلاثاً: فهو لا يخرج إلينا إلا وقت الضحى و لا نراه ليلاً أبداً ويحتجب علينا يوماً في الأسبوع.

وعندما سأل الخليفة سعيد عن هذه العيوب، أجابه هذا حق يا أمير المؤمنين أما الأسباب فهي:

أما أني لا أخرج إلا وقت الضحى فلأني لا أخرج إلا بعد أن أفرغ من حاجة أهلي وخدمتهم فأنا لا خادم لي وامرأتي مريضة. وأما احتجابي عنهم ليلاً، فلأني جعلت النهار لقضاء حوائجهم والليل جعلته لعبادة ربي.

وأما احتجابي يوماً في الأسبوع، فلأني أغسل فيه ثوبي وأنتظره ليجف لأني لا أملك ثوباً غيره.

فبكى أمير المؤمنين عمر، ثم أعطى سعيد مالاً فلم ينصرف سعيد حتى وزعه على الفقراء والمساكين.

إسماعيل حسن - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا