• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م
  01:30    التلفزيون المصري: 20 قتيلا و35 مصابا في انفجار كاتدرائية الأقباط الأرثوذكس بالقاهرة        01:57    وزير الدفاع البريطاني: السعودية لها الحق في الدفاع عن نفسها ضد الهجمات    

أنشودة الصباح

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 07 يونيو 2015

أشرقت أنوار الصباح، فتحت النّوافذ فقبّلتني الشّمس بأشعّتها الذهبيّة، فأحسست بأنّها ألقت عليّ أنواراً من الأمل والتفاؤل بنهار إن شاء الله يكون جميلاً ومشرقاً.

أصبحت على حبّ الله، والوطن، والنّاس، أصبحت وأنا أتمنّى الخير لكل الناس، وأمنيات بصباحٍ جميل لكل أحبّتي، أصبح الصباح فعانق الياسمين والورد، تمنّيت عندما بزغ أول خيطٍ من خيوط الفجر أن تكون قلوب البشر صافيةً ومشرقةً مثل أنوار الصباح.

أصبح الصباح فنظرت للسماء، وتذكّرت عظمة خالقي، وخشعت لقدرته سبحانه وتعالى، «كيف يولج النهار في الليل ويولج الليل في النهار» أصبح الصباح، وتذكّرت أن القمر ذهب ليختبئ في مداره ليفسح مجالاً للشمس كي تشرق من جديد، ذكّرني هذا بنظام الخالق الذي لا يحيط بعلمه شيء، فتمنّيت لو أن البشر يسيرون على نظامٍ مقدّس لعيشهم، فيستفيدون من وقتهم لتسير حياتهم على أكمل وجه.

لا شك في أن الصباح هو بعث جديد لحياة جديدة، ومن الواجب على الإنسان أن يطرح ثوبه القديم ليلبس لصباحه المختلف ثوباً آخر،

وأن يصحّح كثيراً من أخطائه، ويتخلّى عن كثيرٍ من عاداته، ويتطلّع إلى يومٍ متميز يكون فيه أكثر صدقاً مع عقله وقلبه.

الصباح ولادة للأمل، ومبعث للتفاؤل ومشرق للعمل، لا تدري به إلا إذا استيقظت فيه، ولا تشعر به إلا إذا شاهدت بياضه، وشممت هواءه، وملأت أجواء روحك بصوت عصافيره، ونقاء أساريره وصمت هدوئه. الذين لا يعرفون الصباح هم الذين سهروا في الليل فضيّعوا الصباح، عشقوا السّواد فتنكّر لهم البياض! ومرّت عليهم الصباحات الجميلة وهم في نوم طويل، لا يشعرون بالصباح المضيء الذي بدّده الظلام وأشاعه البياض، لقد تركوه للعصافير السعيدة التي أنشدت فيه بلغاتها المتنوعة أنشودة الصباح الجميل وكأنها أكثر من الإنسان إدراكاً للصباح، وأشد إحساساً به، وأكثر تمتّعاً بجماله.

فرح محمد- أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا