• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

على التماس

يحدث على هامش المونديال

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 21 يونيو 2014

عزالدين ميهوبي

لا يتوقف حديث المونديال عند تسجيل 70 هدفاً في أقل من نصف عددها من المباريات، بل إن هناك من العجائب التي لا تنتهي ما يسيل كثيراً من الحبر، فهذا منتخب إسبانيا يُجرد من العرش في يوم تنازل خوان كارلسون لابنه فيليبي عن العرش، وهذه ديكة فرنسا منزعجة، بعد أيام، من عدم عزف (لامارسييز) النشيد الوطني الفرنسي لأسباب فنية، في مونديال انتعاش الأناشيد، وهذا منتخب الجزائر يتسبّب في وفاة مناصر له بالسكتة القلبية بعد هدف بلجيكا الثاني، وهذه صحافة فرنسا تسلط الضوء على ناصري الذي يرسل عبر أنستجرام صوره في منتجعات ميامي، وريبيري الذي ضبطته مجلة بيلد الألمانية متلبساً بتناول الممنوعات تعبيراً عن غضبه لعدم لعب المونديال، وهذه صحيفة آس الإسبانية تتعالى عن إقصاء لاروخا وتقول للاعبين شكراً لأنكم أسعدتم إسبانياً عشر سنوات، ولم تهتم وسائل الإعلام العالمية بأداء منتخب المكسيك قدر اهتمامها بالحسناوات من صحفيات السامبريرو، وهذا الجمهور الجزائري يطلق اسم خائفودزيتش على خليلودزيتش بعد اعتماده الدفاع المطلق ضد بلجيكا وما نتج عنه.

وهذا مارادونا يقول إن بلاتر منعه من دخول ماراكانا ليتابع منتخب بلاده، وهذا الإعلام البلجيكي يعلن الحرب على الملك لأنه اختار أن يحضر في طائرة عسكرية ليؤازر هازار ورفاقه، لأن الشياطين ليسوا في حرب ولا يحتاجون دعماً عسكرياً، وأكثر من هذا فإن الجمهور البلجيكي اختار طريق التقشف حين استأجر إقامة من دون نجوم عبارة عن خيمات صغيرة في منتجع بحري لا ماء ولا كهرباء ولا إنترنيت ولا فطور صباح حتى وصفته بعض وسائل الإعلام الأوروبية بمخيم الغلابى والمعوزين، وفيما كان روني بحرارة للهزيمة أمام أوروجواي قال بالوتيللي إنني أحلم بقبلة من الملكة إليزابيت الثانية، وبدا التأثر كبيراً على نجم الفيلة الإيفوارية سيري داي الذي بكى بحرقة أثناء عزف نشيد بلاده في مباراة كولومبيا ولم يكن السبب في ذلك فقدان أبيه ساعتين قبل المباراة، وهو المتوفي منذ عشر سنوات، كما راج في وسائل الإعلام، لكن مشاعر وطنيّة جياشة انتابت اللاعب الذي لم يكن يحلم أنه سيلعب يوما في المونديال، وكذا معجزة العودة القوية لهداف الأوروجواي سواريز بعد أن كان قبل شهر على كرسي متحرك، فإصابته لم تكن بدرجة فالكاو الكولومبي، وزوجته وولداه كانوا سنداً له ثم إنه كان يخبر أصدقاءه الإنجليز بجاهزيته لهزمهم ولو دسوا له النمل في فراشه..

أما اليابانيون فإنّ ما ميزهم هو تزيين طائرتهم بصور البوكيمون التي انتشرت عبر العالم، تعبيراً منهم على محبة الأطفال، وليس هناك من لم يمزقه مشهد الطفل الصغير الذي مد يده إلى ميسي لمصافحته، دون أن ينتبه البرغوث الأرجنتيني إلى ذلك، فانسحب الطفل في خجل، ليعتذر ليو على ذلك، وكان عليه أن يكرم الطفل لاحقاً.. ومن عجائب الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون الذي انزعج من خروج لاروخا سمح ببث مباريات منتقاة من المونديال بعد 35 ساعة من لعبها في إحدى ساحات بيانج يانج،. هذا الزعيم الذي تداولت بشأنه مواقع التواصل الاجتماعي صورة له بعلم جزائري مسدول على كتفيه، محاطا بزوجته وبعض قادة جيشه وهو يشجع الجزائر نكاية في أعدائه شرقا وغربا.. بينما جاءني صديق بصورة للجمل شاهين وقد أطلق عليه أحدهم الرصاص لأنّه تسبب في خسارة رهانه.. حتى شاهين لم يسلم من لعنة الشياطين.

mihoubimail@gmail.com

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا