• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

أفكار رياضية

سعادة الإنجليز بالهزائم!

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 21 يونيو 2014

عز الدين الكلاوي

لا أدري لماذا امتدح الإنجليز فريقهم بعد مباراته الأولى في المجموعة الرابعة أمام إيطاليا التي خسروها 1 - 2 وأعربوا عن سعادتهم بالأداء الهجومي، وكأن كرة القدم هي الدفاع، واندهشت عندما وجدت المعلق الإنجليزي الشهير تريفور فرانسيس، وهو نجم كروي كبير لعب في «البريميرليج» و«الكالشيو»، ولعب أكثر من 50 مباراة دولية لمنتخب بلاده، وجدته متحمساً بعد الهزيمة الإيطالية، مطالباً الجماهير الإنجليزية بأن تفخر لأن منتخبها كان يلعب كرة هجومية، وأن هذا الجيل غير الصورة النمطية السلبية عن كرة بلاده، وقلت عن هذه المباراة في مقالي بـ «الاتحاد» إن الإيطاليين اكتفوا بتسجيل هدفين، ثم لعبوا على توفير جهدهم، وأفشلوا خطط هودجسون الهجومية وأجبروا لاعبيه على الإيقاع البطيء وإطفاء مواهبهم الشابة، وأن الإنجليز دخلوا الدوامة مبكراً، وعليهم أن يضاعفوا جهدهم أمام غضب الأوروجوانيين في المباراة المقبلة التي أرى أن كلاهما قد يكون ضحيتها!.

وأنقذ التألق والانتباه والتركيز الهائل للنمر الأوروجواني المفترس سواريز، بلاده من التعادل - العادل - قبل خمس دقائق من نهاية المباراة التي كانت مثيرة وقوية ولعبها الإنجليز بمستوى أفضل من مباراتهم أمام إيطاليا بسرعتهم وروحهم العالية والتنوع والحلول الهجومية المتعددة، ولكن الغضب والحماس والروح القتالية وليس الفن الكروي للأوروجواي، حقق لهم الفوز الخداع الذي لم يؤهلهم لدور الـ 16، ولن يتحقق لهم ذلك إلا بالفوز على إيطاليا المنيعة، وهذا أمر صعب وغير مضمون.

أما الإنجليز الذين تعاطفت معهم، كما تعاطفت مع الإسبان- وكل عزيز قوم ذل- فلم تطحهم الهزيمة الثانية نهائياً من المونديال، ولكنهم دخلوا في معادلة لوغاريتمية شديدة التعقيد للتأهل بشروط حاسمة بفوزهم على كوستاريكا بأهداف غزيرة، مع ضرورة فوز إيطاليا على كوستاريكا وأوروجواي، الأمر الذي جعل النجم الإيطالي الأسمر بالوتيللي يكتب في صفحته على «فيسبوك»، قبل مباراة كوستاريكا، بأنه يستطيع أن يساعد في هزيمة إيطاليا لكوستاريكا بشرط حصوله على قبلة على خده من ملكة إنجلترا!.

ومساء اليوم، ستلعب ألمانيا مباراتها الثانية في المجموعة السابعة أمام غانا، كما ستلعب الأرجنتين بقيادة ميسي مباراتها الثانية في المجموعة السادسة أمام إيران، ولأن الألمان كانوا أبرز المتألقين من بين كبار المرشحين، فإنهم مطالبون بالحذر من المنتخب الغاني المغامر الذي لن ينقذ مصيره بعد هزيمة الثواني الأخيرة من أميركا سوى مفاجأة التعادل أو الفوز، بينما يدرك الألمان الخبراء أن المباراة ليست سهلة، وهذا مفتاحهم لتجاوز الفخ الغاني، والأمر مختلف قليلاً في مباراة الأرجنتين، لأن منافسهم كان طرفاً في المباراة الأسوأ في البطولة حتى الآن أمام نيجيريا، ولم يقدم ما يشفع له رغم نقطة الأمل التي بحوزته.

ezzkallawy@hotmail.com

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا