• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

تقرير إخباري

آخر خدمات «جبهة النصرة» تهريب السوريين اليائسين إلى تركيا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 19 يناير 2014

كيليس (تركيا) (أ ف ب) - في مقابل حفنة من الدولارات، يعمد إبراهيم إلى تهريب من يرغب إلي تركيا في إطار «خدمات» يعرضها عناصر «جبهة النصرة» المتطرفة على السوريين المتضررين من النزاع في بلادهم.

وقاد إبراهيم أخيرا قافلة من سيارات الأجرة على طول طريق موحلة عبر بساتين الزيتون، حتى الحدود، حيث كان عشرات السوريين ينتظرون جالسين على حقائب وأكياس لمغادرة البلاد.

وقد فر آلاف الأشخاص في الأيام الأخيرة من شمال سوريا الذي يشكل احدى جبهات النزاع الدامي ضد قوات نظام الرئيس بشار الأسد.

وينتمي إبراهيم الذي لم يشأ كشف اسمه الحقيقي، إلي جبهة النصرة، الفرع «الرسمي» لتنظيم القاعدة في سوريا، والتي تعتبرها الولايات المتحدة إرهابية، وتتبنى استراتيجية السيطرة على الناس من خلال تقديم المساعدة الاجتماعية والخدمات.

وقال إبراهيم الذي يطلب في مقابل خدماته 15 دولارا عن الشخص الواحد، وأقل من هذا المبلغ للمعوزين، «نحن متحضرون، وليست لدينا العقلية المتخلفة» للدولة الإسلامية في العراق والشام. وأضاف «أنا هنا لأحمي الناس من الظلم ولمساعدتهم بكل الطرق الممكنة». وأصدرت الحكومة تعليمات لحرس الحدود بالسماح للاجئين بالمرور، لكن الذين لا يحملون جوازات سفر لا يستطيعون اجتياز المراكز الحدودية الرسمية التي غالبا ما تشهد معارك عنيفة منذ اسبوعين.

وعبر واحد من هذه المراكز الحدودية، غادر ابو عمر لتوه بلاده مشيا مع زوجته وابنائهما الخمسة، هربا من المعارك بين مقاتلي المعارضة وعناصر الدولة الاسلامية في العراق والشام التي ينتشر مقاتلوها العراقيون والمصريون والتونسيون في مدينة جرابلس القريبة من الحدود. وقال «الأمر بالغ السوء في الداخل»، عارضا كيف منع الجهاديون في وقت سابق تدخين السجائر وأرغموا النساء على تغطية كامل الوجه بالحجاب وجعلوا الصلوات الزامية. واقدم عناصر الدولة الاسلامية في العراق والشام قبل ثلاثة اشهر على قتل رجلين في عملية اعدام علنية في جرابلس. وقال الابن الصغير لأبو عمر «لقد وجهت اليهما تهمة السرقة». وعلى بعد بضعة كيلومترات الى الغرب، تتوقف شاحنات صغيرة على رصيف طريق واسع امام مشهد ريفي من التلال والحقول، وتبدو في الخلفية قرية عفرين الكردية السورية. وتحتشد مجموعة من اللاجئين امام الحاجز الذي يدل الى الحدود في اسفل واد. وتحاصر الدولة الاسلامية في العراق والشام منذ بضعة ايام قرية عفرين، وبدأت تتناقص فيها المواد الغذائية والمحروقات. وعبد الرحمن الذي ذهب قبل اسبوع الى اسطنبول للبحث عن عمل، عاد لاصطحاب زوجته واولاده. وقال «انا حائز اجازة حقوق جامعية. هل رأيتم من قبل محاميا يرتدي ثيابا مثل هذه؟» ودل على ثيابه المغطاة بالغبار ولحيته الكثة. واضاف «اعرف طبيبا في سوريا يبيع المازوت على قارعة الطريق. واعرف محاميا يبيع الخضر. خسر الناس كرامتهم». يأمل عبد الرحمن في ايجاد عمل في اسطنبول وقال «افكر بأولادي كل مساء وابكي. بتنا جميعا متسولين انى ذهبنا».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا