• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

متعة كروية في قمة المجموعة الثالثة

«الدهاء الكولومبي» يخطف نقاط «عشوائية الأفيال»

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 21 يونيو 2014

استحقت مباراة كولومبيا وكوت ديفوار التي أقيمت أمس الأول ضمن منافسات الجولة الثانية للمونديال أن تكون قمة المجموعة الثالثة، لأنها أثبتت قوة المنتخبين، ومدى القدرات العالية التي يتمتعان بها وكشفا عنه في البرازيل، وإذا كان منتخب كولومبيا قد استحق الفوز والظفر بالنقاط الثلاث وضمان التأهل إلى الدور المقبل، فإن المنتخب الإيفواري لم يستحق الخسارة التي كانت قاسية عطفاً على الأداء الذي قدمه والكرة الجميلة التي أمتعت بها الجمهور.

وأكبر مستفيد من قمة المجموعة الثالثة هو جمهور كأس العالم الذي استمتع بسهرة كروية جميلة، حفلت بالندية والإثارة وقدم خلالها اللاعبون لوحات فنية رائعة، عكست المهارات الفردية لنخبة من نجوم اللعبة في العالم.

وبالعودة إلى المباراة نلاحظ أن المنتخبين دخلا المواجهة، وكأنهما يلعبان مباراة نهائية لأن الفائز يحصل مباشرة على بطاقة العبور إلى الدور الثاني من كأس العالم بعد فوز كل منهما في الجولة الافتتاحية، وحاول كل منتخب خلال الدقائق الأولى أن يصل إلى مرمى المنافس، لكن مع تأمين مناطقه الخلفية وتفادي كشف مرماه أمام المنافس، بسبب تخوف كل منهما من هجوم المنتخب الآخر، على اعتبار أن كوت ديفوار وكولومبيا يملكان مهاجمين سريعين ومهاريين قادرين على صناعة الفارق في أي لحظة.

ولم يدخل المنتخبان في صلب الموضوع ويتقدما إلى الهجوم لأخذ المبادرة إلا مع منتصف الشوط الأول، عندما حاول كل منهما المجازفة أملا في خطف هدف يريح اللاعبين قبل إنهاء الفترة الأولى، ولكن ما كان واضحا في طريقة لعب المنتخبين هو التشابه في الرسم التكتيكي، حيث لعب كل منهما بأربعة مدافعين ثابتين وتكتل في منطقة الوسط بخمسة لاعبين خلال الأداء الدفاعي وافتقاد الكرة، ثم ينتقل الوضع إلى 4-3-3 في الحالات الهجومية.

واختار المنتخبان ممارسة الضغط على المنافس في مناطق محددة في الملعب بقصد استرداد الكرة، وإجبار الطرف الآخر على لعب الكرات الطويلة، وقد عكس أداء المنتخبين المستوى الفني العالي للاعبين وخبرتهم الكروية المميزة من وراء احترافهما في عدد من الفرق الأوروبية المشهورة، والتي تساعد على تطبيق الجوانب التكتيكية بشكل دقيق وناجح.

وخلال الشوط الثاني ارتفع مستوى الإثارة والحماس، وقدمت المنتخبات أداء فنيا راقيا، إلا أن بعض الجزئيات حسمت المواجهة لمصلحة ممثل أميركا الجنوبية، حيث نجح لاعبو كولومبيا في استغلال «الدهاء» الكروي الذي يميزهم، والذكاء في التعامل مع مجريات اللقاء وخطفوا هدفين من أخطاء لاعبي كوت ديفوار، بينما فشل ممثل الكرة الإفريقية في استثمار الفرص المواتية التي أتيحت له والأخطاء الكثيرة التي ارتكبها المنافس ولعب بـ«عفوية» اللاعبين الأفارقة، الأمر الذي صعب من مهمته بعد تسجيل المنافس لهدفين في ربع الساعة الأخير من عمر اللقاء. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا