• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

لحنها عبدالوهاب وسجلت في بيروت 1962

«ضي القناديل».. أغنية وحيدة جمعت الرحابنة بالعندليب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 04 نوفمبر 2016

القاهرة (الاتحاد)

«ضي القناديل والشارع الطويل، فكرني يا حبيبي بالموعد الجميل، بليالي سهرناها وسهروا القناديل، سهروا يا حبيبي، يا شارع الضباب مشيتك أنا، مرة بالعذاب ومرة بالهنا، مشيتك وحبي يسأل على دربي، في ظلام الليل والطريق وقلبي».. مقدمة واحدة من أجمل الأغنيات التي لا تنسى للعندليب عبدالحليم حافظ، خصوصاً وأنها جمعت بين كل عناصر الإبداع الفني سواء على صعيد الكلمات أو التلحين أو التوزيع أو الأداء.

وتعد «ضي القناديل» الأغنية الوحيدة اليتيمة التي جمعت بين الأخوين رحباني، وعبدالحليم حافظ، حيث كتبها ووزعها عاصي، ومنصور الرحباني، ولحنها الموسيقار محمد عبدالوهاب، وسجلت في ستديو بعلبك في بيروت 1962، رغم أنه كان هناك أكثر من مشروع مقترح لجمع حليم بفيروز والرحابنة، منها مشروع غناء حليم وفيروز لأوبريت «مجنون ليلى» بعد انتهاء عبدالوهاب من تلحينه كاملاً منتصف الستينيات، وذكر الصحفي اللبناني جورج إبراهيم الخوري أن «ضي القناديل» كانت كتبت لفيروز، ولكنها رفضت تسجيلها، وقالت إنها تصلح لرجل لا امرأة، لأنه في حال غنتها امرأة ستبدو وكأنها فتاة ليل تقف في شارع طويل يملأه الضباب وحيدة، وأنها على النقيض نالت إعجاب حليم ورحب بغنائها، وشكك آخرون في رواية رفض فيروز لها، واستندوا إلى أن عاصي كان يعرف جيداً ما يليق بفيروز، كما أن الأغنية كتبت من البداية باللهجة المصرية.

وأثنى العديد من المؤرخين والنقاد والباحثين على هذه الأغنية، حيث قال الناقد محمود عبدالشكور: «ضي القناديل» من روائع أغاني الستينيات، وكانت نموذجاً فذاً للقدرة على الأداء التعبيري الدرامي في الغناء العربي، وهي أغنية حنين عذبة لم تحقق وقت تقديمها النجاح المدوي، ولكنها بقيت بعطرها، وبطاقتها التصويرية الملهمة.

والعندليب لم يتعاون مع فنانين لبنانيين كملحنين وشعراء إلا في حدود قليلة جداً، منها غناؤه لقصيدة الشاعر اللبناني ايليا أبي ماضي «لست ادري» في فيلم «الخطايا» إخراج حسن الإمام، كما غنى للصافي «ولو هيك بتطلعوا منا» وهي موجودة مسجلة بمصاحبة العود والكمان وصوت حليم، ولم تخرج إلى النور بصوت العندليب إلا بعد رحيله.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا