• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

يوصف بـ«ملك فن الصوت»

ضاحي بن وليد.. من رواد الطرب الشعبي البحريني

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 04 نوفمبر 2016

سعيد ياسين (القاهرة)

ضاحي بن وليد.. من أهم فناني البحرين الذين احتلوا مكانة متميزة في نفوس الجماهير العاشقة لفنه، وتمثل قصته صورة من أجمل صور الكفاح الفني، حيث أكدت كيف يرفع الفن من قدر الإنسان ويضعه في مكانة لا تيسر لغيره إطلاقاً، مهما ارتكز على بعض المسلمات كالأنساب والثروة، بدأ حياته من قاع المجتمع، وعانى نظرة المجتمع في ذلك الوقت لهذه النوعية من البشر من حيث اللون والمهنة، حيث كان والده خادماً، فقضى جزءاً من حياته خادماً، واخترق كل هذه الإسقاطات في مجتمعه وفجرها غناءً حزيناً سلساً جميلاً يدخل القلب ويذيبه من كمية الإحساس التي يصدرها صوته.

ولد في المحرق بالبحرين 1898، وبدأ حياته الفنية ضارباً على الإيقاع «مروس» للفنان محمد بن فارس الذي كان يعمل خادماً له، ومن طول عشرته معه تعلم الكثير من الأصوات والفنون، حيث كان شديد وسريع الاستيعاب والحفظ لهذه الفنون، وكان سريع الحفظ للكلمات من أول مرة، رغم أنه لم يكن يقرأ أو يكتب، وصعد بفنه بسرعة فائقة، وأشعل شرارة التنافس والتحدي مع أستاذه محمد بن فارس الذي يعد رائداً في الغناء الشعبي البحريني، وعلى يده أخذ فن الصوت مكانته المرموقة في البحرين والخليج بما أضاف عليه من التجديد والإبداع، بجانب ما أضافه ضاحي، وكذلك منافسهما الثالث محمد زويد، وبفضل هؤلاء الثلاثة وصل فن الصوت، وهو قالب غنائي خليجي انتشر في الكويت والبحرين، إلى آفاق من الشهرة والطلب عليه حتى إن شركات أجنبية كبيرة طلبت منهم تسجيل أعمالهم على أسطوانات في ستديوهات بغداد ودمشق رغم صعوبة ومشقة السفر آنذاك، لتنتشر أعمالهم في أرجاء الوطن العربي والخليج، ويصنف ضاحي على أنه صاحب مدرسة وطريقة خاصة بأدائه للأصوات، وتمكنه من العزف على آلة العود، ويشهد معاصروه بأنه كان أكثر فناني جيله تواضعاً ودماثة في الخلق، ومن أبرز أغنياته «يا بروحي من الغيد هيفاء كالهلال»، و«يامن هواه أعزه وأذلني»، و«ألا يا صبا نجد»، و«جفني لطيف الكرى»، و«دع الوشاة»، و«سألتك أدعوك يا معبود»، و«سبت بذاك المحيا»، و«سبحانك الله»، و«مر بدوي صغير»، و«يا باهي الخد»، و«يا بروحي من الغيد»، و«يا ساري الليل»، و«يا مركب الهند»، وهي من الأعمال التراثية الجميلة للشاعر اليمني يحيى عمر أبو معجب اليافعي، وكان ضاحي أول من تغنى بهذه القصيدة، ثم غناها العماني سالم الصوري بأسلوب آخر، كما قدمها محمد عبده في مسلسل «أغاني في بحر الأماني» 1969، وسجل نحو 20 صوتاً وفناً عاشورياً واحداً على مدى رحلتين فنيتين في بغداد ودمشق في منتصف الثلاثينيات، وامتاز في تسجيله لها بتنوعه في ألحانها، ويتردد أنه أصيب في سنواته الأخيرة بمرض السل الذي أثر كثيراً في حنجرته وجعله يتوقف عن الغناء، قبل أن يتوفى في 1941.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا