• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

تجنب الإكراه على تناول الطعام

إصابة الطفل بالحمى تتطلب حمية خاصة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 04 نوفمبر 2016

خورشيد حرفوش (القاهرة)

مع انخفاض درجة الحرارة، وحلول فصل الشتاء، تنعكس التقلبات الجوية على الأطفال لحساسيتهم الشديدة، وعدم نضج الجهاز المناعي لديهم، وعادة ما يصاحب ذلك إصابة الطفل بوعكات البرد والزكام والرشح، من دون ارتفاع في درجة الحرارة، أو عندما تتسبب نزلة البرد في إصابة الطفل بالحمى، وكثيراً ما تتأثر شهيته وإقباله على تناول الغذاء، ما يثير قلق الأم، ويجعلها في حيرة من أمرها، وقد تفكر في حمية غذائية ما خلال هذه الفترة الطارئة.

قواعد عامة

تؤكد الدكتورة زينب الجباس، اختصاصية الأطفال، أن الطبيب المعالج هو وحده الذي يحدد نوع الحمية التي ينبغي أن تتبعها الأم، أخذاً بالاعتبار عمر الطفل، ونوع المرض الذي يصاب به، وذوق الطفل نفسه.

وتحدد بعض القواعد العامة التي يمكن إتباعها في حالات الطوارئ، التي لا تتمكن فيها الأم من مراجعة الطبيب لسبب معين، موضحة أنه إذا كان الرشح الذي أصيب به الطفل خفيفاً وغير مصحوب بحرارة، يمكن أن تكون الوجبة التي تقدم له عادية جداً. وتتابع «قد يفقد الطفل بعض شهيته حتى لو كان رشحه خفيفاً بسبب اضطراره للبقاء في المنزل وابتعاده عن نشاطاته المعتادة، فضلاً عما يصاحب الزكام من صعوبة في التنفس. وفي مثل هذه الحالة يجب عدم إكراهه على تناول أكثر مما يريد، وإذا لاحظت الأم أن ما يتناوله من الطعام أقل من المعتاد، فمن الممكن أن تقدم له سوائل إضافية بين الوجبات».

وعندما ترتفع درجة حرارة طفل مصاب بالرشح أو الانفلونزا أو التهاب اللوزتين أو بأي مرض معدٍ آخر إلى ما فوق 39 درجة، تقول: «إن الطفل حينها يفقد قدراً كبيراً من شهيته، ولا سيما على المواد الجامدة، لهذا ينبغي ألا تقدم له الأم في اليومين الأولين من المرض شيئاً من هذه المواد، بل تكتفي بالسوائل مرة واحدة كل ساعة أو نصف ساعة، ومن هذه السوائل، تورد، عصير البرتقال أو الأناناس إلى جانب الماء بالطبع، وناصحة بتجنب المشروبات الغازية، لاسيما في الليل، لكونها تحتوى على الكافيين، وهي مادة منبهة». وتقول «إنه لا بأس من تقديم الحليب للطفل المريض، شريطة أن يكون راغباً فيه، وقادراً على عدم تقيئه».

أما إذا استمرت الحرارة، فمن المرجح أن تتحسن شهية الطفل قليلاً بعد اليوم الأول أو اليوم الثاني من إصابته بها، وإذا لاحظت الأم أن شهية الطفل جيدة على الرغم من ارتفاع درجة حرارته، فيمكنها إعطاؤه كميات قليلة من بعض المواد الجامدة، كالخبز المحمص والبسكويت والمهلبية والهلام «الجيلي» والمثلجات والتفاح المسلوق والبيض المسلوق أيضاً.

حالات التقيؤ

وعن حالات القيء المتكرر عند وجود الحمى تقول «إن الحمية هنا يجب أن تعتمد على عوامل مختلفة يحددها ويصفها الطبيب. وعلى الأم أن تعلم أن سبب القيء اضطراب يثيره المرض في المعدة، وتعجز معه عن هضم الطعام، وتحتاج المعدة بعد القيء إلى راحة تامة لا تقل عن ساعتين. فإذا طلب الطفل المزيد من الطعام يمكن إعطاؤه كمية قليلة أخرى، على أن يكون ذلك خلال فترة تتراوح بين 15 و30 دقيقة، ثم يمكن زيادة هذه الكمية شيئاً فشيئاً إلى أن تصل إلى نحو نصف كأس». وتتابع: «إنه إذا أبدى رغبة في الأكل من دون أن يصاب بأذى أو يتقيأ من جديد، يصبح بإمكان الأم أن تقدم له عصير البرتقال أو الأناناس. ومن الأفضل ألا يتجاوز ما تقدمه له دفعة واحدة خلال اليوم الأول أربع أونصات. فإذا مضت ساعات عدة على القيء وطلب الطفل المواد الجامدة، يمكن تقديم أشياء بسيطة كالبسكويت، أو ملعقة صغيرة من الحبوب أو التفاح المطبوخين. فإذا طلب شيئاً من الحليب فلا بأس بذلك، شريطة أن يكون منزوع الدسم»، لافتة إلى أنه إذا عاد وتقيأ ينبغي على الأم أن تكون هذه المرة أكثر حذراً وحزماً، فلا تقدم له شيئاً قبل مرور ساعتين، ثم تبدأ بإعطائه ملعقة صغيرة من الماء أو الثلج المهروس، ثم تقدم له بعد ذلك ملعقتين صغيرتين من الماء في غضون 20 دقيقة ثم يعامل بحذر مرة أخرى. فإذا لم يبد الطفل الذي تقيأ رغبة بالشرب حتى بعد عدة ساعات من تقيئه فلا يعطى له شيئاً، فالسبب في التزام جانب الشدة والحزم يعود إلى أنه كلما تقيأ الطفل كلما فقد من الماء أكثر مما تناول. وفي أغلب الأحيان فإن القيء الذي يصاحب المرض المصحوب بحمى، يحدث عادة في اليوم الأول، وقد لا يستمر حتى ولو استمرت الحمى».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا