• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

«نعمة» القدرات البشرية لثلث سكان العالم تتحول «نقمة»

مستقبل الكرة الآسيوية..«العسل الُمر»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 16 يناير 2015

معتز الشامي (سيدني)

لا خلاف على أن الإعداد للمستقبل يتطلب العمل بكل قوة على الأجيال التي ستعيش فيه وتعمره. وفي كرة القدم، ليس أفضل من وفرة القدرات البشرية والشباب والناشئين، خصوصاً في سن 8 سنوات وما فوقها، ولكن ذلك يحدث إذا توافرت برامج الإعداد الناجحة وصقل المواهب والعمل على إعداد اللاعبين بالصورة المطلوبة من عام لآخر حتى بلوغ مرحلة الفريق الأول والمنتخبات الوطنية.

وبعد أن ألقينا الضوء على حال الدوريات المحترفة وتعاملات الأندية مع لاعبيها في القارة الصفراء، ومن قبلها واقع اللعبة على مستوى المنتخبات وتاريخ المشاركات في دوري الأبطال ومستويات القارة الفنية، كان لابد أن نتوقف في هذه الحلقة عند «مستقبل آسيا»، الذي لن يتحقق بالاعتماد على اللاعبين الكبار حالياً، والمرشحون لترك اللعبة خلال سنوات قليلة من الآن، ولا حتى على ما تقوم به أندية الدوريات الـ6 التي تطبق الاحتراف وتقود قاطرة اللعبة في قارة بحجم آسيا من حيث المساحة والسكان، تحتوي على ثلث سكان العالم في 47 دولة تمارس كرة القدم.

لكن يبدو أن كثرة الطاقات البشرية، ووفرة الصغار في القارة المزدحمة تتأخر فيها كرة القدم عن باقي قارات العالم، حتى لو كانت أفقر، فتحولت «النعمة» إلى «نقمة»، أو بالأحرى «عسل مُر الطعم»، بسبب الظروف الصعبة لمعظم دولها، ولكن الإشكالية لا تكمن فقط في ضعف الإمكانيات وقلة الدعم، وغياب التخطيط، لكن في ظروف جسمانية وطبية، ولعبة لا تجد الانتشار الكافي والشغف بين طبقات المجتمع لدعمها، ولو كان الفقر وحده سبباً في قتل المواهب، لما قدمت قارة أفريقيا كل هؤلاء اللاعبين إلى العالم وأندية أوروبا.

وحدد الاتحاد الآسيوي قبل إطلاق مشروعه الجديد لنشر اللعبة في القارة الصفراء الأسباب الأساسية، التي تسهم في عدم التطور الفعلي للمواهب والناشئين من مختلف الأعمار، حيث تهتم 11 دولة فقط بتطوير قدرات الناشئين وثقلهم في الأندية والمنتخبات أغلبها في غرب آسيا، وعلى رأسها قطر التي تمتلك مشروع اسباير لإعداد أجيال المستقبل من الموهوبين، بالإضافة إلى الإمارات التي لاقى اهتمامها بمشروع إعداد الناشئين وتطوير المواهب وإعداد المنتخبات بالمراحل السنية ومراكز تكوين الموهوبين، كما احتلت الإمارات مكانا مرموقا من حيث برامج نشر اللعبة في المدارس، بينما لا تزال السعودية بعيداً عن المأمول من حيث الاهتمام بتطوير الناشئين وفق طرق علمية وحديثة، وإن كانت قد بدأت بالفعل ولكن قبل عامين.

أما واقع الحال في البحرين وعمان، فهو صعب للغاية في ظل غياب الدعم المادي وخطط التطوير اللازمة، وهو نفس ما يقال عن الأردن، وفلسطين، بينما يتراجع العمل في قطاع المواهب والناشئين بشكل كبير في اليمن والعراق. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا