• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

«الملتقى الأدبي» يناقش رؤية أورهان باموق

«غرابة في عقلي».. سؤال الهوية في مواجهة الانفتاح

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 03 نوفمبر 2016

فاطمة عطفة (أبوظبي)

في رواية «غرابة في عقلي»، اهتم كاتبها أورهان باموق بتصوير التحول الذي حدث في تركيا خلال أربعة عقود، سواء بالانقلابات العسكرية أو عبر انتقال أبناء الريف إلى المدينة للعمل والتعليم، راصداً حياة البطل مولود (ابن مصطفى وعطية)، الذي انتقل من قريته إلى إسطنبول ليساعد والده في بيع اللبن والبوظة، إضافة إلى العلاقة مع بيت عمه، مبيناً ذلك بالمخطط الذي وضعه مفصلاً لشجرة العائلة تحت هذا العنوان: «عائلتا اللبانين وبائعي البوظة الأخوين حسن آقطاش ومصطفى قرة طاش»، وهما متزوجان بالأختين صفية وعطية. كانت هذه الرواية الطويلة (700 صفحة) موضوع النقاش في الأمسية الأدبية التي نظمتها أسماء صديق المطوع، أمس الأول، في «صالون الملتقى الأدبي»، وشاركت فيها عضوات الملتقى، وقد أجمعن على أهمية الرواية في تغطية ما يزيد على أربعين سنة، كما حددها الكاتب بين (1969 - 2012).

افتتحت أسماء صديق المطوع النقاش بالإشارة إلى الصورة الواقعية التي اختارها الكاتب لحياة بائع اللبن وشراب البوظة «مولود» في أحياء إسطنبول، وكأن الكاتب ناقم على تقليد الغرب والتخلي عن الهوية والتراث والتقاليد الشعبية في بلاده، لافتة إلى أن في بيوتنا أشياء مهمة لكننا نهملها ولا نحتفظ بها، موضحة أن مولود بطل الرواية حافظ على هندامه ومظهره اللائق، عملاً بنصيحة والده ليساعده ذلك في كسب احترام الناس له، كما أن الكاتب يشير إلى أهمية العلاقات الإنسانية في المجتمع حيث التفاصيل التي تجري في المجتمع، وخلال حوار البطل مع والده، واستنتجت أسماء من قراءتها للرواية أن أروهان ضد الانفتاح على الغرب، وهو يريد أن يذكر أن التحول قضى على التراث، ولم يترك منه إلا القليل.

كما أشارت سعدية الجابري إلى أن الرواية تاريخية رغم أن الشخصيات محدودة، لكن الكاتب استطاع أن يرصد مجتمعاً كاملاً من خلال هجرة أبناء الريف إلى المدينة، ونظرة أهل المدينة لهم، إضافة إلى الصراع السياسي بين الأحزاب العلمانية والدينية، وأحوال الناس بعد أن رحلوا من بيوتهم، رواية تاريخ اجتماعي تظهر أيضاً الأمكنة والتحولات التي جرت عليه. وتحدثت د. هناء صبحي عن جمال أسلوب الكاتب في سرد الأحداث من خلال معاناة مولود، مشيرة إلى صياغة الرواية بأسلوب جديد؛ لأن كل بطل هو الراوي وهذا يحسب للكاتب أورهان، وأضافت: هذا ذكرني بأسلوب الروائي الكبير نجيب محفوظ، في«أولاد حارتنا»، وهو يرصد صورة الناس العاديين والفقراء في الشارع، وعلاقتهم مع الشرائح الأخرى من المجتمع».

بينما أوضحت جميلة الخانجي أن الرواية ملحمة، مستشهدة بما ذكره الكاتب بقوله في أول صفحة: «رواية إلى أصلي»، والبطل بسيط جداً، لكنه استطاع أن يصف الأشياء بالحب وينتهي أيضاً بالحب.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا