• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

عليها محاربة العنف ودعم قيم التسامح

«ميانمار» ومشكلة التعصب الديني

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 21 يونيو 2014

تشارلز بو

رئيس الأساقفة الكاثوليك في يانجون

تقف ميانمار (بورما سابقاً) الآن في وضع حرج حيث يحدوها الأمل وينتابها القلق في وقت واحد. فخلال الثلاث سنوات الماضية، سعت حكومة الرئيس «ثين سين» لتخفيف القيود المفروضة على الفضاء العمومي والسماح بمجتمع أكثر انفتاحاً. وفي هذا الإطار، تم الإفراج عن العديد من السجناء السياسيين، كما تم منح المجتمع المدني ووسائل الإعلام مساحة أكبر للعمل، وأصبحت زعيمة المعارضة «أون سان سوكي» عضواً في البرلمان بعد سنوات من السجن. وقد رحب العالم في الواقع بهذه التدابير واعتبرها بارقة أمل.

غير أن التحول الذي تشهده بلادي ميانمار ما زال أيضاً في مراحله الأولى. والطريق يبقى طويلاً لإنجازه. وشعاع الشمس الذي تسرب ما زال يواجه خطر أن تغشاه عاصفة من الغيوم، ولذا فنحن نصلي ألا يكون ذلك فجراً كاذباً.

ولخمسة عقود، عانت بورما من الديكتاتورية والحرب والتشرد والفقر والقهر. واليوم، تجد البلاد نفسها مهددة بمشكلات أخرى منها الفساد والظلم والصراع العرقي والكراهية الدينية والعنف. إن بورما دولة متعددة العرقيات والديانات، حيث إن أغلبية الشعب البورمي من البوذيين. فإذا ما أرادت أن تصبح فعلاً حرة وأن تنعم بالسلام والازدهار، فإنه يجب عليها حماية حقوق كافة العرقيات والعقائد الدينية. ولكن البوذية القومية المتطرفة، وهي الحركة التي نمت في الحجم والتأثير تهدد هذا الأمل.

وعلى مدار العامين الماضيين، كانت المجتمعات المسلمة في جميع أنحاء بورما تعاني من عنف مروّع، يزيد من كثافته خطاب الكراهية الذي يلقيه بعض رجال الدين من القوميين البوذيين المتطرفين. وعليه، فقد تم تشريد الآلاف من المسلمين، ونهبت وحرقت منازلهم ومتاجرهم، إلى جانب قتل مئات آخرين. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا