• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

رغم عدم الاهتمام بالرسوم الآدمية والكائنات

العيون عنوان الوجوه في الفن الإسلامي

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 21 يونيو 2014

د.أحمد الصاوي (القاهرة)

مع الاعتراف بأن الفن الإسلامي لم يهتم كثيرا برسوم الكائنات الحية، وخاصة الرسوم الآدمية، إلا أنه لم يعدم أبدا منذ بداياته الأولى مثل تلك الرسوم التي بدت محدودة على الفنون التطبيقية قياساً بما ورد في تصاوير المخطوطات.

وعدم ميل الفن الإسلامي بصفة عامة لتمثيل الكائنات الحية لا يعود لتحريم أو كراهية الإسلام لمحاكاة خلق الله خشية أن تمثل مظاهر الوثنية بقدر ما يرجع للطبيعة المدنية للفنون الإسلامية، إذ لم تكن في يوم من الأيام وسيلة لشرح العقيدة الإسلامية أو للتعريف بها، ومن ثم لم تكثر هذه الصور على منتجات مثل الخزف أو الزجاج وهي الأكثر شيوعا بين التحف التطبيقية.

مدينة سامراء

وخلال العصر الأموي لم ترد صور آدمية إلا في بعض القصور الأموية ببادية الأردن، وخاصة في حماماتها وينظر إليها باعتبارها محض نسخ لصور بيزنطية كانت ترسم في مثل تلك المواضع لتغذية الروح الحيوانية في المستحمين ولكن بناء مدينة سامراء في القرن الثالث الهجري وما صاحبه من تدفق العناصر التركية بميراثها الفني الموروث عن أمم آسيا المختلفة وسع بشكل ملحوظ من استخدام الرسوم الآدمية ليس فقط في الصور الجدارية بالقصور العباسية مثلما نرى في جداريات الجواري بالجوسق الخاقاني بل وكذلك في رسوم أواني الخزف ذي البريق المعدني والتي تعد الميدان الأول لظهور رسوم الآدميين في الفن الإسلامي ولا يخالجنا الشك في أنها بانتشارها العميم في شرق وغرب العالم الإسلامي قد رسخت لانتشار الرسوم الآدمية كمكون مسلم به في الفن الفاطمي وفنون الأندلس، ثم في كافة المدارس الفنية الإسلامية حتى مشارف القرن التاسع عشر.

البريق المعدني ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا