• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

من خلال إعادة تدويرها والاستفادة منها

فواصل الكتب.. قصاصات ورقية تحمل قيمة ورسالة مهمة للمجتمع

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 21 يونيو 2014

خولة علي (دبي)

نشر ثقافة التدوير، والاستفادة بقدر الإمكان من كل ما قد يهمل أو يرمى، والعمل على تصريفه بطريقة حضارية، من المكاسب الحقيقية للبيئة والمجتمع، ووسيلة مهمة لترسيخ مبدأ الترشيد، هذه المنتجات التي تظهر بحلة متجددة، تحمل في طياتها قيمة وفكرة ورسالة مهمة للأفراد، ألا وهي أهمية أن يكون المرء إيجابياً في التعامل مع الأشياء من حوله. وقد تبهرنا بعض الأعمال التي لا نتوقع مصدرها، وتظل عالقة في أذهاننا، من ناحية فكرة استخدامها بعد أن خلعت رداءها الرث لترتدي حلة متجددة وتتحول إلى قطعة ذات فائدة.

وقد استوقفتنا بعض الأعمال البسيطة في جوهرها ومكوناتها، بعد أن أصبحت قطعة لها حضور ذو قيمة وأهمية. فهي قصاصات من ورق، قد تمر من تحت أيدينا، كبطاقة تذكارية عابرة أو تذكرة لتجاوز محطة ما، أو صور قد تبهرنا تفاصيلها في صفحات بعض المجلات، فتعلق في ذاكرتنا لبرهة، ثم تفقد قيمتها بعد أن تتوارى عن أنظارنا.

المتطوعة أمل النعيمي، تعاملت مع هذه الأشياء بطريقة ذكية، من خلال مشروع لإعادة التدوير الذي دائماً ما تسعى له، قائلة: «كثيراً ما تصادفنا بعض المواد والخامات المهملة التي تأخذ طريقها إلى حاويات القمامة في وقت يمكن الاستفادة منها، وجعلها قطعة لها أهميتها ودورها ولو كان بسيطاً، فكثيراً ما تستوقفني بعض الأشياء المهملة التي أجد فيها فكرة متجددة يمكن الاستفادة منها بطريقة أكثر ابتكاراً، فالأمر لا يحتاج إلا لمجهود بسيط جداً، لتحقيقه، حتى تتحول إلى قطعة لها دورها ووظيفتها. من بين هذه الأشياء المجلات والبطاقات وقصاصات الورق التي تحمل في أحشائها فكرة أو مقولة ذات معنى أو هدف، أو منظراً بديعاً، فأجد نفسي أحتفظ بها، وأحولها إلى قطعة مهمة تنغرس في أحضان الكتب، أي تتحول إلى فواصل للكتب، تساعد القارئ على الرجوع إلى الصفحة التي توقف عندها». حول بداية الفكرة، تقول النعيمي: «بدأت الفكرة لدي عندما أعجبت بتذاكر الدخول لقصر الحمراء في غرناطة بإسبانيا، فأردت الاحتفاظ بذكرى عزيزة جداً على نفوسنا نحن العرب، وهي الحضارة الأندلسية، فقمت بتغليفها وجعلها قطعة ملازمة لي في رحلتي القرائية عبر صفحات الكتب، وقد أعجبت كثيراً بهذه الفكرة، وشرعت في تجميع قصاصات الورق التي تحمل فكرة ما أو عملاً فنياً ذا قيمة».

وتشير النعيمي إلى أن الهدف من هذه العملية هو إعطاء فكرة للآخرين حول كيفية الاستفادة من الأشياء، والإسهام بها في خدمة المجتمع من خلال المشاركة والتطوع في توزيع هذه الفواصل على المكتبات العامة، لتسهيل الأمر على القراء والباحثين في تحديد الصفحة التي توقفوا عندها، وكذلك تشجيع الآخرين على القراءة، وتحفيزهم على حمل كتاب وتصفحه، فهذه الفواصل التي تحولت إلى تحفة بديعة بعد أن كانت مجرد قصاصات من الورق، هي مجرد فكرة بسيطة أعرضها للآخرين كي يوجهوا ذهنهم وأفكارهم بطريقة أكثر إيجابية، وهم ينظرون إلى الأشياء من حولهم، لنشر ثقافة التدوير ولتحقيق السلامة البيئة، موضحة: «أتمنى تقديم بعض الورش التطوعية للأطفال حول فن إعادة التدوير، فهذا الجيل بحاجة إلى أن نغرس فيه هذه الثقافة المفيدة».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا