• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

صناع الفن السابع وضعوه في ثوب الظالم والقاسي

الضابط في السينما المصرية.. مهووس بالسلطة والنفوذ

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 21 يونيو 2014

قدمت السينما المصرية ضابط الشرطة في كثير من الأفلام قبل ثورة يناير، على أنه الشخصية السادية التي تتلذذ بتعذيب المتهمين، والقاسية في الحياة اليومية أثناء التعامل مع المحيطين به، حتى لا يفقد هيبته، وفي بعض الأحيان أظهرته السينما بأنه مرتش لتلفيق القضايا أو إخراج أبناء أحد المسؤولين من قضية ما، وفي حالات كثيرة أظهرته بالشخص الذي يقوم بالتنصت على الآخرين، لابتزازهم وتحويل حياتهم إلى جحيم، بينما بعد الثورة أظهرت السينما الجانب الآخر في حياة الضابط اليومية، بدءاً من ضغوط العمل، والجانب الأسري في حياته، وإظهاره بأنه الشخص الذي يدفع حياته ثمناً لأمن الوطن والمواطن.

يقول الناقد أحمد عبد السلام، إن فيلم «زوجة رجل مهم»، من الأفلام التي أظهرت التناقض في شخصية ضابط الشرطة وتحديداً ضابط أمن الدولة، ففي الوقت الذي أظهر الفيلم كيفية عمل هذا الجهاز في ملاحقة السياسيين والمعارضين، ومواجهة أحداث 17 و 18 يناير، بعد قرار الرئيس الراحل أنور السادات برفع بعض أسعار المواد الغذائية، قدم الفيلم الجانب الرومانسي والأسري في حياة الضابط، وأكد أن السينما طوال تاريخها أظهرت ضابط أمن الدولة بأنه شخصية تتلذذ بتعذيب المواطنين، وتتعالى عليهم ويعبثون في الأرض دون رقيب أو حسيب.

وتابع عبد السلام: بعد الثورة لابد من الابتعاد عن تقديم شخصية ضابط الشرطة بالشكل النمطي، وبأنه يفعل كل ما هو مخالف، بل المفترض التعرض إلى الجانب الآخر في حياته من حيث أصدقائه ومعارفه وأسرته، ودوره في إنقاذ الدولة ومحاربة أعداء الوطن.

صورة متقلبّة

وأكد الناقد مصطفى درويش، أن صورة ضابط أمن الدولة متقلبّة في السينما، بدليل أن هناك أفلاماً كثيرة ظهرت نهاية الحكم الملكي أظهرت تناقض هذه الشخصية مثل فيلم «البريء»، ويستطرد قائلاً: هناك بعض الأعمال السينمائية الأخيرة بعد ثورة 25 يناير أظهرت الضابط في صورة البطل الذي يضحي من أجل الوطن، وقد يستشهد في النهاية دفاعاً عنه، وهو أمر خاطئ من الناحية الدرامية، فليس الهدف تقديم الضابط بصورة سلبية تماماً، أو إيجابية تماماً، وأكد، رغم أن الفترة الحالية تتطلب عرض الجوانب الخفية في شخصية الضابط، من ناحية الضغوط النفسية والاجتماعية التي يتعرض لها، إلا أن إظهار الضابط بصورة إيجابية سيكون غير مقنع للجمهور، ولن يحقق العمل أي إيرادات تذكر، وأوضح أن شخصية الضابط ستظل نقطة خلافية بين صناع السينما، باعتباره يمثل السلطة والنفوذ والقانون، وأوضح أن كثيرا من أفلام السينما الأميركية تكون صورة الضابط فاسداً ومرتشياً، وبالتالي لابد من وجود توازن في السلبيات والإيجابيات.

ملاك أو شيطان ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا