• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

أبناء يشتكون عنف الآباء

العقاب بالضرب .. جرح لا يندمل

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 21 يونيو 2014

أشرف جمعة (أبوظبي)

تتعدد أشكال تعنيف الآباء للأبناء، لكن أصعبها على الإطلاق تلك التي تحدث أمام الآخرين، وهو ما يعده الصغار إهانة تفوق كل الحدود، خصوصاً أن العقاب الذي يقع عليهم في أثناء حضور بعض الأصدقاء داخل المنزل أو أمام الناس في الأماكن العامة، قد يتعدى حدود التعنيف ليصل للضرب أحياناً، وهو ما يترك في نفوسهم آثاراً نفسية سيئة ويدفعهم أحياناً إلى كراهية آبائهم، وعلى الرغم من أن صور عقاب الآباء للأبناء في مجتمعاتنا لا تغيب عن واقعنا، فإن قلة الوعي بالثقافة التربوية، وماهية طرق العقاب، والوقت الملائم له، من العوامل التي تزيد توتر العلاقة، ما يؤدي في كثير من الأحيان إلى أن يتصور الطفل أو المراهق أن أبواه يكرهانه.

ورغم تطور العصر واتساع دائرة المعرفة في كل بقاع العالم، فإن السلطة الأبوية لم تزل تمارس سطوتها بانتهاج أساليب عقابية تؤثر في نهاية الأمر على مستوى العلاقة بين الآباء والأبناء، ما يولد بداخل الصغار بعض مشاعر الكره، ظناً منهم بأن الآباء يسعون للتقليل منهم أمام الآخرين عبر الإهانات المباشرة، ومن ثم صفعهم بصورة ممتهنة من دون النظر إلى أنهم بهذا الأفعال يجرحون ذواتهم ويتركون فيها جراحات عميقة من الصعب أن تداويها الأيام والسنين.

مشاعر سلبية

وحول العنف الأسري الموجه نحو الأبناء أمام الآخرين وتأثيره السلبي على هذه الفئة، تقول الاستشارية النفسية والاجتماعية في وزارة الشؤون الاجتماعية - قسم الحماية الاجتماعية - الدكتورة هند البدواوي: «يحكم الطفل أو المراهق على شخصية الآخرين من خلال سلوكياتهم تجاهه، وفور تعبير الوالدين عن غضبهم من أبنائهم، سواء بالصراخ أو التعنيف اللفظي أو الضرب أمام الضيوف أو في الأماكن العامة، فإن ذلك يترك آثاره النفسية العميقة عيلهم، ويشكل بيئة خطيرة لتنمية المشاعر السلبية لديهم التي تتمثل في احتفاظهم بجملة من الرواسب التي تهيئهم لبغض وكره الآخرين على المدى البعيد، ومن الصعب التخلص من هذه البواعث حتى في الكبر، والمشكلة تتمثل في أن الطفل لا يفرق بين رغبة الآباء في تهذيب السلوك وإصرارهم على تعنيفه، لكنه ينظر بشكل سلبي للعقاب الواقع عليه، وأثره السلبي على دحضه وإضعافه أمام الآخرين الذين قد يظهرون تعاطفهم معه بصورة أو بأخرى».

ضرب مبرح ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا