• الأحد 10 شوال 1439هـ - 24 يونيو 2018م

رياضتنا تدار من «ملاحق» وشقق بـ «الإيجار»

مقرات الاتحادات الرياضية.. لافتات وديكورات خارج الخدمة!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 24 يناير 2018

رضا سليم (دبي)

تعيش رياضة الإمارات حالة من التناقضات بين شكوى الاتحادات من قلة الدعم وبين الأموال المهدرة في إيجارات سنوية لمقرات هذه الاتحادات، ولا أحد يصدق أن المليارات التي أنفقتها الدولة في المنشآت من ملاعب وصالات وأندية ومضامير للجري والدراجات على مدار سنوات ليس من بينها منشآت تصلح كمقر للاتحادات الرياضية التي تعيش في كابوس اسمه «مقر بالإيجار»، وعلى مدار سنوات طويلة من تأسيس البنية التحتية بالدولة، لم يلتفت أحد لأماكن الاتحادات التي تنوعت ما بين المكاتب والشقق في أبنية قديمة، وأخرى في «الميزانين» و«ملاحق» وربما تطور الأمر إلى تأجير فيلات في أماكن بعيدة كي تكون أفضل من الشقق والمكاتب التي لم تعد صالحة ولا تواكب العصر.

الغالبية من الاتحادات تدير الألعاب من شقق في الميزانين وبنايات قديمة، و«خارج الخدمة»، وتخرج من هذه الشقق والمكاتب، خطط واستراتيجيات وأبطال يرفعون علم الدولة في المحافل الخارجية، وتهتم الهيئة واللجنة الأولمبية الوطنية بما يحققه المنتخب أو اللاعب في مشاركته دون نظرة على أماكن هذه الاتحادات وهل تصلح كي ندير منها رياضتنا أم أنها تحتاج إلى تغيير جذري وعاجل؟!

لا أحد يصدق أن بعض هذه الشقق بها مقرات لاتحادات عربية وخليجية وقارية وربما دولية، وتتعلق الاتحادات بأمل الانتقال إلى المبنى الجديد للجنة الأولمبية الذي كان من المفترض أن يتم افتتاحه منذ سنوات ولا يزال الأمر معلقاً حتى الآن، وهو ما دفع عدداً من الاتحادات للتخلص من كابوس المكاتب والشقق والتحول إلى فيلات جديدة رغم عدم مناسبة المكان لها، وهو ما حدث مع اتحاد الشطرنج الذي ترك شقة في الميزانين في أبو هيل وانتقل إلى فيلا بمنطقة مردف بدبي وهو ما فعله اتحاد السباحة وأيضاً اتحاد الكاراتيه، بينما تعيش بقية الاتحادات الموجودة في هذه المقرات منذ سنوات، وليس أمامها سوى الاستسلام للوضع القائم انتظاراً لما ستسفر عنه الأيام المقبلة لدرجة أن الاتحادات تنظر إلى الميزانية المخصصة لها قبل أن تنظر إلى المقر وهي معاناة أخرى.

والسؤال الذي يطرح نفسه، هل هذه المقرات مكان مناسب لاستقبال المسؤولين ورؤساء الاتحادات العربية والقارية والدولية؟ الإجابة ببساطة أن اتحاد اليد على سبيل المثال الموجود في شقة بالميزانين ببناية قديمة في منطقة أبو هيل، سبق وأن استضاف الدكتور حسن مصطفى رئيس الاتحاد الدولي للعبة، إلا أن الاستضافة دائماً ما تكون في أحد الفنادق لأن المقر لا يليق باستضافة شخصية دولية، كما أن المقر لا يليق بسمعة دولة كبيرة أنفقت الكثير على الرياضة وبالتحديد قطاع البنية التحتية.

أما الجانب المادي، فقد خسرت الهيئة العامة للرياضة ملايين الدراهم التي دفعتها في إيجارات لمقار الاتحادات دون أن تكون هناك نظرة بعيدة المدى من أجل توفير هذه الأموال، من خلال بناء مجمع رياضي يضم كل الاتحادات الرياضية، ويكفي أن الهيئة تدفع سنوياً ما يزيد على ثلاثة ملايين درهم قيمة الإيجارات لكل الاتحادات، بخلاف ما تدفعه الهيئة على مدار العام للكهرباء والماء والهواتف وخدمات الإنترنت والذي يقارب المليون درهم، وهو ما يعني أن الهيئة تدفع في الدورة الانتخابية أكثر من 16 مليون درهم، وهي أموال مهدرة بسبب النظرة القاصرة والتي لم تتطلع لمستقبل الرياضة الإماراتية ليس فقط على مستوى الملاعب والصالات، بل أيضاً في مقرات الاتحادات. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا