• السبت 27 ربيع الأول 1439هـ - 16 ديسمبر 2017م

«المُراقبة» تدفع مدمني العقاقير والمخدرات لطرق غير سليمة للحصول عليها

196 وصفة و10 أختام طبية مفقودة منذ بداية 2016 في أبوظبي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 03 نوفمبر 2016

منى الحمودي (أبوظبي)

بين حين وآخر يتم الإعلان عن فقدان عدد ليس بالقليل من الوصفات الطبية المراقبة، حيث تصدر الجهات المختصة تحذيراً للمنشآت الصيدلانية من صرف هذه الوصفات، باعتبارها الوصفات المخصصة لصرف الأدوية المخدرة والمراقبة. ويتطلب فقدان وصفات «الأدوية المراقبة» وقفة جادة على أسباب وضوابط ومعايير صرف هذه الوصفات، وإيجاد حل لتجنب الاستعمال السلبي لها، علما بأن هذه الوصفات تساعد في تنظيم تداول وصرف الأدوية المراقبة والمخدرة والتي يزيد عددها على 300 صنف مسجل.

ويشار إلى إن الأدوية «المُراقبة» تدفع مدمني العقاقير الطبية والمخدرات لاتخاذ طرق غير سليمة للحصول على هذه الأدوية من دون وجود دواعٍ مرضية، فيقومون بسرقة الوصفات الطبية المراقبة وأختام الأطباء لصرفها من الصيدليات. وبدورها تسعى هيئة الصحة في أبوظبي بين حين وآخر للتأكيد على الأطباء والمستشفيات باتخاذ التدابير اللازمة للحد من فقدان الوصفات الطبية المُراقبة، باتخاذ تدابير عدة عند استخدام تلك النماذج، منها حفظها في مكان محكم الغلق، وأن تكون تحت إشراف الطبيب المسؤول، خصوصاً مع تزايد البلاغات عن فقدانها.

كما طالبت بحفظ ختم الطبيب في مكان مغلق ومنفصل عن مكان دفاتر الوصفات الطبية المراقبة، بالإضافة إلى ذلك على الطبيب التأكد من التسلسل الصحيح لرقم الوصفة الطبية المراقبة قبل البدء في كتابة الوصفة الجديدة، ومراجعة الوصفات بشكل دوري.

ويرى أطباء ومتخصصون أن أعداد الوصفات المفقودة ليست بالقليلة، والفترات الزمنية التي يتم الإعلان فيها عن الوصفات المفقودة، كفيلة بصرف عدد كبير من الأدوية المُراقبة، بما يشير إلى وجود تقصير واضح من الأطباء، الذين يصرفون هذه الوصفات بشكل خاص، والمستشفيات بشكل عام، ففي النهاية هم المسؤولون عن فقدان هذه الوصفات.

وأوضحوا أن وصفات الأدوية المخدرة يسيل لها لعاب المستهترين والمدمنين، وتكون عرضة للسرقة من قِبلهم. لذلك على الطبيب تحمل «الأمانة الطبية» الملقاة على عاتقه، وذلك بتحمله للمسؤولية، وحفظ هذه الوصفات في أماكن سرية لا تسمح لأحد بالوصول إليها غيره، حيث إن وضعها على طاولة الطبيب يسهل سرقتها أثناء انشغاله بكتابة البيانات أو قراءة الفحوص.

وقالت طبيبة الأمراض النفسية دوللي حبال «شراء الأدوية المخدرة غالباً ما يكون من فئة المراهقين والشباب، خصوصاً الأدوية التي تعمل على تخفيف آلام الأعصاب، أو التي يكون لها تأثير على الجهاز العصبي. ويعتبر استخدام الأدوية المخدرة بسبب التعود عليها، وهي مرحلة تسبق الإدمان، فالشخص يبدأ يتناول جرعتين إلى ثلاث جرعات يومياً، إلى أن يقوم بزيادة عدد الجرعات للحصول على تأثير أقوى، وبالتالي يصعُب عليه التوقف عن تناول هذه الأدوية، ويتوجب الخضوع لبرنامج علاجي للتخلص من الإدمان».

ولفتت إلى أن هناك أدوية لها تأثير بسيط، لكن زيادة الجرعة هي التي تجعلها من الأدوية المخدرة، والتي من الممكن أن يدمن عليها الشخص، وأشارت إلى أن قرار وزارة الصحة ووقاية المجتمع بوقف صرف عقار «الترامادول» المنتشر بين المدمنين، ومنع بيعه في الصيدليات إلا من خلال وصفات طبية معتمدة، قرار صائب، ويجب أن يتم وقف بقية الأدوية المخدرة، والتي قد يتجه لها المدمنون كبديل لعقار «الترامادول». وأكدت أهمية التوعية ورقابة الصيدليات التي تتهاون في صرف مثل تلك الأدوية من دون التدقيق والتأكد من حاجة الشخص لها.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا