• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

وفد من أبوظبي يقود قمة حفظ الأطوم في ماليزيا

صندوق الكائنات الحية ينفذ المشروع الدولي لحماية الأبقار والأعشاب البحرية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 03 نوفمبر 2016

أبوظبي (الاتحاد)

يشارك ممثلون من القائمين على مشروع حفظ الأطوم «أبقار البحر» والأعشاب البحرية في أبوظبي خبراتهم مع مجموعة دولية من دعاة حماية البيئة، ويتبادلون معهم الخبرات ذات الصلة خلال فعاليات قمة حفظ الأطوم والأعشاب البحرية المنعقدة في كوالالمبور بماليزيا التي انطلقت أعمالها أمس.

ويتألف الوفد من أعضاء في اللجنة التوجيهية التنفيذية للمشروع الدولي للحفاظ على الأطوم والأعشاب البحرية، وهم ممثلون من صندوق محمد بن زايد للمحافظة على الكائنات الحية على رأس الوفد، وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، ومذكرة التفاهم حول حماية وإدارة أبقار البحر المهاجرة وموائلها – اتفاقية المحافظة على الأنواع المهاجرة، وهيئة البيئة في أبوظبي. وسيتم مناقشة وتبادل أفضل الممارسات المتبعة في مجال حفظ هذا النوع وموائله خلال المؤتمر، وتسليط الضوء على تجارب القائمين على مشاريع الحفظ في المناطق الساحلية النائية والاستفادة منها. وتعتبر مروج الأعشاب البحرية في إمارة أبوظبي موطناً لإحدى أهم مجموعات أبقار البحر «الأطوم» في العالم.

وعن دور صندوق محمد بن زايد للمحافظة على الكائنات الحية، قالت الدكتورة دونا كوان، المسؤولة عن برنامج مذكرة التفاهم حول حماية وإدارة أبقار البحر المهاجرة وموائلها: «تعدّ جهود صندوق محمد بن زايد للمحافظة على الكائنات الحية في حفظ الأطوم وموائله أساسية لنجاح المشروع، وتعتمد الدول التي تبذل الجهود لحفظ الأطوم والأعشاب البحرية على دور الصندوق القيادي، وتستفيد من نهجه في إدارة المشاريع ورؤيته في مجال حفظ الأنواع. وها هي دول انتشار الأطوم الثماني المشاركة تقوم بعمل رائع حيث تجمع بيانات قيّمة وتجري دراسات تفيد كل الدول المعنية بشأن هذا النوع، وذلك بتوجيه من الصندوق وبدعم فني من برنامج مذكرة التفاهم حول حماية وإدارة أبقار البحر المهاجرة وموائلها».

وقالت رزان خليفة المبارك، العضو المنتدب للصندوق «جهود شركائنا هنا في ماليزيا وحول العالم تفوق أهمية حفظ بعض الأنواع أو موئل بعينه. وإن عملنا جنباً إلى جنب مع الحكومات والمجتمعات المحلية والمحافظين على البيئة، يمكّننا من صياغة فلسفة حفظ راسخة تبقى للأجيال القادمة. فالحفاظ على طبيعة كوكبنا هو حفاظ على مستقبلنا».

وتشمل الجهود المبذولة لحفظ الأطوم ومروج الأعشاب البحرية أنشطة تركز على توفير الحوافز الاقتصادية لصيادي الأسماك في المجتمعات المحلية بدول الانتشار، وكذلك بناء شراكات وطنية ودولية، بالإضافة إلى إدماج المعارف المحلية على نحو أفضل في ممارسات الحفاظ على البيئة، ويُموّل مرفق البيئة العالمي المشروع الدولي لحفظ الأطوم والأعشاب البحرية بمبلغ 6 ملايين دولار ويقوم صندوق محمد بن زايد للمحافظة على الكائنات الحية بتنفيذه، وهو يتكون من 38 مشروعاً جزئياً في إندونيسيا، مدغشقر، ماليزيا، موزمبيق، جزر سليمان، سريلانكا، تيمور الشرقية وفانواتو.

وستستضيف دولة الإمارات العربية المتحدة خلال شهر مارس القادم الاجتماع الثالث للدول الموقعة على مذكرة التفاهم حول حماية وإدارة أبقار البحر المهاجرة وموائلها في أبوظبي، مما سيشكل فرصة لهذا المشروع أن يشارك الدروس المستفادة والتجارب المكتسبة.

أبوظبي موطناً آمناً

تستفيد أبوظبي بصورة مباشرة من النظم الإيكولوجية العديدة التي توفرها موائلها الشاسعة من الأعشاب البحرية. وتوجد النظم الإيكولوجية للأعشاب البحرية في المياه الضحلة على طول سواحل وجزر المنطقة الغربية، وهي لا تقل أهمية عن نظم الشعاب المرجانية بسبب دورها المهم في نمو الثروة السمكية، واستقرار الرواسب، وتصفية كميات كبيرة من المغذيات، فضلاً عن دورها المهم في الحد من آثار التغير المناخي على كوكبنا. وتعد مروج الأعشاب البحرية في أبوظبي موطناً آمناً لمجموعة كبيرة من أبقار البحر «الأطوم» المهددة بالانقراض، وهي حيوانات بحرية ثديية نباتية، تمتاز بضخامتها إذ يصل وزن الواحد منها إلى 400 كيلوجرام. وتتميز حيوانات الأطوم بكونها مؤشراً جيداً على صحة النظم الإيكولوجية للأعشاب البحرية في أبوظبي، فمن دون توافر مروج الأعشاب البحرية الصحية، لن يتمكن الأطوم من البقاء على قيد الحياة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض