• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

حكومة هادي تتوقع مشاركة جميع فصائل حوار صنعاء في مفاوضات جنيف

عزل «الحوثيين» في مأرب ومصادرة أسلحة إيرانية في عدن

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 06 يونيو 2015

عقيل الحلالي، وكالات (صنعاء) وجهت المقاومة الشعبية في اليمن أمس، ضربات قاصمة للمتمردين الحوثيين «المدعومين من قوات الرئيس المخلوع علي عبدالله صالح حيث سيطرت على خط إمداداتهم في مأرب واستولت على عدد من أسلحتهم المستخدمة من ضمنها ذخائر إيرانية الصنع في عدن. كما سجلت اشتباكات بين الجيش السعودي والمتمردين في جبل تويلق الحدودي، بالتزامن مع تكثيف طيران التحالف الذي تقوده الرياض غاراته على معسكرات وتجمعات الحوثيين وقوات صالح في أنحاء اليمن. جاء ذلك وسط تزايد التأكيدات حول المشاركة في مفاوضات جنيف المتوقع انعقادها في 14 يونيو، حيث شددت حكومة الرئيس عبدربه منصور هادي الموجودة في الرياض على أن المفاوضات المرجح أن تضم كل المكونات السياسية التي كانت شاركت في الجولة السابقة من الحوار في صنعاء، هدفها البحث في تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي 2216 والذي ينص خصوصا على انسحاب الحوثيين من الأراضي التي سيطروا عليها منذ بدء هجومهم العام الماضي، بينما قال المتمردون الحوثيون مجددا«إنه ليس لديهم أية شروط، ولكن لا يقبلون بأي شروط، وانه إذا كان لأي طرف شروط فليضعها على طاولة الحوار». وقصف الجيش السعودي مواقع لـ«الحوثيين» في مديريتي رازح وشدا غرب صعدة، وذلك بالتزامن مع قيام طيران التحالف بتحليق مكثف غير مسبوق على الحدود اليمنية السعودية، حيث قصف تجمعات مفترضة للمتمردين والقوات المتحالفة معهم في مديريات رازح، غمر، ومجز، مما أسفر عن وقوع 27 قتيلا والعديد من الجرحى، كما قصف تجمعات مماثلة في مديريتي«ميدي» و«مستباء» شمال محافظة حجة المجاورة، مما أسفر عن مقتل 9 متمردين. وقصفت مقاتلة تابعة للتحالف مساء أمس مقر قوات الأمن الخاصة في صنعاء، حيث شوهدت أعمدة الدخان تتصاعد من المنطقة. كما استهدفت الضربات الجوية مناطق ريفية في العاصمة ومحافظات شمالية تخضع لهيمنة الحوثيين الذين استولوا على السلطة في فبراير. ونفذت غارات ليل الخميس وفجر الجمعة على قرية القابل ومديرية جبل الشرق في محافظة ذمار، ومديرية النجد الأحمر في محافظة إب. وشن التحالف غارات أيضا على مواقع للحوثيين وقوات صالح في مناطق مختلفة بمدينة تعز التي تشهد منذ مطلع أبريل معارك عنيفة بين المتمردين والمقاومة الشعبية. وتركزت الضربات الجوية خصوصا على جبل جره ومنطقة الزنوج، بينما استهدفت غارة منزل وكيل محافظة تعز، أنس النهاري، وهو عضو في حزب الإصلاح استولى المتمردون على مسكنه الخاص. وقتل 6 من الحوثيين وقوات صالح في هجوم للمقاومة الشعبية في مدينة المخاء غرب محافظة تعز. كما قتل 9 حوثيين وجنود موالين لصالح، في مواجهات مسلحة في عدن مع المقاومة الشعبية التي تمكنت من الاستيلاء من الاستيلاء على عدد من الأسلحة المستخدمة من ضمنها ذخائر إيرانية الصنع وذلك وفق ما جاء في تقرير لـ«سكاي نيوز عربية».وقال سكان لـ «الاتحاد» إن معارك نشبت في مدينة إنماء السكنية، شمال عدن، وان«الحوثيين» قصفوا بشكل عشوائي منازل المدنيين هناك، وأكدوا إفشال المقاومة المسنودة بطائرات التحالف، محاولة توغل للحوثيين وقوات صالح باتجاه منطقة بئر أحمد، التي تؤدي إلى مديرية البريقة، كبرى مديريات المدينة الساحلية الاستراتيجية. وأشاروا إلى أن الحوثيين واصلوا قصف مناطق سكنية في المنصورة والشيخ عثمان، وسط عدن، في حين تحدثت مصادر إعلامية عن مقتل 9 مدنيين وإصابة 80 آخرين في هذا القصف. واتهم مصدر رئاسي يمني في الرياض أمس، مليشيا الحوثي وصالح باستهداف النازحين من المدنيين، مؤكدا مقتل 6 أشخاص وجرح ستة آخرين، بينهم أطفال ونساء، اثر سقوط قذيفة هاون على سيارة أثناء مرورها بنقطة العلم الأمنية (شرق المدينة) وعلى متنها أسرتين نازحين من عدن في الطريق إلى حضرموت. وسقط قتلى وجرحى بتجدد المواجهات المسلحة في محافظة الضالع الجنوبية، بين الحوثيين وقوات صالح، من جهة، ومسلحي المقاومة الشعبية. وقتل قائد المقاومة الشعبية في شبوة ناصر عبدربه الطاهري، وهو شيخ قبلي وعميد متقاعد في الجيش اليمني، بمواجهات مع الحوثيين في مديرية بيحان شمال غرب المحافظة. وتمكنت المقاومة الشعبية في مأرب من استعادة موقع جبلي تمر عبره إمدادات الحوثيين والمتمردين من قوات صالح إلى جبهة الجفينة غربي المحافظة وذلك بعد مواجهات عنيفة أسفرت عن مقتل وإصابة العشرات. وأفاد يانس لاركيه المتحدث باسم مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية »أوتشا« التابع للأمم المتحدة، أن أكثر من 2200 شخص فقدوا حياتهم، نصفهم من المدنيين. وأصيب 10 آلاف بجروح جراء الصراع المسلح في اليمن منذ 26 مارس. وأضاف في مؤتمر صحفي في جنيف»هذه الأرقام تعتبر قليلة وأولية«، مشيرا إلى الصراع تسبب أيضا بتشريد أكثر من مليون شخص نصفهم كانوا في ثلاث محافظات هي حجة والحديدة وإب. وذكر أن 20 مليون شخص في حاجة إلى مساعدات إنسانية، لافتا إلى إن هذا الأرقام سترتفع في الأسابيع المقبلة إذا لم يتوقف الصراع. إلى ذلك، أكد عز الدين الاصبحي وزير الإعلام بالوكالة في حكومة هادي الموجودة في الرياض أن الحكومة موافقة على الذهاب إلى اجتماعات جنيف»، وقال «إن المفاوضات للتشاور وللبحث في تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي 2216 والذي ينص خصوصا على انسحاب الحوثيين من الأراضي التي سيطروا عليها منذ بدء هجومهم العام الماضي». وقال مصدر حكومي لوكالة فرانس برس إن من المتوقع أن يجتمع هادي في الرياض مع وزرائه «لمناقشة تشكيل الوفد إلى المحادثات. وأضاف أن عبد الكريم الارياني احد رموز »المؤتمر الشعبي العام«(المنقسم عن صالح) سيكون جزءا من الوفد الحكومي بصفته مستشارا سياسيا لهادي». وقال الشامي انه يتوقع مشاركة كل المكونات السياسية التي كانت شاركت في الجولة السابقة من الحوار في صنعاء، والتي توقفت مع بدء غارات التحالف. وأضاف «لم نبلغ رسميا بالموعد المحدد للاجتماعات، وسمعنا من الإعلام عن 14 يونيو». من جهته، أشار ضيف الله الشامي عضو المكتب السياسي لحركة «أنصار الله» (الجناح السياسي للمتمردين) إلى أن الحوثيين رحبوا بدعوة الأمم المتحدة للذهاب إلى طاولة الحوار بدون شروط مسبقة. وشدد على أن الحوثيين ليس لديهم أية شروط ولا يقبلون بأي شروط وانه إذا كان لأي طرف شروط فليضعها على طاولة الحوار. وقال سياسيون يمنيون لـ«رويترز» إن ممثلي صالح سيقبلون أيضا دعوة الأمم المتحدة للمحادثات لكن من المستبعد توجيه دعوة إلى فصائل المقاتلين الجنوبيين الذين يسيطرون أيضا على مساحات من اليمن لحضور المفاوضات التي رغم عدم تحديد موعد رسمي لها بعد، إلا أن دبلوماسيين في نيويورك قالوا إنها ستبدأ في 14 يونيو، وأكدوا أن هدفهم هو التوصل إلى وقف لإطلاق النار، ووضع خطة لانسحاب المتمردين من المناطق التي سيطروا عليها، وزيادة المساعدات الإنسانية.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا