• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

100 قتيل بالبراميل المتفجرة في يومين وحقوقيون يوثقون 38 مجزرة بيد القوات الأسد خلال مايو

احتدام معركة الحسكة وشكوك بصمود الجيش أمام «داعش»

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 06 يونيو 2015

عواصم (وكالات)

احتدمت المعارك في مشارف مدينة الحسكة التي يسعى «داعش» للسيطرة عليها شمال شرق سوريا، فيما كثفت مقاتلات نظام الأسد ضرباتها،

على تمركزات التنظيم المتشدد في محيط المدينة وجنوبها، مع تأكيد المرصد الحقوقي مقتل 176 عنصراً من القوات النظامية والمسلحين، تزامناً مع غارات أخرى استهدفت المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة حاصدة نحو 100 قتيل معظمهم مدنيون بالبراميل المتفجرة، خلال اليومين الماضيين. في الأثناء، أكد ناشطون ميدانيون أن مقاتلي المعارضة تمكنوا من تدمير دبابتين على الأقل للجيش النظامي في حلب، كما قتلوا 10 جنود في إدلب. كما أعلن «جيش الفتح» المعارض مصرع 12 عنصراً من «حزب الله» بهجوم بصاروخ «كونكورس» استهدف موقعاً لهم بمنطقة الرهوة في مرتفعات عرسال بالقلمون قبالة الأراضي اللبنانية. من جهة أخرى، أعلنت الشبكة السورية لحقوق الإنسان أنها وثقت وقوع 45 مجزرة في سوريا خلال مايو المنصرم، منها 38 على يد القوات النظامية و3 على يد «داعش»، و3 على يد فصائل معارضة مسلحة.

وتتجه الأنظار إلى مدينة الحسكة التي ستكون، في حال سقوطها، مركز المحافظة الثالث الذي يخرج عن سيطرة النظام بعد مدينتي الرقة وإدلب التي استولى عليها مسلحون بينهم جبهة «النصرة» ذراع «القاعدة» في سوريا وفصائل إسلامية متحالفة معها. وقال المرصد الحقوقي إن معارك ضارية تدور بين مقاتلي «داعش» والجيش الحكومي المدعوم من قوات متحالفة معه على المشارف الجنوبية للمدينة. وبدأ «داعش» منذ أيام، هجوماً كبيراً يستهدف الجزء الخاضع لسيطرة الحكومة في الحسكة المنقسمة إلى مناطق تديرها سلطات دمشق، وإدارة كردية لها مقاتلون منظمون. وذكر المرصد

أن طائرات حربية سورية شنت قصفاً مكثفاً على مواقع مقاتلي «داعش» حاولوا التوغل في المدينة الاستراتيجية. وتابع «لا تزال الاشتباكات العنيفة مستمرة بين قوات النظام مدعمة بكتائب البعث وقوات الدفاع الوطني والمسلحين الموالين لها من طرف، و(داعش) من طرف آخر، في المشارف الجنوبية لمدينة الحسكة». وذكر ناشطون أن عائلات نزحت من الأحياء الجنوبية والشرقية للحسكة التي يسيطر عليها النظام، باتجاه أحياء المدينة الغربية والشمالية التي يسيطر عليها الأكراد خوفاً من اقتحام التنظيم المدينة، أو تعرض مناطقهم لقصف بقذائف الهاون.

وأفادت نشرة إخبارية تابعة للتنظيم المتشدد أن مقاتليه على بعد كيلومتر من المدينة وأن موقعاً واحداً تابعاً للجيش الحكومي يفصلهم عن المدخل الجنوبي للحسكة، بينما قال مصدر عسكري سوري إنه تم صد هجوم التنظيم ووصف الوضع بأنه ممتاز، مبيناً أن عشرات قتلوا من الجانبين باشتباكات المستعرة. وأفاد المرصد أن التفجيرات والاشتباكات أسفرت عن مقتل 71 عنصراً على الأقل من قوات النظام والمسلحين الموالين لها، إضافة إلى مقتل 48 مسلحاً على الأقل، من «داعش». كما أكد مقتل 43 عنصراً من التنظيم الإرهابي وعائلاتهم بقصف للطيران الحربي استهدف مدينة الشدادي بريف الحسكة الجنوبي، إضافة إلى مقتل 3 مواطنين قضوا بسقوط قذائف على مناطق في المدينة.

من جهة أخرى، أفاد بيان لـ«وحدات حماية الشعب» الكردية والمرصد، بأن «داعش» وجه نظره إلى مدينة الحسكة التي تسيطر عليها الحكومة، لأنه يرى في الجيش النظامي هدفاً أسهل من الوحدات شمال شرق البلاد. وأبلغ متحدث باسم الوحدات رويترز بقوله إن القوات الحكومية لن تتمكن من الصمود إذا كان التنظيم المتشدد جاداً في السيطرة على الحسكة. ولم يتدخل المقاتلون الأكراد حتى الآن في المعارك، بحسب المرصد. وكانت صحيفة «الوطن» السورية القريبة من السلطات، انتقدت أمس الأول ما اعتبرته «تخاذل» الأكراد عن مساندة قوات النظام.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا