• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

بأقلامهم

الأسطورة والملك!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 20 يونيو 2014

مصادفة مثيرة للتساؤلات، باعثة على التعجب، أسطورة “لاروخا” التي امتدت 6 سنوات تسقط، تزامناً مع رحيل الملك خوان كارلوس وتنازله عن عرش إسبانيا للأمر فيليب، انتهت أسطورة المنتخب الذي أبهر العالم، وكان ستاد ماراكانا مسرحاً للوداع المر، انتهى زمن البطل الذي حصل على بطولتي أوروبا 2008 و2012، ومونديال 2010، قد نشعر بالحزن لخروج البطل “حامل اللقب” ولكن ما يعمق من شعورنا بالخجل، أنه كان أول المودعين للمونديال، أحرز هدفاً من ركلة جزاء، ودخل مرماه 7 أهداف، إنه خروج كارثي.

المنتخب الأعظم في تاريخ الكرة الإسبانية، بل أحد أفضل الكيانات الكروية على مر التاريخ، لا يستحق هذه النهاية الحزينة، سقطت التيكي تاكا، تلقينا خماسية من هولندا، فقلنا لأنفسنا إنها المفاجأة بعينها، سوف نفعلها أمام تشيلي من أجل التعويض، ولكننا سقطنا على يد المنتخب اللاتيني للمرة الأولي في تاريخ مواجهاتنا معه، لا أعتقد أن أكثر المتشائمين توقع هذه النهاية، لاعبونا أموات من الناحية البدنية، وكذلك على المستويين المعنوي والذهني، ديل بوسكي ليس كما عهدناه، فكانت المحصلة قاسية، مجد في جنوب أفريقيا 2010، وجحيم في البرازيل 2014.

ما يحزنني أننا ودعنا المونديال، بل انتهت أسطورتنا برؤوس منكسرة، كنا نريد وداعاً لائقاً، ولكن الجميع خذلونا، فالهجوم لا وجود له، والدفاع في حالة يرثى لها، في المقابل تفوقت تشيلي علينا، ليس بالمهارة، بل بالروح والحماس والشجاعة، والمحزن في الأمر أن مواجهتنا الأخيرة مع أستراليا، سوف نخوضها بصفر من النقاط، تماماً مثل المنتخب الأسترالي، وكأنها مواجهة بين صغيرين، فقد تأهلت هولندا وتشيلي بالعلامة الكاملة، ونحن نودع بصفر كبير.

ماذا عن المستقبل؟ لا أعلم ما إذا كان ديل بوسكي سوف يواصل الرحلة أم لا، نحن الآن في حاجة إلى من يجعلنا نرفع رؤوسنا من جديد، نحن الآن في حاجة إلى جيل جديد، والموعد في يورو 2016 في فرنسا، سيكون الاختبار الحقيقي لقدرة إسبانيا على العودة إلى دائرة الكبار.

جوزيب ماريا كازانوفاس

صحيفة «سبورت» الإسبانية

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا