• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م
  01:25     وزير تركي يقول إن العناصر الأولية للتحقيق تشير إلى تورط حزب العمال الكردستاني بتفجيري اسطنبول         01:30    التلفزيون المصري: 20 قتيلا و35 مصابا في انفجار كاتدرائية الأقباط الأرثوذكس بالقاهرة        01:57    وزير الدفاع البريطاني: السعودية لها الحق في الدفاع عن نفسها ضد الهجمات    

أفكار رياضية

الإسبان.. الأفشل في تاريخ الأبطال

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 20 يونيو 2014

عز الدين الكلاوي

كارثة، فضيحة، انهيار، تدمير، كل هذه مترادفات يمكن أن تصف بها مأساة الكرة الإسبانية في المونديال البرازيلي.. خر الثور الإسباني صريعاً من الجولة الأولى وخرج الإسبان غير مأسوف عليهم من مونديال البرازيل، بعد هزيمتهم في مباراتهم الثانية أمام تشيلي صفر- 2، فقدوا اللقب وخسروا الاحترام وافتقدوا التعاطف، ماذا حدث وكيف ولماذا؟ أسئلة كثيرة ثارت وستتضاعف وستبقى مفتوحة أمام الخبراء والإسبان أنفسهم والجماهير حتى إشعار آخر!

ولعل العالم الكروي قد احتار لما رأه في مباراة إسبانيا مع تشيلي، فالفريق المدافع عن اللقب لم يظهر أي ردة فعل لهزيمته «الفضيحة» أمام هولندا ولا هزيمته «الكارثة» أمام تشيلي، وكان النجوم أشباحاً متثاقلة، شديدي البطء، عاجزين، مفتقدين لأبسط قواعد كرة القدم في التمرير والتحرك والانتشار، وظهر الفريق منهاراً نفسياً ومعنوياً، وغابت عنه الروح القتالية، وكل ذلك يظهر مدى فشل ويأس المدرب ديل بوسكي الذي انتقل إلى لاعبيه قبل المباراة نفسياً ومعنوياً، بالإضافة إلى فشله الفني والخططي والتكتيكي سواء في اختيار الفريق أو طريقة اللعب والخطط البديلة أو إدارة المباراة والدفع بالبدلاء.

ديل بوسكي أخطأ وجامل في الاعتماد على كاسياس فاقد الثقة وكوستا فاقد التركيز، ونجوم برشلونة المصابين بالإرهاق والإحباط والتخبط الفني، ربما كان على المدرب الكبير أن يلجأ لخيارات أخرى وخاصة من المقاتلين والباحثين عن حوافز مثل: الحارسين رينا أو دي خيا والظهير خوان فران والمهاجم صانع اللعب خوان ماتا ومنح فرص كافية لتوريس وكازرولا وكوكي وفابريجاس، ديل بوسكي فشل في خيار «التيكي تاكا» المرتعشة فاقدة المرونة والبدائل أمام هولندا، ثم الغياب الخططي أمام تشيلي، ولعله وفريقه قد دفعوا الثمن الفادح لهذا الفشل الكبير، وربما هي المرة الأخيرة التي نرى فيها هذا المدرب الكبير الذي غدرت به الكرة وغدر به لاعبوه!

عموماً، لم يكن المنتخب الإسباني هو الفاشل الوحيد في الدفاع عن لقبه، بل إن ظاهرة الاحتفاظ باللقب أمر نادر في تاريخ المونديال، ولم تحدث إلا مرتين عام 1938، حينما دافع الإيطاليون بنجاح عن لقبهم الأول عام 1934، والشيء نفسه بالنسبة للبرازيليين عام 1962 حينما احتفظوا بلقبهم الأول الذي أحرزوه عام 1958، وفي النسخ الـ14 الأخرى التي فشل فيها حاملو اللقب في الدفاع عن ألقابهم، تفاوت عطاؤهم، فمنهم من واصل الاستبسال حتى المباراة النهائية ونموذج ذلك منتخب الأرجنتين عام 1990، ومنتخب البرازيل عام 1998، ومنها من خرج من أدوار مختلفة.

وهناك أيضاً قائمة أبرز الفاشلين من حاملي الألقاب الذين خرجوا مبكراً من الدور الأول، وتشمل أربعة منتخبات انضمت إليها إسبانيا، وهي: إيطاليا عام 1950 والبرازيل عام 1966، وفرنسا عام 2002 وإيطاليا عام 2010، وللأسف فإن الإسبان بخروجهم الرسمي من المنافسات بعد المباراة الثانية في الدور الأول سيصبحون أسوأ وأفشل حامل لقب مدافع عن لقبه في التاريخ، لأن رصيدهم كان صفراً بعد مباراته الثانية ودخل مرماه سبعة أهداف مقابل هدف يتيم، وسيتأكد ذلك وبرقم قياسي يتم تسجيله في موسوعة جينيس إذا لم يهزموا أستراليا في مباراتهم الثالثة، رغم أنها مباراة تحصيل حاصل للفريقين.

ezzkallawy@hotmail.com

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا