• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

في عالم الكرة.. «الأحلام لا تموت»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 20 يونيو 2014

صبري علي (أبوظبي)

قد لا تستطيع أن ترى منتخبك الوطني في ملاعب كأس العالم، وقد تتسبب التصفيات التي لا تسمح إلا لـ 32 فريقاً فقط في أن تضع حداً لطموحاتك..

ولكن في عالم الكرة الواسع الكبير، تبقى الأحلام مشروعة، بل إنها أبداً لا تموت، مهما كان حجم أو ارتفاع الأسوار العالية، ومهما كانت قوة الأبواب المغلقة، فالحلم يستطيع دائماً أن يتسلق ويخترق كل ذلك، أو كما يقال: «لو بطلنا نحلم نموت». ولا يمكن لأحد أن يمنع سيدة في فيتنام من أن تصنع حلمها بيديها، وهي تغلف بأناملها هذا الحلم، وهي تبحث عن مصدر رزقها من أجل الحياة، بل إنها قد تحلم برؤية منتخب بلادها في المحفل الكبير يوما ما، فالطعام والشراب ليس كل شيء عند الفقراء، بل يبقى الوطن، وتبقى آمال الصعود والنجاح، وربما ذهب تفكير من تصنع الكأس إلى أن تلمسه يد ابنها أو حفيدها يوماً ما.

إنها الأحلام التي لا تموت.

ولا يمكن لأحد أن يمنع مواطناً في السيلفادور، أن يداعب الكرة ويجري خلفها، ولو كان ذلك على عكازين من الحديد والخشب، وذلك لأنه يرفض أن يقتل حلمه الذي يعرف أنه لن يتحقق، ولكنه يعلن التحدي، ويجري خلف محبوبته المستديرة، هو ومن مثله، في تحد كبير للظروف.

إنها الأحلام التي لا تموت.

تبقى الكرة عالماً خاصاً، لا يستطيع أحد كشف كل أسرارها، ولو جاؤوا بفلاسفة العالم ليكشفوا لنا أسباب تعلق كل قلوب البشر بهذه القطعة الجلدية المنفوخة، التي حيرت الجميع، وأسعدت الكثيرين، وأحزنت الكثيرين أيضاً، لكن من أحزنتهم وأسعدتهم في الملاعب والمدرجات وفي البيوت خلف الشاشات..اتفقوا جميعاً على عشقها، ومن فاز يعرف أنه سيأتي اليوم الذي يخسر فيه، ومن خسر يظل يحلم باليوم الذي يعود فيه منتصراً..

إنها الأحلام التي لا تموت.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا